بكين 18 ابريل/ بثت وكالة انباء الصين الجديدة / شينخوا/ تعليقا تحت عنوان // انسحاب عناصر الصدر --- تتعرض حكومة العراق لصدمات// وفيما يلى موجزه:
اعلنت الجماعة السياسية التى يقودها الزعيم الشيعى العراقى مقتدى الصدر يوم 16 ان 6 وزراء منها سينسحبون فورا من حكومة العراق لتطالب الحكومة بوضع الجدول الزمنى لانسحاب القوات الامريكية. يرى المحللون ان عناصر الصدر اختاروا هذه الفرصة لانسحابهم سيعرضوا حكومة المالكى للصدمات, وسيحدثون تأثيرا كبيرا نوعا ما فى تطورات الوضع فى العراق.
يعد مقتدى الصدر المعروف بمعارضة الولايات المتحدة رجلا خاصا وهاما فى العراق, يرى المحللون ان عناصر الصدر لهم 30 مقعدا فى البرلمان, ويعد التأييد من هذه العناصر عاملا مهما لصيرورة المالكى الى رئيس وزراء عراقى. ولكن //جيش المهدى// التابع للصدر يعد قوات تقلق حكومة العراق ايضا, واتهمت بانها شاركت فى المقتل الثأرى الهادف الى اهل السنة.
منذ تنفيذ خطة بغداد الامنية الجديدة فى يوم 14 فبراير هذا العام, بالرغم من ان الصدر تلاشى من ابصار الجماهيرة العامة مؤقتا, الا ان قوة تأثيره ظلت قوية. بمناسبة احياء الذكرى الرابعة لاحتلال بغداد من قبل القوات الامريكية, وتحت دعاية الصدر, قام عشرات الالاف من الجماهير الشعبية بالمظاهرات فى النجف وكوفا مطالبة بانسحاب القوات الامريكية. ولكن المالكى قال خلال زيارته لليابان ان ليس هناك حاجة الى وضع الجدول الزمنى لانسحاب القوات الامريكية من العراق. قال زعيم جماعة الصدر ناصر ربيع يوم 16 ان عناصر الصدر انسحبوا من الحكومة وذلك يهدف الى فرض الضغط على الحكومة, لان المالكى رفض وضع الجدول الزمنى لانسحاب القوات الامركية.
يرى المحللون ان مسألة الجدول الزمنى لانسحاب القوات الامريكية ليست الا فتيل نسف لانسحاب عناصر الصدر من الحكومة. ان ما عمله عناصر الصدر له سببان اعمقان هما: اولا, له صلة بخطة بغداد الامنية الجديدة التى قيد التنفيذ. فى البداية, توصل الصدر مع المالكى الى اتفاق ضمنى, حول كبح عمل جيش المهدى. ولكن, مع تنفيذ الخطة الامنية الجديدة, اصبح جيش المهدى هدفا رئيسيا تضربه القوات الامريكية والقوات العراقية تدريجيا, وتم القاء القبض على عدد غير قليل من زعماء جيش المهدى واعضائه. لاشك فى ان يبعث ذلك على الاستياء من قبل الصدر واتباعه, ويجب اعطاء الرد بالقوة السياسية التى يمتلكها, وثانيا, امكان توسيع تأثير الصدر الخاص بالمطالبة بانهاء احتلال القوات الامريكية باسرع وقت ممكن.
يرى المحللون ان هذه الفترة فترة حاسمة تحاول فيها الولايات المتحدة والعراق تغيير الوضع العراقى المضطرب, ولا يمكن حل مسألة الامن تماما اعتمادا على الوسائل العسكرية فقط, يجب ان تتوصل جميع الفصائل المفعومة من التناقضات والخلافات الى المصالحة السياسية اولا. اختار الصدر هذا الموعد للانسحاب وذلك يعد نكبة فوق نكبة بالنسبة الى حكومة المالكى.
قال المحللون انه لو قلنا ان خطة بغداد الامنية الجديدة حققت بعض النجاحات خلال فترتها الاولى لخلف ذلك سبب الا وهو توصل الصدر والمالكى الى نوع من الاتفاقات الضمنرة والوفاق.
اضافة الى ذلك, بالرغم من ان عناصر الصدر انسحبوا من الحكومةو الا ان مقاعدها الثلاثين فى البرلمان لا تزال تحدث الكبح لاصدار اى قرار وقانون. طالبت الولايات المتحدة حكومة العراق بانجاز اهداف سياسية متعددة خلال اللاشهر المقبلة وذلك يتضمن قانون النفط وضم بعض اعضاء حزب البعث الاشتراكى السابقين الى الحكومة واصلاح الدستور والخ. ولكن معظم مشروعات القانون تفيد اهل السنة. فلا بد ان يقوم الصدر بمواجهات بالقوة السياسية البرلمانية فى بعض مواضيع المشروع فى ظل ظروف اشتداد التناقض حدة بين الصدر والحكومة.
ان تطور الصدر سياسيا ناجم عن موقفه الواضح من معارضة الولايات المتحدة. وكان قد قال ان لدينا هدف واحد فقط الا وهو طرد المحتلين من العراق.
يرى المحللون ان انسحاب عناصر الصدر من الحكومة, قد يجعل التناقضات السياسية والدينية والاجتماعية الشديدة, والمواجهات الطائفية تشتد حدة. مما يجعل الاوضع فى العراق تتحول اكثر تدهورا وتعقدا. / صحيفة الشعب اليومية اونلاين/