بكين 15 نوفمبر/ بثت وكالة انباء الصين الجديدة / شينخوا/ مقالا خاصا يوم 14 نوفمبر الحالى وتحت عنوان // من نتيجة صدام ورامسفيلد نرى تغيرات تمر بها السياسة الامريكية حول العراق// وفيما يلى موجزه:
بعد انتخابات الميديترم الامريكية, كيف يعدل الرئيس الامريكى بوش سياسته حول العراق وذلك يصبح بؤرة لاهتمامات الرأى العام. لان ذلك ليس له صلة بانتخاب الحزب الجمهورى فى عام 2008 فحسب, بل له صلة بكيف يخلد ذكر بوش التاريخ.
تتمثل التغيرات الواضحة التى مرت بها السياسة الامريكية حول العراق فى ان وزير الدفاع الامريكى رامسفيلد والرئيس العراقى السابق صدام بصفتيهما بطلين فى حرب العراق, شهد مصيراهما انعطافا رمزيا, اعلن الحكم على صدام بالاعدام شنقا واجبر رامسفيلد الى عزله من المنصب.
قبل 3 سنوات من القاء القبض عليه فان صدام مكتوب عليه تغير فى بطله, اذ تحول من خصم الى قطعة يستخدمها بوش فى شطرنج حرب العراق, وكان مستعدا فى كل لحظة لاسهامه فى // خدمات بوش//, حتى يضحى بنفسه بلا ملل ولا كلل. ان اعلان الحكم بالاعدام شنقا مكتوب عليه وتوقع بالنسبة لصدام.
ولكن, لم يتوقع ابدا ان يصبح رامسفيلد // ضحية // بتنظيم بوش للوضع المضطرب العراقى. منذ 6 سنوان من تولى منصب وزير الدفاع, حول رامسفيلد الانتباه بانتقادات فيما يتعلق بحرب العراق والسياسات الدفاعية لحكومة بوش. ولكن الان, لم يقدر ان يتواصل. فى يوم 8 نوفمبر الحالى, اجبر بوش الى ان يعلن تخليه عن تأييد رامسفيلد محاولة فى حمايته . لاجل // مواساة // زميله الحميم, قال بوش ان رامسفيلد سيستمر فى منصبه لغاية نهاية هذا العام.
قال رامسفيلد // 74 سنة// عندما قدم استقالته نقلا عن رئيس الوزراء البريطانى الاسبق تسون تشرشل // اننى استفيد استفادة كبيرة من الانتقادات, اتعرض للانتقادات فى كل لحظة //.
لاجل الحصول على تأييد الحزبين لحرب العراق اكبر. ضحى بوش برامسفيلد فيما لم يتوقع. ولكن, كيف يتم تعديل السياسة حول العراق اذن؟ بعد الفشل فى انتخابات الميديترم, اعترف بوش بان الحالة العراقية المأسوية احدثت تأثيرا هاما فى نتيجة انتخابات الميديترم, // اننى ادركت ان كثيرا من الامريكيين اعربوا عن استيائهم من عدم التقدم هناك بواسطة الاقتراع//, وفى عينى بوش ان استياء الامريكيين يتركز فى // عدم التقدم//, ولا فى تلك الحرب ذاتها. بعبارة اخرى , ان الخطأ الذى ارتكبته الولايات المتحدة فى مسألة العراق يتمثل فى التكتيك الخاطىء ولاخطأ استراتيجى. وبهذا وحده, يستطيع بوش ان يدافع عن حيلة // التضحية بالعربة لانقاذ القائد//. لن يعترف بوش ابدا بهزيمته فى حرب العراق, ولن يعمل كما عمل نيكسون.
وبهذا يمكننا ان نرى فى الاستراتيجية الخارجية الامريكية 3 اشياء لا تتغير رغم تعديل السياسة حول العراق: لا تتغير // استراتيجية ديمقراطية الشرق الاوسط الكبير, ولايتراجع بوش من حيث شجاعته فى تحويل الشرق الاوسط الى شرق اوسط ديمقراطى, ولا يتغير المفهوم الاستراتيجى المتمثل فى حل التهديد الكامن بالاسلوب العسكرى والمبادرة بالضرب الذى خلفه رامسفيلد رغم عزله.
ولكن, يكون مجال تعديل بوش تكتيكيا محدودا للغاية. حاليا, يدعو كل من الحزب الديمقراطى والحزب الجمهورى الى تغيير السياسة حول العراق, ولكنهما لم يجدا سبلا مناسبة. وان الخيار لا يتركز الا فى البقاء او الانسحاب. ان المهمة الرئيسية التى ينفذها بوش فى ولايته هى الانسحاب فى اسرع وقت ممكن, وفى الوقت نفسه, السعى الى المحافظة على عراق // ديمقراطى ومستقر// بكل الجهد.
زاد واشنطن ضغطه لحكومة المالكى مطالبا العراق بتحمل المسؤولية عن الوضع الامنى فى العراق. وفى يوم 25 اكتوبر الماضى, قال بوش فى مؤتمر صحفى انه يتعين على حكومة العراق ان// تحترم اننا لنا صبر ولكن هذا الصبر محدود// يعنى ذلك ان حكومة العراق لن تعود تكون // اعجز من آدو// - آدو اسم ملك جاهل عاجز فى زمن الممالك الثلاث 210/ 280 م . ولكن العراق يشهد الان وضعا مضطربا معقدا, ويتم جعل حكومة المالكى تنفذ هذه المهمة الثقيلة وذلك غير معقول ومن الصعب حل هذه المسألة الاساسية.
ان الفشل فى انتخابات الميديترم, شأنه شأن // فى منطقة الحدود فقد عجوز حصانه ولكن من يدرى لعل ذلك من حسن الحظ// وذلك ليس امرا سيئا بالنسبة الى الحزب الجمهورى, لان ذلك يفيد ان يكتشف الحزب الجمهورى المشكلة ويغير السياسة والاجراءات المنصبة على الهدف المرسوم لها. وبهذا فى الانتخابات الرئاسية عام 2008, ربما يمتاز الحزب الجمهورى بمنافسة اكبر. واذا لم يقم البيت الابيض بالفحص الذاتى لخطئه الاستراتيجى وحتى يرث المفهوم الدبلوماسى الذى خلفه رامسفيلد بعد تولى الحزب الديمقراطى السلطة فى عام 2008, فستواجه الولايات المتحدة مشاكل متواصلة فى العالم. / صحيفة الشعب اليومية اونلاين/