نشرت " صحيفة الشعب اليومية " فى عددها الصادر يوم الثلاثاء الموافق 13 مارس الحالى تعليقا تحت عنوان " الدبلوماسية السعودية تلعب / دورا فاعلا / " . وفيما يلى اهم ما ورد فيه :
قامت المملكة العربية السعودية التى تعد من الدول المهمة فى منطقة الشرق الاوسط قامت مؤخرا بسلسلة من الفعاليات الدبلوماسية تلفت الانظار : نجاح السعودية فى دفع المنظمتين الرئيستين " فتح " و"حماس" فى فلسطين الى التوصل الى " اتفاق مكة" يوم 8 فبراير وفى استقبال الرئيس الايرانى احمد نجاد يوم 3 مارس الحالى ومن المقرر ان تستضيف مؤتمر قمة جامعة الدول العربية فى عاصمتها الرياض يوم 28 من الشهر الحالى.
وتتكهن وسائل الاعلام الغربية انه توجد هناك عوامل امريكية وراء فعاليات السعودية الدبلوماسية . والسعودية من الدول الحليفة التقليدية للولايات المتحدة ,تتأثر دبلوماسيتها بالسياسة الامريكية فى منطقة الشرق الاوسط بلا ريب . ولكن كافة الدول فى المنطقة سواء أ كانت حلفاء لاميركا ام خصوما لها تتأثر جميعا بالعوامل الامريكية الا ان الفرق بينهما فى ذلك هو ان تأثرالاولى موجب والاخيرة سلبي. ولذا يبدو ان التفسير الصحيح لفعاليات السعودية الدبلوماسية يمكنه ان يبدأ من خلال الاوضاع المتداخلة والمعقدة الحالية فى المنطقة.
وهناك 4 مشاكل كبرى بارزة قائمة حاليا فى المنطقة الا وهى الاشتباكات الداخلية بين فتح وحماس فى فلسطين والاقتتال الطائفي بين السنة والشيعة داخل العراق والتناقض بين حزب الله الذى يمثل نفوذ الشيعة ورئيس الوزراء فؤاد السنيورة الذى يمثل نفوذ السنة فى لبنان . ووصف ملك السعودية عبد الله بن عبد العزيز هذه المشاكل الثلاثة بانها " كومة من البارودة تنفجر فور احتكاكها مع شرارة النيران " . وبالرغم من ان هذه الثلاثة تختلف عن بعضها البعض من حيث الاسباب الا انها تنطوى على العوامل الايرانية بصورة متفاوتة. وان ايران فى حاجة الى ابراز دورها الاقليمى من اجل تطوير تكنولوجياتها النووية ومواجهة العقوبات المفروضة من اميركا والاتحاد الاوربى عليها كما انها فى حاجة الى تشديد اثارها الاقليمية مما نتجت عنه اكثر مشكلة حاسمة اخرى وهى قائمة الان فى المنطقة , تتسبب فى فقدان التوازن بين القوى الاقليمية جراء تصاعد المكانة الايرانية فى المنطقة , الذى يأتى نتيجة لاطاحة اميركا بنظام صدام السابق فى العراق . ويمكن القول على هذا النحو بان ايران اكبر منتفع بغزو اميركا للعراق .
[1] [2]