بكين 29 اكتوبر/ نشرت صحيفة الشعب اليومية فى عددها الصادر اليوم تعليقا بقلم مراسلها فى مكتب واشنطن تشاو يى وتحت عنوان // صعود العلاقات المتوترة بين الولايات المتحدة وايران// وفيما يلى موجزه:
اعلنت الولايات المتحدة خلال الايام الاخيرة ان تفرض عقوبات اقتصادية على اكثر من 20 جهازا حكوميا وبنكا وفردا، منها تكون وزارة الدفاع الايرانية والحرس الثورى الايرانى هدفين هامين للمعاقبة. يقوى هذا القرار العقوبات التى كانت الولايات المتحدة تفرضها على ايران خلال السنوات العديدة، مما يجعل الناس قلقين قلقا اكثر باتجاه العلاقات الامريكية الايرانية.
خلال السنوات الماضية، ظلت الولايات المتحدة تعتبر ايران // دولة تؤيد الارهاب//، وان عدد الشركات الايرانية المفروضة عليها العقوبات لا يعد ولا يحصى. خلال الفترة التى تقل عن السنة، ادخلت منظمة صناعة الدفاع الايرانية، والبنكان الحكوميان والعشرات من الشركات او الكيانات الاقتصادية الايرانية الكبيرة على // القائمة السوداء// للدول التى تفرض الولايات المتحدة عليها عقوبات. والان، وجهت الولايات المتحدة رمح معاقبة ايران مباشرة الى الحرس الثورى الايرانى والبنوك الحكومية التى لها صلة بشريان اقتصاد ايران. هذه هى المرة الاولى التى استخدمت فيها الولايات المتحدة علامة تأييد الارهاب فى جيش دولة عدائية لها واتخذت فيها اجراءات العقوبات الاقتصادية ضدها.
ترى وسائل الاعلام هنا ان نية صانعى القرارات فى البيت الابيض هى استخدام القوة سياسية الدولية والاقتصادية الامريكية فى اجبار اكثر دول ممكنة بما فيها الدول الغربية على قطع علاقاتها التجارية والاقتصادية مع ايران. كما قالت وزيرة الخارجية الامريكية رايس ان العقوبات الجديدة // ستقدم قوة كابحة جبارة الى كل بنك دولة وشركة تود ان تعقد صفقات تجارية مع حكومة ايران//.
مراقبة لاتجاه سير السياسة الخارجية الامريكية حول ايران، اصبح ل// الحل الدبلوماسى// الذى دعت اليه حكومة بوش، نقطة هامة مختلفة خلال كل فترة من فتراته. كانت الولايات المتحدة قد ايدت الاتحاد الاوربى والوكالة الدولية للطاقة الذرية على اجراء المفاوضات التشاورية الطراز مع ايران خلال عدة السنوات الماضية. نظرا للمفاوضات الفاشلة، حولت الولايات المتحدة بصرها نحو مجلس الامن الدولى،لتجعله يتبنى قرارين بفرض العقوبات على ايران فى فبراير من العام الماضى ومارس من العام الحالى. وقبل حوالى شهر، عندما حاولت الولايات المتحدة ان تحث مجلس الامن الدولية على ان يتبنى عقوبات اكثر صرامة ضد ايران، اضطرت الى الموافقة على تأجيل التصويت بسبب معارضة الاطراف المتعددة بما فى ذلك حلفاؤها. ولكن، من اجل تحقيق هدفها، لم تتوقف الولايات المتحدة عن جهودها بهذا الشأن.
ان // الحل الدبلوماسى// الذى يصرح به البيت الابيض اليوم لا يقصد به اجراء الحوار الايجابى منذ الزمان، بل تبذل اقصى جهودها لتشكيل تحالف خاص بمعارضة ايران شكليا ومضمونيا وباستخدام وسيلة الضغط العالى ووفقا للمبدأ المرشد ل// لا مجال للتشاور بشأن التخلى عن البرنامج النووى//، وبانتفاع من تأثيرها الدولى الخاص بكل حلية وحيل.
يرى بعض المحللين ان حكومة بوش اعلنت عن القرار المقوى الجديد بفرض العقوبات على ايران وذلك ينطلق من عدم تحقيق النجاح فى المفاوضات بين جميع الاطراف، وانه لم يكن امامها الا الخيار بسبب وقوعها فى مستنقعات حرب العراق.
يرى باحث رفيع المستوى فى مركز الاستراتيجية والبحوث الدولية الامريكى ان العقوبات الامريكية الاحدث ضد ايران تخضع ل// الرمى التحذيرى//، الذى لا يعنى ان الولايات المتحدة ستهاجم على ايران. ومن ضمن ذلك ان عوامل الكبح اوضح من توجيه اشارة شن الحرب اما ايران.
يرى بعض المرابقين ايضا ان صعود العقوبات المرفوضة على ايران قد يكون مشروع تنازل خلال عملية الاراء المختلفة بين الحل الدبلوماسى واللجوء الى القوة داخل حكومة بوش، وقد تكون فترة انتقالية قبل شن الهجوم علي ايران بفقدان الثقة.
بالرغم من ان الاراء كانت مختلفة, الا ان هناك نقطة مشتركة الا وهى ان الولايات المتحدة تقترب من فترة وقوعها امام خيارين اخيرا بشأن حل المسألة الايرانية. / صحيفة الشعب اليومية اونلاين/