بكين 16 مايو/ بث وقع صحيفة تشاينا ديلى الالكترونى تعليقا تحت عنوان // الولايات المتحدة وايران تحققان تقدما اختراقيا هاما فى العلاقات بينهما// وفيما يلى موجزه:
لم يجر وزير الخارجية الايرانى مقتى مع وزيرة الخارجية الامريكية رايس محادثات مباشرة كما توقع فى المؤتمر الدولى الذى عقد فى شرم الشيخ بمصر حول مسألة الامن العراقية فى اوائل مايو الحالى. ولكن المتحدث باسم مجلس الامن القومى الامريكى جوردون جوندرو اثبت فى يوم 13 مايو الحالى صحة القول بان المسؤولين الامريكيين والايرانيين سيجرون محادثات حول مسألة الامن العراقية خلال الاسابيع القادمة.
افادت الانباء الواردة من وسائل الاعلام الامريكية والفرنسية بان جوردون دوندرو قال فى نفس اليوم بان الرئيس الامريكى بوش قد كلف وتأكد من هذه المحادثات القادمة, لان الولايات المتحدة تعتزم اتخاذ الاجراءات الممكنة لاكتتاب الوضع فى العراق وتقليل المخاطر التى يواجهها الجنود الامريكيون هناك.
خلال الفترات الطويلة, اتهمت المسؤولون الرفيعو المستوى فى الولايات المتحدة والعراق اتهموا ايران بانها تستخدم الاموال وقوة تأثيرها لتقديم الاسلحو الى المسلحين الشيعة داخل العراق, وذلك يتضمن المسلحين الذين شنوا الهجمات على القوات الامريكية والقوات البريطانية فى العراق. يرى الرأى العام بشكل عام ان التفاهم بين الولايات المتحدة وايران يلعب دورا حاسما فى انهاء المواجهات بالعراق.
ولكن جوردون جوندرو اكد ان المحادثات بين الطرفين فى هذه المرة ليست وقتا خاصا, بل, احدى العمليات التى تلعب فيها ايران دورا بناءا فى العراق فقط.
ذكرت الولايات المتحدة مرات انه اذا اجرت المحادثات المباشرة مع ايران فيتحدث الطرفان حول مسألة العراق فقط, ولا حول المسألة النووية الايرانية ذات اهتمام عميق, وقبل وقف اعمال تخصيب اليورانيوم فى ايران, لن تجرى الولايات المتحدة الحوزار مع ايران بهذا الشأن.
لم يوضح جوردن جوندرو موعد المحادثات ومكانها ولم يكشف عن اى طرف يقدم اقتراحا حول المحادثات اولا, ولكنه قال ان السفير الامريكى لدى العراق سيجرى المحادثات نيابة عن الولايات المتحدة مع المسؤولين الايرانيين.
قال متحدثا باسم نائب الرئيس الامريكى تشينى يوم 13 مايو الحالى فى القاهرة عاصمة مصر بان الولايات المتحدة ترغب فى ان تجرى محادثات على المستوى الوزارى حول مسألة العراق مع ايران, ولكن مضمونات المحادثات تقتصر فى مسألة العراق فقط.
كما قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية حسينى فى الوقت الباكر من يوم 13 بان ايران قد وافقت على اجراء المحادثات مع الولايات المتحدة فى بغداد حول مسألة الامن العراقية.
وقال ان ايران قد وافقت على المحادثات المعنية مع الولايات المتحدة بعد ان قدمت الولايات المتحدة طلب المحادثات الرسمى عن طريق سفارتها لدى سويسرا. وستعلن الجوانب المعنية عن الموعد الملموس للمحادثات ومستواها فى هذا الاسبوع.
اكد حسينى ان المحادثات تتركز رئيسيا فى تخفيف حدة الشقاء والمحنة لدى الشعب العراقى وتأييد وتوطيد الحكومة العراقية التى يترأسها المالكى رئيس الوزراء العراقى وتحقيق الامن والسلام فى العراق.
اشار المحللون الى انه اذا اجريت المحادثات بين الولايات المتحدة وايران فى غضون الاسابيع القادمة فعلا, فسيحقق ذلك اختراقا هاما بالنسبة الى العلاقات بين البلدين رغم تركيز المحادثات فى مسألة العراق فقط.
منذ انقطاع العلاقات الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وايران فى عام 1979, لم يجر البلدان اى محادثات مباشرة ذات اهمية. خلال الفترات الاخيرة, فرض كل من الديمقراطيون فى الكونجرس وفرقة دراسة مسألة العراق ضغطا كبيرا على الرئيس الامريكى بوش مطالببين اياه باعادة تشغيل النشاطات الدبلوماسية مع ايران. / صحيفة الشعب اليومية اونلاين/