بكين 31 اكتوبر/ بثت اذاعة الصين المركزية اونلاين مراقبة دولية تحت عنوان // هل تشن الولايات المتحدة الحرب على ايران فعلا؟// وفيما يلي موجزها:
خلال الفترات الاخيرة، اتخذت الولايات المتحدة موقفها من ايران الذى لا يساوم اكثر فاكثر، وان امثال العبارة حول تهديد ايران عسكريا كثيرة، مما اضطر عديدا من الناس يتساءلون: هل تشن الولايات المتحدة الحرب على ايران فعلا؟
فى يوم 17، قال الرئيس اوريكى بوش ان ايران تحصل على اسلحة نووية وذلك يشكل // اكبر تهديد// للسلام العالمى. وفى نفس اليوم، اومأ بوش فى مؤتمر صحفى بانه اذا امتلكت ايران اسلحة نووية, فسيهدد ذلك الامن العالمى تهديدا شديدا، ومن المحتمل ان يسبب الحرب العالمية الثالثة. ثم حذر نائب الرئيس الامريكي تشينى يوم 21 من ان ايران التى تسعى الى الحصول على الاسلحة النووية ستواجه // عواقب وخيمة//. كما اكدت وزيرة الخارجية الامريكية رايس فى جلسة للكونجرس الامريكى فى الاسبوع الماضى ان ايران قد تشكل تحديا اكبر للامن القومى الامريكى.
فى الوقت نفسه، اعلنت رايس فى الاسبوع الماضى ايضا عن فرض العقوبات الاقتصادية على اكثر من 20 جهازا حكوميا وبنكا وفردا، منها تكون وزارة الدفاع الايرانية والحرس الثورى الاسلامى الايرانى من اهداف المعاقبة الرئيسية. هذا هو اشد اجراء للمعاقبة تتخذه الولايات المتحدة ضد ايران منذ قطع علاقاتها مع ايران عام 1979، كما هى المرة الاولى التى وضعت فيها الولايات المتحدة علامة الارهاب على جيش دولة.
وفى نفس الوقت، بدأ ينشط المحافظون الجدد الذين يؤيدون ويشجعون حكومة بوش على شن الحرب على العراق مرة اخرى. تحدث بوش قبل ايام فى البيت الابيض مع رافع لراية المحافظين الجدد لفترة طويلة تدوم لمدة اكثر من 40 دقيقة، حيث قام باستشارة حول المسألة الايرانية. حث هذا المحافظ الجديد بوش على اتخاذ العمل العسكرى على ايران باسرع وقت ممكن. وليس ذلك فقط، نظم هذا الرجل ايضا مقالا وصف فيه الرئيس الايرانى نجاد بانه ادولف هتلر، وقال ان ايران تود ان تشن حربا تطيح فيها بالنظام الدولى الجارى، وتستخدم الفاشية الاسلامية فى حكم العالم.
اما المرشحين الجمهوريين الرئيسيين فى الانتخابات الرئاسية الامريكية فيوافقون جميعا على اتخاذ سياسة متشددة ازاء ايران. واتهموا بصوت واحد ايران بانها تؤيد الارهاب، ويدعون الى تنفيذ السياسة المتشددة بما فى ذلك الضربة العسكرية لمنع البرنامج النووى الايرانى. قال عمدة نيويورك السابق رودولف جيوليانى انه اذا انتخب رئيسا جمهوريا، فلن يسمح لايران بامتلاك الاسلحة النووية. وقال انه بالنسبة لايران، من الضرورى ان تتخذ الولايات المتحدة موقفها الذى لا يساوم ، وبما فى ذلك شن العمل العسكرى اذا كان ضروريا.
توصل المحللون من هذه العبارات الى هذا الاستنتاج : لهجة حكومة بوش حاليا يماثل تماما ما قالته اثناء شن الحرب على العراق. وسيقولون فى خطوتهم القادمة ان الولايات المتحدة قد استنفدت الوسائل الدبلوماسية والاقتصادية لاجل الوقاية من تطوير الاسلحة النووية فى ايران، ان الحرب خيار وحيد. يرى هؤلاء المحللون ان ضربا عسكريا ضد ايران لا يحتمل تأجيله.
يتأكد بعض المحللين العسكريين فى الولايات المتحدة من ان حكومة بوش تقصف ايران عاجلا او آجلا مشيرين الى ان الولايات المتحدة وضعت علامة تأييد الارهاب على وزارة الدفاع الايرانية والحرس الثورى الايرانى وذلك شأنه شأن ادخال المسألة الايرانية فى الاعمال العالمية ضد الارهاب, والحقيقة انها تمهد طريقا للعمل العسكرى القادم.
بيد ان بعض الناس يرون ان تهديد الولايات المتحدة لايران وفرض العقوبات عليها جزء من وسائلها الدبلوماسية، وذلك يهدف الى اجبار ايران الى التخلى عن برنامجها النووى، والتوقف عن تأييد المسلحين المعارضين للولايات المتحدة فى العراق، وليس ذلك اشارة لشن الحرب المرتقبة. كما اعربت حكومة بوش ايضا انها تحل المسألة الايرانية بالوسائل الدبلوماسية. ولكن، مع اشتداد سياسة حكومة بوش حول ايران اكثر فاكثر، يرى بعض الامريكيين ان مستقبل العلاقات الامريكية الايرانية لا يدعو الى التفاؤل يوما بعد يوم. / صحيفة الشعب اليومية اونلاين/