بكين 14 سبتمبر/ نشرت صحيفة الشعب اليومية فى عددها الصادر اليوم تعليقا تحت عنوان // هل تعود العلاقات السورية الامريكية ترتفع دون هبوطها // وفيما يلى موجزه:
فى يوم 12 سبتمبر الحالى,اليوم التالى من يوم احياء الذكرى السنوية الخامسة لحادث // 11 سبتمبر// , تعرضت السفارة الامريكية لدى سوريا للهجمات الارهابية, لقى واحد من افراد قوات الامن السورية واصابة 11 اخرين, فى صد هذه الهجمات بنجاح, ولا مقتل وجريح فى السفارة الامريكية. وجهت رايس وزيرة الخارجية السورية تشكراتها الواضحة الى الجانب السورى بشأن حماية عاملى الجانب الامريكى, ثم دعا المتحدث باسم البيت الابيض سنو سوريا الى ان تلعب سوريا دورا بناءا فى حرب مكافحة الارهاب.
ابدت سوريا موقفها الايجابى فى هذا الحادث, وقدمت الولايات المتحدة تقديرها الايجابى لما فعلته سوريا فى هذا الحادث مما ترك انطباعات فى اذهان الناس بان العلاقات السورية الامريكية قد تستغل هذه الفرصة لتخرج من وضعها الحرج.
خلال فترة الحرب الباردة, نظرا لتأييد الولايات المتحدة اسرائيل, ناهض بعضهما البعض. بعد وقوع حادث // 11 سبتمبر// قدمت سوريا الى الولايات المتحدة بعض الوعلومات حول ما يتعلق بالمنظمات الارهابية. ولكن, نظرا للخلاف فى مسألة حرب العراق, ازداد تضاد العلاقات السورية الامريكية شدة. فى فبراير عام 2005, استعادت الولايات المتحدة سفيرها من سوريا ببب شكها فى ضلوعها فى اغتيال الحريرى رئيس الوزراء اللبنانى السابق. اما سوريا لا ترضى عن ان الولايات المتحدة انتقدتها بانها لم تتدخل فى توغل افراد // الجهاد// الى العراق عبر حدود سوريا, واوقفت التعاون العسكرى والمعلوماتى مع الولايات المتحدة فى مايو عام 2005.
فى الولايات المتحدة, يرى المحللون ان سياسة حكومة بوش حول معاداة سوريا وعزلها غير صالحة لحرب مكافحة الارهاب التى تخوضها الولايات المتحدة, ويجب عليها ان تعدل سياستها ازاء سوريا. الواقع انه هناك ضرورة لتحسين العلاقات بين الولايات المتحدة وسوريا سواء كانت مكافحة الارهاب فى حاجة اليها او قوة تأثيرها فى العالم العربى.
اولا, ان النفوذ الدينية المتطرفة عدو مشترك لسوريا والولايات المتحدة ايضا, وان سوريا هى بالذات ضحية للارهاب ايضا. سوريا ليست صديقا للمنظمات الارهابية بل هدف لثورتها. ثانيا, ترى الولايات المتحدة ان اكبر تهديد تواجهه فى الشرق الاوسط هو // ايران التى تقترب من حيز الاسلحة النووية//. تتحالف سوريا مع ايران لاجل مجابهة التهديد الامريكى سويا. اذا كسبت الولايات المتحدة تأييدا من سوريا, فيمكن اضعاف تأثير ايران فى الشرق الاوسط, وكسب الاستقرار فى الحدود الغربية من العراق. ثالثا, ان روسيا لها تأثير تقليدى فى الشرق الاوسط وتسعى الان الى عودتها الى هذا المسرح مرة اخرى. افادت الانباء بان روسيا تخطط لبناء ميناء عسكرية فى سوريا, ونشر النظام الصاروخى المضاد للطائرات فيها, ولكن الجانب الروسى نفى ذلك, اصبحت نية روسيا بعدةتها الى الشرق الاوسط واضحة. اذا اصرت الولايات المتحدة على تنفيذ سياستها حول عزل سوريا, فقد تنحاز سوريا الى روسيا.
واخيرا, بدون مشاركة سوريا لا يمكن تحقيق اللاسم فى الشرق الاوسط. قال مؤسس اسرائيل انه لا حرب بدون مصر, ولا سلام بدون سوريا. ان تطبيع العلاقات مع سوريا يتفق مع مصالح الولايات المتحدة فى الشرق الاوسط, كما لدى سوريا رغبة فى اعادة اجراء المفاوضات السلمية ايضا.
هل يصبح حادث تفجير السفارة الامريكية لدى سوريا نقطة انعطاف لارتفاع العلاقات السورية الامريكية دون هبوطها وذلك جدير بالمراقبة. / صحيفة الشعب اليومية اونلاين/