تعمل تونس منذ السابع من نوفمبر 1987 على أن تكون همزة وصل بين الشرق والغرب والشمال والجنوب خدمة للسلم والامن والاستقرار في العالم ودعما للتعاون والتضامن بين الدول، كما تحرص على المساهمة فى تحقيق السلام والامن فى العالم.
وفى هذا الإطار، أكد الرئيس التونسى زين العابدين بن على حرصه دوما حرص بلاده على انتشار السلام والوئام فى شتى أنحاء العالم، مشددا على أن العلاقات تبنى بين الدول على التوافق والتأزر عوضا عن التطاحن والتنافر.
ودعا بن على إلى احلال السلم والامن والاستقرار فى العالم بفضل دعم التعاون والتضامن بين الدول واشاعة العدل وتوطيد جسور التواصل بين الشعوب مع تنقية العلاقات الدولية وحمايتها من اخطار الانزلاق نحو العنف والمواجهات والصراعات.
وانسجاما مع هذا الخيار الاستراتيجي المهم، لم تدخر تونس جهدا في سبيل المساهمة الميدانية الفعالة في عمليات السلام وازالة بؤر التوتر والتوخي من اندلاع الازمات والمشاركة في المهمات الانسانية في مناطق النزاعات.
وتجسم الحضور التونسي في مهمات حفظ السلام في مناطق مختلفة من العالم وتكثف شيئا فشيئا كميا ونوعيا فتعددت المشاركات وشملت المهمات العسكرية والتدخلات الانسانية والاعمال الاجتماعية وعمليات مراقبة الانتخابات.
وكانت من أولى المساهمات التونسية في عهد التغيير في مجال حفظ السلام تحت مظلة الامم المتحدة المشاركة في القوات متعددة الجنسيات التي أقرتها الامم المتحدة للتدخل فى الصومال في بداية 1991 وتواصلت مشاركة تونس في هذه القوات بمجموعة عسكرية من ضمنها فريق طبي متكامل الي شهر فبراير 1994 وشاركت تونس في سبتمبر 1991 بمجموعة من الضباط كملاحظين دوليين تحت قيادة الامم المتحدة في اطار مهمة حفظ السلام التي قررتها الامم المتحدة في الصحراء الغربية واستمرت مهمة الضباط التونسيين الي سنة 1997.
من ناحية أخرى، تحث تونس على التوخي من كل ما يهدد الامن والاستقرار في العالم بمعالجة دوافعه وأسبابه، وهو ما اكده الرئيس بن علي بقوله إن " ما تشهده البشرية من تفاوت مجحف علي المستويين الاقتصادى والتكنولوجي من شأنه ان يغذى أصول التطرف والتعصب والكراهية".
ففي مواجهة "عولمة الارهاب" تنادى تونس " بعولمة التنمية" مثلما ابرز ذلك الرئيس بن علي بقوله " لقد دعت تونس الي معالجة ظاهرة التطرف والارهاب بالاستناد الى مقاربة شمولية تربط بين الامن والاستقرار والتنمية".
فتونس التي انبثق منها "عهد قرطاج للتسامح في البحر المتوسط " في ابريل 1995 تعتبر أن من اهم التحديات المطروحة اليوم علي الساحة الدولية اشاعة السلم والامن في العالم " على اساس الترابط الوثيق بين السلم والامن والاستقرار من ناحية وبين التنمية من ناحية أخرى". / شينخوا /