بكين 4 ابريل/ نشرت صحيفة الشعب اليومية فى عددها الصادر اليوم تعليقا تحت عنوان// الازمة /تدعو/ الى الحكمة// وفيما يلى موجزه:
مضت اكثر من 10 ايام على احتجاز 15 بحارة بريطانيين, لم يشهد كل من الطرفين شيئا من التنازل, يبدو ان اى شىء لم يتم حله بعد عدا اجتذاب الانباء بهذا الشأن انظار العالم. يبدو ان بريطانيا وايران بدأتا تعرفان ان التشاجر والمجابهة لا فائدة لهما, ان الخروج من الازمة يحاجة الى المفاوضات الجدية.
فى اول ابريل الحالى, قالت بريطانيا انها تتصل الان بايران مباشرة. بينما قال الجانب الايرانى ايضا يوم 2 انه نظرا لان يشهد موقف بريطانيا شيئا من المرونة, لن يبث التلفزيون مشهد // الاعتراف بالخطأ// من قبل المحتجزين مؤقتا. ان هذه حالة جيدة, تأتى بامل فى حل الازمة سلميا.
فى البداية كان للجانب البريطانى شىء من الصبور, ولكن لم تمض عليها الا فترة وجيزة ليتغير موقفه الهادىء: اذ اعلن عن الدلائل الموثوق بها وينتقد مسؤولون رفيعو المستوى وادانت وسائل الاعلام بالاضافة الى فرض الضغط عن طريق الامم المتحدة والاتحاد الاوربى محاولة فى اجبار ايران على الخضوع. ولكن ايران لم تغير موقفه: وبث التلفزيون مشهد اعتراف 4 بحارة بريطانيين بالخطأ على التوالى, كما انتقد الرئيس الايرانى نجاد انتقادا شديد اللهجة بريطانيا بانها مكابرة وانانية, وليس لها نية بحل المسألة والخ.
تتمثل المسالة الصعبة الان فى ان كلا من بريطانيا وايران لم تشهد شيئا من المرونة. اصرت بريطانيا على ان البحارة البريطانيين ال15 احتجزوا فى المياه الاقليمية العراقية, ودلت على ذلك المعلومات الواردة من نظام تحديد المواقع العالمى, بينما قالت ايران انه لا ريب من ان ينتهك البحارة البريطانيون بالمياه الاقليمية الايرانية, وان جميع البحارة ال15 يعترفون بانهم اجتازوا الحدود, ومشاهد ذلك خير دليل.
من الظاهر ان دلائل الجانب البريطانى يبدو انها مقتعة اكثر اقناعا, ونظام تحديد المواقع العالمة علمى للغاية, فكيف ارتكاب الخطأ؟ ولكن, الحقيقة الن ذلك ليس بسيطا, ولان المعلومات التى قدمتها بريطانيا, تم جمعها بعد يومين من وقوع الحادث. ومن الجانب الايرانى ان الجنديين البريطانيين اشارا بيديهما الى الخريطة واعترفا بدخولهما الى المياه الاقليمية الايرانية, فكيف لا يثقون بذلك الناس؟
كيف تتطور ازمة احتجاز الرهائن, من الصعب ان تتوقع الان. ولكن, فى يوم 3 ظهرت اثار جديدة من حل الازمة, اعربت كل من بريطانيا وايران عن اعتقادها بانها ترغب فى حل المسألة عن طريق المفاوضات الدبلوماسية. كما قال رئيس الورزاء البريطانى بلير ايضا ان الجانب البريطانى لا يأمل فى المجابهة. يبدو انه يجب على زعيمى البلدين ان يعرض مزيدا من الحكمة السياسية اذا ارادا ازالة هذه الازمة. / صحيفة الشعب اليومية اونلاين/