بكين 15 يناير/ نشرت صحيفة الشعب اليومية فى عددها الصادر مؤخرا تقريرا بقلم مراسلها فى مكتب واشنطن, وتحت عنوان // استراتيجية بوش الجديدة فى العراق هى // القمار الاخير // فى مسألة العراق// وفيما يلى موجزه:
اجرى الرئيس الامريكى جورج ووكر بوش فى البيت الابيض يوم 10 يناير الحالى مكالمة تلفزيونية اعلن فيها رسميا عن تعديل استراتيته فى العراق. بعد الاعلان عن الاستراتيجية الجديدة, اعرب قادة الكونجرس الامريكى ومعظم البرلمانيين الديمقراطيين وبعض البرلمانيين الجمهوريين عن معارضتهم لخطة بوش الرامية الى زيادة عدد افراد القوات الامريكية فى العراق. واصدر بعض الزعماء فى مجلس الشيوخ ومجلس النواب بيانا قالوا فيه انه يجب على حكومة العراق ان تدركه ان التعهد الامريكى ليس ما لا نهاية له, وان زيادة عدد افراد القوات فى هذا الحين لا يرسل الا اشارة خاطئة. وذكر البيان, انه يجب ان يتضمن الاسلوب الصحيح لتعديل الاستراتيجية فى العراق تسليم المزيد من الواجبات الامنية الى حكومة العراق باسرع وقت ممكن, ويتم بدء انسحاب القوات خلال ما بين 4 الى 6 اشهر مقبلة, وتكثيف الجهود فى الشؤون الخارجية فى منطقة الشرق الاوسط والمجال الدولى. اضافة الى ذلك, اصبح هناك الان 5 برلمانيين جمهوريين على الاقل يعارضون علنا خطة بوش الرامية الى زيادة عدد افراد القوات. وقال برلمانى جمهورى ان زيادة عدد افراد القوات ليس طريقا لكسب النصر. كما قال جندى قديم اشترك فى حرب فيتنام وهو ايضا برلمانى جمهورى ان خطة بوش لزيادة القوات ستجعل الولايات المتحدة تقع بصورة اعمق فى المستنقعات, وستجعلها تدفع ثمنا اكبر!.
وفى الوقت الذى ادلى فيه بوش بمكالمة تلفزيونية, هتفت مجموعة من معارضى الحرب هتافات. قال احد العاملين فى فندق امريكى لمراسل وكالة اسوشتيد برس ان خطة بوش لزيادة القوات فى العراق تعنى وضع لاصقة دوائية على فتحة الجرح. اظهر الاستطلاع الشعبى الذى اجرته هذه الوطالة فى ديسمبر الماضى ان 27 بالمائة من الامريكيين يؤيدون اسلوب بوش لمعالجة مسألة العراق فقط, هذا هو ادنى رقم فى التاريخ. كما اظهر استطلاع شعبى اخر ان 52 بالمائة من الامريكيين يؤيدون وضع الجدول الزمنى لانسحاب القوات الامريكية من العراق, ولم يكن الا 12 بالمائة من الامريكيين فقط يؤيدون زيادة عدد افراد القوات الامريكية فى العراق.
فى اكتوبر عام 2002 كلف الكونجرس بوش بشن العمل العسكرى على العراق, ومن ذلك الحين, تمسك بوش لحق السيطرة على الحرب. لذا فقال باحث امريكى رفيع المستوى لمراسل صحيفة الشعب اليومية فى واشنطن بان بوش يريد زيادة القوات, ولكن الكونجرس عاجز عن منعه بهذا الخصوص. بالرغم من ان الحزب الديمقراطى اعرب الان عن استخدام قحه فى مراجعة الميزانية ليسيطر على حكومة بوش, الا ان ليس هناك برلمانيون فى الكونجرس يرغبون فى ان يتركوا مهزلة فى مسألة تخصيص الاموال للقوات الامريكية, لذلك فان النتيجة الاخيرة قد تكون رعدا عنيفا ومطرا خفيفا. الواقع ان الحزب الديمقراطى لم يقدر ان يعمل كثيرا ما عدا الموافقة على مشروع خال من القوة المقيدة لمعارضة بوش فى زيادة عدد افراد القوات وعقد اجتماع بالاصغاء الى عدد كبير من المسؤولين.
فسرت وسائل الاعلام // الاستراتيجية الجديدة فى العراق// لبوش على نطاق واسع بانها // القمار الاخير// فى مسألة العراق. اذ وضع رهانا كبيرا ولكن, هل يمكن ان يحقق هذا القمار نجاحا ؟ يرى الباحث الامريكى ان احتمال النجاح ضئيل للغاية. وقال ان العراق وقع الان فى الحرب الاهلية, ويجب اعادة الاعمار اذا حلت هذه المسألة, وهذه المسألة ليست الا مسألة سياسية فى نهايتها, ويجب حلها دبلوماسيا, وليست مسألة عسكرية اطلاقا, ولكن بوش يثق ثقة تامة بان مسألة العراق مسألة حرب لمكافحة الارهاب, ويمكن حلها للوسيلة العسكرية. لذلك لم ينطق بعبارة // الدبلوماسية// فى مكالمته التلفزيونية, كما لا يرغب فى ان يجرى الحوار مع ايران وسورية. وان ما يبعث على اليأس اكثر هو تكابره فى طريق الخطأ. / صحيفة الشعب اليومية اونلاين/