انتقدت الحكومة السودانية امس الأربعاء/28 نوفمبر الحالي/ حديث وكيل الأمين العام للامم المتحدة لعمليات حفظ السلام جان هاري جيونو أمام مجلس الأمن باتهامه السودان بوضع عراقيل أمام تنفيذ العملية الهجين لحفظ السلام فى دارفور، واصفة الحديث بأنه غير موفق.
وقال سراج الدين حامد مدير إدارة السلام والشئون الإنسانية بوزارة الخارجية السودانية فى تصريحات صحفية إن المشكلة فى التعامل مع الامم المتحدة فيما يتعلق بعمليات حفظ السلام فى البلاد تتمثل فى توجهات رئيس قوة حفظ السلام جيونو، موضحا أنه "يعمل باجندة مختلفة تخالف التوجهات التى تصدر بها قرارات مجلس الأمن".
وحول ما ذهب إليه فى حديثه أن الحكومة السودانية لم تمنح الأراضى التى تحتاج إليها الأمم المتحدة لتنفيذ العملية الهجين، أوضح سراج الدين أن هذا غير صحيح حيث تم بحث هذا الأمر خلال زيارة الأمين العام للامم المتحدة بان كى مون للسودان فى سبتمبر الماضى.
وأضاف ان الرئيس السودانى عمر البشير أصدر خلال وجود بان كي مون في السودان توجيهات واضحة إلي ولاة ولايات دارفور بأن تمنح بعثة الأمم المتحدة كل الأراضي التي تحتاجها، مشيرا إلي أن الفترة الماضية كانت هي فترة اختيار المواقع والمساحات وأن هذا الموضوع يعتبر محسوما.
وأوضح سراج الدين "أن إثارة هذه المسألة في الوقت الراهن يؤكد ما ذهبنا إليه من أن مشكلة السودان في التعامل مع الأمم المتحدة فيما يتصل بعملية حفظ السلام تتمثل في قدرة إدارة حفظ السلام على إدارة هذه العملية بشكل سليم".
وقال إن مجلس الأمن عند إصداره القرار 1769 فى نهاية يوليو الماضى أشار فيه الى أن يتم توقيع إتفاقية حول وضع بعثة الامم المتحدة في دارفور وذلك خلال شهر محملا إدارة الامم المتحدة لحفظ السلام مسئولية تأخير التوقيع علي هذه الإتفاقية بالرغم من قيام السودان باعداد مسودة للاتفاقية وارسالها إلي ادارة حفظ السلام والاتحاد الإفريقي توطئة لمناقشتها بين هذه الأطراف.
وكشف عن أن اجتماعا لمناقشة الاتفاقية كان مقررا له اليوم تم تأجيله بطلب من الأمم المتحدة علما بأن هذا هو التأجيل الثاني خلال اسبوعين، موضحا أن أهمية هذه الإتفاقية تكمن في انها سيتم بموجبها منح كافة التسهيلات للبعثة وتحديد الحصانات والامتيازات وسبل التعاون بينها وبين الأجهزة الحكومية المختصة. (شينخوا)