بكين 8 مايو/ نشرت صحيفة التحرير اليومية الشانغهائية مؤخرا تعليقا بقلم ليو جين تشيان فى معهد اوربا واسيا التابع لاكاديمية شانغهاى للعلوم الاجتماعية وتحت عنوان // ما هو جوهر الوضع المضطرب فى العراق ؟// وفيما يلى موجزه:
عقدت الحقلة الجديدة من المؤتمر الدولى لمسألة الامن العراقية فى مصر خلال الفترة ما بين 3 و4 من الشهر الحالى. لا يزال يقلق الناس الوضع الراهن فى العراق, اذ تزداد المواجهات الطائفية حدة وتتواصل حوادث الهنف الارهابية, وتشتد التناقضات العرقية اكثر. تتشابك // الطائفية // و// الارهابية// و// الوطنية//, تقع القوة الخارجية فى المستنقعات بعمق مما جعل الوضع فى العراق اكثر تعقدا من مر الايام. يمكن تركيز اتجاه سير الوضع فى العراق كما يلى:
صعود وتيرة // المواجهات الطائفية//. شهد العراق فى الوقت الحاضر مواجهات // طائفية//, اذ ان اهل السنة واهل الشيعة يشكلان قوة رئيسية تشارك فى تصرفات العنف, ولكن تموج المواجهات تتجاوز عادة مدى طائفة فردية. النزاع المتبادل بين اهل السنة واهل الشيعة مزمن, وبينهما تناقضات واحدة تلو اخرى فى اقتسام السلطات التوزيع على الموارد ومسائل اخرى, يجعل عدم الثقة المتبادلة بين القوميات الوضع العراقى يضطرب, يتشدد الاكراد على وضع // الدستور// فى المحافظات الثلاث التى يسيطرون عليها, ويزداد السعى الى الاستقلال اكثر وضوحا.
يتسع مدى التحركات // الارهابية//. ان الاعمال الارهابية فى العراق يقوم بها المتطرفون من كل من اهل الشيعة واهل السنة, كما يقوم بها ايضا // المتطوعون الارهابيون// الدوليون, ويقومون باعمال مكوكية بين جميع الفصائل والقوات العسكرية والمسلحين المستقلين, ويعيشون على حساب خلق الحوادث الارهابية. كما يحققون اهدافهم عبر تدريب فرق الفداء و// القنابل البشرية// ودعاية وسائل الاعلام الى // مشاهد ارهابية//. ان اكثر عقيبة وخيمة مباشرة لتوسيع مدى الاعمال الارهابية فى العراق هى جعل اهداف مكافحة الارهاب اكثر تعقدا, ان الولايات المتحدة عاجزة عن حل مسألة الارهاب بضربتيها العسكرية حتى الان.
// الوطنية// تقع فى الورطة. بعد حرب العراق, حطمت سلسلة من التصرفات // الوطنية// تطلعات الولايات المتحدة الى اعادة اعمار العراق. حتى يدعى بعض العاملين الذين يعملون خدمة لاجهزة الحكومة العراقية بانهم لا يعملون خدمة للولايات المتحدة, بل لاجل //دولتهم// الخاصة. ولكن, فى تحديد معنى // الدولة//, هناك خلاف بين اهل الشيعة واهل السنة والاكراد فى التأكد منه باسباب عدة, كما تشك جميع الاطراف فى القوة الجذابة لحكومة الوحدة العراقية دائما. لا يرضى الناس عن وضعهم الراهن ويحقدون النفوذ الاجنبية وذلك يمكن ان يتحول الى حالة نفسية نابذة لحكومة الوحدة, ويمكن ان تصد الجماهير الشعبية فى الطبقة الدنيا حكومتها باعتبارها وكيلة للدول الاجنبية, اما الشخصيات فى الطبقة العليا فتطور وتوسع قوتها الخاصة //المستقلة عن الحكومة // عن طريق جميع القوى // الوطنية//.
يتطور الوضع فى العراق حتى اليوم, لا يمكن ان تتنصل الولايات المتحدة من المسؤولية, ولكن العراق بصفته كيانا متصرفا للدولة يبدو انها محدودة الافق فى معالجة المسائل المعنية بمصالحها الخاصة. دخلت اعادة اعمار العراق الى // طريق ذوبان الجليد// القائم بين جميع المجموعات والقوميات فى العراق, يجب على الامم المتحدة ايضا ان تلعب دورا ايجابيا فى هذا المجال. / صحيفة الشعب اليومية اونلاين/