بكين 16 اكتوبر/ نشرت صحيفة قوانغتشو اليومية الصينية فى عددها الصادر فى يوم 15 اكتوبر الحالى تقريرا تحت عنوان // الولايات المتحدة تواجه الورطة الاستراتيجية// وفيمايلى موجزه:
ان افغانستان كانت نموذجا ناجحا ل// تصدير الديمقراطية// الذى قامت به حكومة بوش الى دول المسلمين, ولكن ازدياد الوضع الامنى توترا وفيضان المخدرات واحداث كارثة, والخطوة البطيئة لاعادة الاعمار اعرضت //النموذج الديمقراطى// الذى اعدته الولايات المتحدة لخطر الانهيار. يرى المحللون ان السبب الاساسى الورطة التى تقع فيها افغانستان يرجع ايضا الى ان سلطات كرزاى تعتبرها الجماهير المحلية نظاما عميلا لواشنطن, وهى عاجزة عن ان تلقى تأكيدا وتأييدا على نطاق واسع. كما ذكر باحث فى مسألة افغانستان ان الديمقراطية المفروضة من الخارج شأنها شأن // الاوراق المزيفة التى ترتسى بها شجرة مريضة, يبدو انها خضراء, ولكنها عاجزة عن الوقاية من الافات//.
منذ خمس سنوات. ظلت حرب افغانستان تجرى بهدوء تحت ظل حرب العراق,ولكن, لا يمكن الاستخفاف بها من حيث المعنى الرمزى والاهمية الواقعية. ارسلت الولايات المتحدة الى افغانستان فى الماضى بسبب الانتقام من حادث // 11 سبتمبر//, واقسمت بالقاء القبض على بن. لادن, هذا بالنسبة الى الداخل, وبالنسبة الى الخارج, استغلت فرصة لتتسلل الى اسيا الوسطى, لتثبت قدميها فى هذه المنطقة عن طريق خطة// اسيا الوسرطى الكبرى//. نرى الان ان هذين الهدفين لم تحققهما الولايات المتحدة بعد.
طالب القائد الاعلى لقوات الناتو المتحالفة للقوات الامريكية فى افغانستان يوم 7 سبتمبر الماضى الناتو بزيادة عدد الجنود, ودل ذلك على ان القوات الامريكية وقعت فى غاية الصعوبة فى افغانستان. ولكن, اذا تخلت الولايات المتحدة عن افغانستان يعنى ذلك ان الجهود المبذولة ضاعت, واذا عادت طالبن الى سلطات افغانستان, فيعنى ذلك هزيمة كبيرة اخرى تمنى بها الولايات المتحدة سياسيا, وان التأييد والتدريبات المقدمة من طالبن الى تنظيم // القاعدة// الارهابى تحدث تأثيرا مباشرا فى الامن القومى الاميكى.
انطلاقا من الزاوية التاريخية, كانت افغانستان تسيطر عليها القبائل المتعددة, ودولة تقليدية تقاوم العدوان الخارجى. بالنسبة الى التاريخ الافغانى, ظهرت حكومة افغانية // ينتخبها الشعب// وذلك شىء عظيم. ولكن طالما تنسحب القوات الامريكية والبريطانية وقوات دول اخرى, لا يزال الناس يشكون فى انه هل تستطيع هذه الدولة التى تعرضت لظلم الهاب الحرب خلال فترات طويلة ان تقوم باعادة الاعمار فى ظل ظروف السلام. يرى دبلوماسى مجرب فى الامم المتحدة ان جميع خيارات الولايات المتحدة فى افغانستان لا تدعو الى التفاؤل, وان التشاؤم الوحيد الذى يشعر به العالم هو // الوضع الحالى فى افغانستان احسن بكثير على الاقل من العراق//. /صحيفة الشعب اليومية اونلاين/