بكين 12 يناير/ نشرت صحيفة الشعب اليومية / طبعة دولية/ فى عددها الصادر اليوم تعليقا على استراتيجيية بوش الجديدة فى العراق بقلم تشانغ جى يه العالم فى معهد الولايات المتحدة التابع لاكاديمية العلاقات الدولية لتحديثات الصين, وتحت عنوان// اى // خمرة// فى // زجاجية بوش الجديدة// وفيما ليى موجزه:
بعد مناقشة استمرت لمدة اكثر من ثلاثة اشهر, اعلن الرئيس الامريكى جورج ووكر بوش عن استراتيجيته الجديدة فى العراق فى يوم 10 يناير الحالى. ان نقاطها الرئيسية هى زيادة اكثر من 20 الف جندى امريكى فى العراق, وادخال تعديلات على التكتيكات العسكرية, ومطالبة حكومة العراق الجارية بان تتحمل مزيدا من واجباتها, وضرب الاعمال // العدائية// التى تقوم بها ايران وسوريا فى العراق, والاكتساب الجاهد لتأييدات من مصر والسعودية ودول معتدلة اخرى فى الشرق الاوسط.
ان الاعلان عن الاستراتيجية الجديدة فى العراق لا شك فى ان يرمز الى رفع الاعمال العسكرية على العراق الى مستوى اعلى. ولكن الرأى العام فى داخل الولايات المتحدة ترى ان زيادة عدد افراد القوات الامريكية فى العراق شأنها شأن الزيادة المتواصلة للاستثمارات فى الاعمال العسكرية خلال فترة حرب فيتنام من حيث الطبيعة. يرى كينيدى البرلمانى الديمقراطى يرى ان // حرب العراق تحولت الى حرب فيتنام لبوش//. اضافة الى ذلك فان ادخال الولايات المتحدة تعديلات على تكتيكاتها العسكرية تهدف الى فتح// المصباح الاخضر// لرفع الاعمال العسكرية الى مستوى اعلى الى حد كبير, لان القوات الامريكية تحتاج الى القيام بحرب خاصة بمرونة, والى الدفاع عن المناطق المحتلة ايضا, وذلك فى حاجة الماسة الى مزيد من الجنود.
ان الاستراتيجية الجديدة فى العراق عاجزة عن تغيير الوضع الحرج الذى وقعت فيه الولايات المتحدة منذ شن الحرب العراقية. الواقع ان الاستراتيجية الجديدة فى العراق // الخمرة القديمة فى الزجاجية الجديدة//. ذكرت صحيفة نيويورك تايمز ان بعض السياسات والمواقف سياسيا نفذتها واتخذتها الحكومتان الامريكية والعراقية على التوالى, ولكنهما منيتا بالفشل بهذا الشأن. الحقيقة ان الاستراتيجية الجديدة فى العراق مشتركة اسياسيا مع // استراتيجية القهر الامريكية فى العراق// التى تم تنفيذها فى نوفمبر الماضى من حيث الاسراع بخطوات اعادة اعمار العراق اقتصاديا والاجراءات الهادفة الى المصالحة السياسية, ولكن // استراتيجية القهر// لم تقدر فى النهاية على كبح تدهور الوضع فى العراق.
ترجع مسألة العراق الى داخله اساسا, ومن الصعب ان تتعاون حطكومة العراق الجارية مع حكومة بوش بصورة فعالة. وترجع الاسباب العميقة فى الفوضى الداخلية الى وجهات النظر المختلفة الموجودة بين الطوائف والقوميات والقبائل دالخ العراق, ولا توجد اى قوة قادرة على توحيد الجماهير الشعبية فى العراق, من الواضح ان بوش تجاهل هذه النقطة, ليجمع اهل الشيعة واهل السنة والاكراد بالقوة.
من الصعب ان يتم تغيير الوضع فى العراق بزيادة عدد افراد القوزات الامريكية فى العراق. كشفت صحيفة واشنطن بوست عن ان وزارة الدفاع الامريكية وهيئة الاركان المشتركة تعارضان معارضة شديدة لزيادة عدد افراد القوات الامريكية فى العراق وتريان انه من الصعب ان يتم قمع المواجهات الطائفية والاضطرابات التى يقوم بها اهل السنة بصورة فعالة اعتمادا على الزيادة المعتدلة لافراد القوات, بل تشجيع مزيد من الارهابيين الذين يتدفقون الى العراق ليعرذ ذلك القوات الامريكية للهجمات الارهابية الاكثر. الحقيقة انه من الصعب ان نتصور اننا نستطيع ان ننجز عن طريق زيادة 20 الف جندى المهمات التى لم يقدر 130 الف جندى على انجازها خلال السنواتى الاربع الماضية.
من الصعب ان تحصل الاستراتيجية الجديدة فى العراق على تأييد من داخل الولايات المتحدة, وقد تثير مواجهة حادة بين البيت الابيض والكونجرس. ان المضمونات الرئيسية للاستراتيجية الجديدة فى العراق تختلف اختلافا كبيرا عن تقرير الحزبين الجمهورى والديمقراطى لدراسة الوضع فى العراق والذى تم التقمد به فى نهاية العام الماضى, وخاصة فى ظل ظروف مطالبة الرأى العام الشعبى فى داخل الولايات المتحدة بانسحاب القوات الامريكية من العراق, قرر بوش زيادة عدد افراد القوات وذلك لا يلقى تأييدا من الشعب, لذلك فان بعض البرلمانيين من الحزبين عارضوا معارضة شديدة الاستراتيجية الجديدة فى العراق. حذر زعيما الحزب الديمقراطى فى الكونجرس فى رسالتهما الموحدة المرسلة الى بوش من ان زيادة عدد افراد القوات لا تجعل الا مزيدا من افراد القوات الامريكية يلقون مصرعهم, وتؤدى الى جعل القوة العسكرية الامريكية تعانى ضيقا اكبر.
الجدير بالذكر ان الحزب الديمقراطى قد بدأ بوضع الحد من تنفيذ حكومة بوش استراتيجيتها الجديدة فى العراق. اذ تقدم البرلمانى الديمقراطى كينيدى باقتراح بمطالبة بوش لوجوب الموافقة من الكونجرس قبل زيادة عدد افراد القوات فى العراق. من المتوقع ان تعقد اللجنة العسكرية ولجنة العلاقات الخارجية لمجلس الشيوخ و مجلس النواب فى يوم 12 سلسلة من الاجتماعات بشأن مسألة العراق. ويمكن ان نتوقع ان تكون مواجهات حادة بين البيت الابيض والكطونجرس بشأن مسألة حرب العراق خلال الفترات المقبلة, وقد يؤدى ذلك الى صعوبة تنفيذ الاستراتيجية الجديدة فى العراق. / صحيفة الشعب اليومية اونلاين/