أعرب اللاجئون العراقيون الموجودون فى سوريا اليوم /الاثنين/ 10 سبتمبر الجاري/ عن قلقهم الشديد من جراء القرار الذى اتخذته الحكومة السورية قبل ايام والقاضي بفرض تأشيرة دخول على اللاجئين العراقيين القادمين اليها ابتداءا من يوم 10 الشهر الحالي ودفع مبلغ 50 دولارا امريكيا لكل فيزا .
وأكد اللاجئون العراقيون في سوريا ، لمراسلى وكالة أنباء الصين الجديدة /شينخوا /بدمشق ، أن القرار جاء عقب زيارة رئيس الوزراء العراقى نورى المالكى الى دمشق فى الشهر الماضى ، لافتين الى انه جاء بضغط والحاح من الجانب العراقى بقصد عودة العراقيين الذين يريدون ان يقتصون منهم لتركهم بغداد .
وأشار الدكتور خالد المعنى استاذ العلوم السياسية في جامعة بغداد ومقيم في دمشق حاليا ان هذا القرار اذى كل العراقيين الهاربين من الموت والفوضى الامنية هناك ، مؤكدا " اذا كانت الحكومة العراقية جادة في عودة اللاجئين العراقيين الى العراق عليهم أن يوفروا الامن والاستقرار اولا وبعد ذلك يطالبون الدول العربية التي تضيف عراقيين ان تعمل على اخراجهم".
وأوضح المعنى ان سوريا تأوي اكثر من 1.5 مليون لاجئ عراقى وتتحمل اعباء كثيرة اقتصادية وامنية وسياسية مشيرا الى ان هذا دعاها لفرض التأشيرة للحد من دخول العراقيين الى سوريا وبهدف تنظيمهم داخل العاصمة دمشق التي تشهد ازدحاما كبيرا بالسكان .
ومن جانبه ، اكد عباس البياتي عضو مجلس النواب العراقي ان قرار التأشيرة الذي فرضته الحكومة السورية يدخل ضمن السيادة السورية وليس من حق أي بلد الضغط عليه لالغائه مشيرا الى ان العراقيين في سوريا سيعودون الى بلادهم عاجلا ام اجلا وعليهم ان يتقبلوا ذلك .
وناشد البياتي الحكومة السورية بضرورة اجراء تعديل على فقرات القرار بحيث يشمل كل اللاجئين العراقيين في سوريا ، مطالبا في الوقت نفسه ان تقدر الحكومة السورية الظرف الذي يمر به العراق من جراء الاحتلال الامريكي والفوضى الامنية الموجودة هناك لافتا الى ان مجلس البرلمان الانتقالي قد دعا في بيانه الختامي الى ضرورة ان يشكل وفد لمناقشة مسألة اللاجئين العراقيين وقضية التأشيرة وتخفيف الاجراءات المفروضة عليهم .
واعرب البياتي عن قلقه الشديد من جراء التضارب الذي حدث في الاخبار التي صدرت من بغداد بان سوريا الغت العمل بنظام التأشيرة غير ان سوريا سرعان من نفت ذلك ، داعيا الحكومة العراقية الى ضرورة التدخل لايجاد مخرج لهذا الامر بحيث يوفر الامن الاستقرار للعراقيين في الخارج .
يشار الى ان سوريا كانت قد اصدرت قرارا قبل عدة ايام يقضي العمل بنظام التأشيرة وفرضها على العراقيين في القادمين الى سوريا في العاشر من الحالي .
ونفى مصدر مسئول في وزارة الخارجية السورية ما أورده مكتب رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي من أنها ألغت هذا القرار إستجابة لطلب الأخير .
وقررت الحكومة السورية إدخال تعديلات على قرارها المتعلق بشروط منح تأشيرات الدخول للعراقيين تتضمن السماح للطلاب العراقيين الدارسين في سوريا بموجب تقديم وثائق رسمية بالحصول على التأشيرة.
وحدد القرار دخول العراقيين بحصولهم على تأشيرات دخول من البعثات الديبلوماسية لمدة ثلاثة أشهر ولمرة واحدة وليس بموجب الحصول على إقامة لمدة ثلاثة أشهر من البوابات الحدودية قابلة للتجديد تلقائياً.
وإشترطت التعليمات الجديدة أن يكون طالب الحصول على تأشيرة من "أصحاب الفعاليات الاقتصادية والتجارية والعلمية بعد حصوله على وثائق رسمية ودفع كل شخص خمسين دولارا أمريكيا أو ما يعادلها من اليورو.
وكانت دمشق قررت اتخاذ هذه الاجراءات بعدما تأكدت أن الحكومة العراقية والمجتمع الدولي لن يساعدا العراقيين البالغ عددهم 1.5 مليون شخص بما يكفي وسط تحمل سوريا أعباء اقتصادية واجتماعية وأمنية عالية ما استدعى اتخاذ هذه الاجراءات لمنع دخول أشخاص جدد و تنظيم الموجودين عبر عدم السماح بوجود مخالفين للقوانين السورية من دون أن يعني ذلك "طرد جميع العراقيين. /شينخوا /