بكين 21 مايو/ بثت وكالة انباء الصين الجديدة / شينخوا/ تقريرا تحت عنوان // الازدهار أم الانهيار – الشرق الاوسط يواجه خيار المستقبل// وفيما يلى موجزه:
اختتم مؤتمر الشرق الاوسط لمنتدى الاقتصاد العالمى اعماله فى الاردن يوم 20. جعلت مواجهات العنف التى وقعت فى قطاع غزة والعراق الشخصيات السياسية فى مختلف الدول الحاضرة للمؤتمر ترى انه اذا لم يتم انهاء المواجهات والاضطرابات باسرع وقت ممكن فسيشهد الشرق الاوسط افاقا معتمة جدا. بينما الشخصيات الحاضرة لمنتدى الاقتصاد العالمى رأت الاقتصاد الذى ينمو بسرعة فى المنطقة السريعة النمو وموارد النفط المزدادة رواجا فى الخليج, ورسمت بذلك افاقا مشرقة للمنطقة.
خلال المؤتمر الذى دام لمدة 3 ايام, اشار عدد كبير من السياسيين والعلماء الى ان الوضع المضطرب فى الشرق الاوسط اقترب من مقطته الحرجة, ويرجع السبب الرئيسى فى ذلك الى حرب العراق والوضع المضطرب المتواصل داخل فلسطين ولبنان.
وفى اثناء المؤتمر, كررت القوات الاسرائيلية غاراتها على غزة مما ادى الى عدد من القتلى والجرحى, كما لم تتوقف المواجهات الدامية بين مسلحى حركة المقاومة الاسلامية الفلسطينية / حماس/ ومسلحى حركة التحرير الفلسطينى / فتح/. نظرا للوضع المتوتر فى غزة, الغى كل من عباس رئيس السلطات الوطنية الفلسطينية ونائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الاسرائيلى سيبى ليفنى رحلته الى حضور هذا المنتدى.
حذر العاهل الاردنى الملك عبد الله الثانى فى كلمة القاها فى الجلسة الافتتاحية للمنتدى يوم 18 من ان ليس لعملية السلام الفلسطينية الاسرائيلية اى مجال ووقت لقبول التراجع والتأخر, يجب تحقيق السلام فورا.
عندما ناقشت الشخصيات السياسية التأثير السلبى الذى احدثته الحرب والعنف فى هذه المنطقة, ركزت الشخصيات الاقتصادية انظارها الى الفصر التى اتاحها الاقتصاد السريع النمو فى منطقة الخليج. تحشد المئات من مندوبى الشركات العالمية الشهيرة التى جاءت من النفط والاستثمار والاتصالات وصناعات اخرى فى مركز المؤتمر. وبرؤيتهم فان الشرق الاوسط مرادف لكلمة الفرصة والمال والنجاح.
نظرا لارتفاع اسعار النفط, حققت الدول الخليجية نموا سريعا لاقتصادها بشكل عام خلال السنوات الاخيرة. وخاصة الامارات العربية المتحدة والقطر اللتان تعدان دولتين صغيرتين تعداد سكانهما قليل وتنفذات سياسة الانفتاح وليس لهما اعباء تاريخية, وتبقيان حيز النهضة لسرعة لا مثيل لها فى تاريخ هذه المنطقة. انبثقت الفنادق الفاخرة وعمارات المكاتب والمراكز التجارية انبثاق الزهور الربيعية. وتحتاج مشاريع بناء المنشآت الاساسية الى استثمارات ضخمة وتجتذب انظار رجال الاعمال والمستثمرين فى العالم باسره. فى ابريل من العام الحالى, اصدر منتدى الاقتصاد العالمى تقريرا حول قوة المنافسة للعالم العربى عام 2007, انتخبت فيه الامارات العربية المتحدة والقطر والكويت اكثر دول ثلاث قوة منافسة فى العالم العربى. كما اشار التقرير ايضا الى انه بالرغم من التأثير السلبى الذى احدثته حرب العراق والمواجهات الفلسطينية الاسرائيلية والوضع غير المستقر فى لبنان, الا ان اقتصاد معظم الدول العربية شهد نموا سريعا فى غضون السنوات الخمس الماضية, كما سجل الاقتصاد فى بعض الدول رقما قياسيا فى نموه منذ الثلاثين سنة.
قال محلل اقتصادى اردنى ان منطقة الشرق الاوسط تواجه الان نوعين من الافاق احدهما الازدهار والمال الناتجين عن نمو الاقتصاد السريع فى بعض المناطق, والاخر الانهيار الذى تواجهه بعض المناطق فى نظام حياتها الاجتماعية بتأثير طويل من الاضطراب والعنف. واكد هذا المحلل ان الشخصيات الاقتصادية والمجموعات الاجتماعية الشعبية تستطيع ان تلعب دورا انشط ولها قوة حيوية للغاية وتزداد قوة تأثيرها حدة بصورة متواصلة, حتى تتجلى باهمية عظيمة بالنسبة الى اقتصاد العالم كله. ولكن مفتاح سؤال ذلك هو احداثها تأثيرا فى السياسات المقررة التى يضعها الزعماء السياسيون فى مختلف الدول باى اسلوب اقتصادى, للسير بمنطقة الشرق الاوسط الى الطريق المؤدى الى الاستقرار والازدهار. / صحيفة الشعب اليومية اونلاين/