بكين 27 نوفمبر/ بثت وكالة انباء الصين الجديدة / شينخوا/ تحليلا اخباريا تحت عنوان// ماذا تعنى الهجمات الاشد منذ اندلاع حرب العراق// وفيما يلى موجزه:
وقع انفجار سيارات مفخخة فى مدينة الصدر المأهولة بالمسلمين الشيعة شرقى بغداد عاصمة العراق يوم 23 نوفمبر الحالى, مما ادى الى مقتل 160 شخصا واصابة 257 اخرين. ويعد ذلك اقسى حادث هجومى يؤدى الى خسائر فادحة من القتلى والجرحى فى يوم واحد منذ اندلاع حرب العراق.
بعد وقوع حادث الاختطاف الواسع النطاق فى بغداد منذ منتصف الشهر الحالى, ان انفجار القنابل المتسلسل الدامى يدهش العراقيين والمجتمع الدولى مرة اخرى. يرى المحللون ان وقوع حوادث العنف الدامية المتلاحقة يدل على ان القوات الامريكية وحكومة العراق تصاب بنكسات متواصلة فى مجال تسحين الوضع الامنى فى العراق, ومن الصعب ان تجد اجراءات مناسبة وفعالة لمواجهة هذا الوضع المضطرب.
ذكر تقرير اصدرته فرقة مساعدة العراق التابعة للامم المتحدة ان الوضع العراقى يتدهور باطراد, ولا دلائل على تحسين هذا الوضع, اظهر الاحصاء الوارد من هذا التقرير ان اجمالى عدد القتلى من الجماهير الشعبية العراقية فى حوادث العنف وصل الى 3709 اشخاص فى اكتوبر الماضى فقط. يعد هذا الشهر شهرا شهدت فيه الجماهير الشعبية العراقية اكثر قتلى وجرحى منذ ان شنت الولايات المتحدة حرب العراق فى عام 2003. كما قال التقرير ان حوالى 420 الف عراقى هربوا من ديارهم منذ وقوع النزاع واسع النطاق بين الفصتئل الدينية فى فبراير الماضى.
بعد وقوع الحادث الهجومى فى مدينة الصدر يوم 23, يقلق الناس بشكل عام ان هذه الهجمات الواسعة النطاق والهادفة الى اهل الشيعة من المحتمل الكبير ان تثير حلقة جديدة من القتل الثأرى بين الفصائل الدينية, مما يجعل الوضع العراقى يزداد اضطرابا اكثر. يدل الوضع العراقى على ان الوضع الامنى العراقى لم يشهد تحسنا سواء أ كانت خطة المصالحة الوطنية لحوكة العراق او العمال العسكرية التى قامت بها قوات التحالف الامريكية والعراقية. نرى ان القوات الامريكية والعراقية وحكومة العراق يبدو انها من الصعب ان تكبح شعور المسلحين الشيعة بالانتقام.
بعد قليل من وقوع حادث الانفجارات المتسلسلة فى مدينة الصدر, اجرى الرئيس العراقى جىل طالبانى ونائبه طارق احمد بكر الهاشمى وزعيم الحزب الشيعى الحكيم والسفير الامريكى لدى العراق زلماى خليل زاد محادثات طارئة. ثم اصدرت المعسكرات الثلاثة من الاكراد واهل السنة واهل الشيعة فى قناة تلفزيونية وطنية بيانا مشتركا دعت فيه الناس يحافظون على الهدوء وضبط النفس.
لاجل تجنب وقوع حلقة جديدة من هجمات العنف, اعلنت وزارة الداخلية العراقية عن الاحكام العرفية الى اجل غير مسمى, كما تم اغلاق مطار بغداد الدولى الى اجل غير مسمى ايضا. وكانت الاحكام العرفين نافذ المفعول ابتداء من الساعة الثامنة من ليلة يوم 23.
يذكر ان هذه الاجراءات الامنية تم تنفيذها بعد وقبل محاكمة صدام فى اوائل الشهر الحالى, وتم كبح اعمال العنف بعض الوقت, ولكن هجمات العنف بدأت تتكرر فى بغداد عقب انهاء الاحكام العرفية.
يتساءل الناس متى من الممكن ان يتلاشى الندى الضبابى من العنف فوق سماء العراق تلاشيا تاما. / صحيفة الشعب اليومية اونلاين/