وان السعودية كجارة لايران لا بد لها من ان تلعب " دورا فاعلا " من حيث الدبلوماسية انطلاقا من سياق مصلحتها الذاتية. وانها تلعب " دورا مناسبا " فى لحظات حاسمة رغم انها كانت تحافظ دائما على الانغام الدبلوماسية المنخفضة على الصعيد الدولى . وعلى سيبل المثال ان الملوك والرؤساء العرب اجازوا " المبادرة ذات 8 نقاط لاقرار السلام فى منطقة الشرق الاوسط " المطروحة من قبل ولى العهد السعودى فهد فى قمة فاس المغربية 1982 ووافقوا على "مبادرة السلام العربية " التى طرحها ولى العهد السعودى عبد الله بن عبد العزير عامذاك فى قمة بيروت اللبنانية 2002 .
وان الاعمال الدبلوماسية التى قامت السعودية بها فى الاونة الاخيرة هى بمثابة تجسيد اخر ل" دورها الفاعل " فى لحظة حاسمة . وهدف السعودية المهم فى نجاحها فى دفع التوصل الى " اتفاق مكة " هو احتواء وازالة اثار ايران على فلسطين. وقد اميط اللثام عن ان السعودية وافقت على تقديم مساعدة عاجلة بمبلغ 200 مليون دولار امريكى الى فلسطين وذلك المبلغ اكثر من مبلغ 120 مليون دولار امريكى تعهدت ايران بتقديمه لمساعدة لفلسطين فى شهر نوفمبر الماضى . وقد تعهدت كلتا السعودية وايران خلال زيارة الرئيس نجاد الاخيرة فى السعودية بالعمل على منع الاقتتال بين السنة والشيعة فى العراق وبعبارة اخرى وافقتا على تقليلهما لدعم السنة والشيعة فى العراق .و ان استقرار الاوضاع العراقية يصب فى مصلحة كلتيهما , وبذلك لم تنحرف فعاليات السعودية الدبلوماسية اجماليا عن اسلوبها المتميز بخفضة انغامها الدائمة ولعب دورها الفاعل بين حين واخر.
/ صحيفة الشعب اليومية اونلاين /
[1] [2]