بكين 16 اكتوبر/ نشرت صحيفة قوانغتشو اليومية الصينية فى عددها الصادر يوم 15 اكتوبر الحالى تقريرا تحت عنوان // لطالبن اربع ورقات رابحة// وفيما يلى موجزه:
الورقة الرابحة الاولى : الاساس الاجتماعى الواسع النطاق
يعيش فى افغانستان حاليا حوالى 31 مليون نسمة ومعظمهم يسكن فى جنوب افغانستان وشرقها وجنوبها الشرقى. يعد هذا المكان مصدر طالبن ولها اساس اجتماعى واسع النطاق.
شعار طالبن هو // القضاء على امراء الحرب واستئناف السلام واعادة اعمار البلاد// وتدعو الى الغاء نقاط التفتيش المتعددة واعفاء عامة الناس عن الضرائب.
اتيحت للولايات المتحدة فرصة لسحق الاساس الاجتماعى لطالبن. ولكن, بعد سقوط طالبن, لم تعتزم الولايات المتحدة الا القاء القبض على رئيس الارهاب بن لادن, ولم تل الاهتمام لاعادة اعمار افغانستان.
يستغل مسلحو طالبن الاذاعة والتلفزيون للقياتم بالدعاية مهددين فرض العقوبات الصارمة على من الذين يؤيدون القوات الاجنبية.
الورقة الرابحة الثانية: المحافظة على القوة الفعلية جيدا
فى اكتوبر عام 2001 وبعد اندلاع حرب افغانستان, تحركت القوات الامريكية وقوات التحالف الشمالى الى الجنوب حيث انتصرت على طالبن فى غضون شهرين فقط. ولكن, الحقيقة ان مسلحى طالبن قد تراجعوا بدون المقاومة وحافظوا على قوتها الفعلية جيدا. وخلال الفترات الطويلة عقب ذلك قدرت قوات التحالف فى افغانستان بقايا القوى هذه تقديرا منخفضا.
الورقة الرابحة الثالثة: مصدر الاموال وفير
تتمثل اسرار //النار الخامدة التى اشتعلت من جديد, والتحمل الطويل الامد// فى // انعاش المعركة بالمخدرات//.
جاءت 95 بالمائة من ايرادات طالبن المالية من تهريب المخدرات, واشترت طالبن كميات كبيرة من الاجهزة الثقيلة والاسلحة المتقدمة بالايرادات الناتجة عن تهريب المخدرات. فى عام 2006, ازدادت مساحة الافيون المزروع فى افغانستان بنسبة 59 بالمائة عن عام 2005, مما سجل رقما قياسيا فى التاريخ. اذ ان زراعة الافيون فى افغانستان فى حالة فقدان السيطرة. وصلت مساحة زراعة الافيون فى افغانستان فى هذا العام الى 165 الف هكتار. ويصل انتاج الافيون فى افغانستان على 6100 طن وذلك يمثل 92 بالمائة من امداده العالمى.
تشجع طالبن المزارعين فى زرع الافيون حتى تكنولوجيا زراعة الافيون التى يتعلمها المزارعون الافغان فى مردسة افغانية. تشترى طالبن كيمات كبيرة من الاسلحة المتقدمة, وتسنح كل مقاتل 12 دولارا امريكيا يوميا بينما يبلغ راتب جندى من قوات الحكومة الافغانية 4 دولارات امريكية فقط.
الورقة الرابحة الرابعة: الاستيلاء على الظروف الجغرافية الجيدة
من المعروف ان الظروف المناخية فى افغانستان فى غايو السوء, وعلى جبل ارتفاعه 4000 متر عن سطح البحر هواء خفيف يجعل الناس يشعرون بالدوار ولكن الذين يتعودون مثل هذا المناخ لا يشعرون بغير ارتياح. الجبال المرتفعة شبيهة بالحصون الطبيعية اذ من لصعب وصول الدبابات والمدرعات اليها وان الدروب الضيقة بين الجبال المرتفعة تجعل المشاة تتقدم بغاية الصعوبة.
ولكن الافغان يتعودون هذه الظروف ويمكنهم ان ينتقلوا من قرية الى قرية اخرى ويخفون فى القرى المواد الغذائية. وكسبوا النصر فى المعارك خلال 200 سنة والسبب الرئيسى فى ذلك يرجع الى اخفاء اللوازم فى قواعدهم الصغيرة وحفراتهم لذلك يذهبون الى ساحة المعركة ومعهم كمية قليلة من اللوازم فقط. وعلى جبل ارتفاعه 4000 متر يبدو ان القوات الامريكية الخاصة لا اقوى من القوات الافغانية بكثير. بالرغم من ان اسلحة القوات الامريكية متقدمة الا انها تلعب دورا بصعوبة فى هذه الطبوغرافيا الخاصة. كما من الصعب بناء خط تموين ايضا, اذ لا يمكن تصور نقل الاغذية والذخائر الى جبل ارتفاعه 4000 كتر. / صحيفة الشعب اليومية اونلاين/