تقرير اخبارى : على الولايات المتحدة ان تراجع سياستها الشرق الاوسطية بعد تعرض سفارتها بدمشق للهجوم الارهابى
اشار محللون سوريون الى انه ينبغى ان تراجع الادارة الامريكية سياساتها غير العادلة والمتوازنة في الشرق الاوسط وخاصة انحيازها المطلق لاسرائيل بعد حدوث هجوم ارهابى ضد السفارة الامريكية بدمشق امس الثلاثاء /12 سبتمبر الحالي/.
وقال المحلل السياسى السورى المعروف حسن عبد العظيم في اتصال هاتفى اجراه معه مراسلو وكالة "شينخوا" بدمشق ان ما حدث اليوم في السفارة الامريكية عمل ارهابي موضحا ان التفجير له علاقة غير مباشر بمواقف الادارة الامريكية من الحرب الاسرائيلية على لبنان وسكوتها عن التمادي الاسرائيلي وتعطيلها صدور اي قرار من مجلس الامن الدولي بوقف اطلاق النار الفوري مشيرا الى ان كل هذا من شأنه ان تدفع باتجاه اعمال عنف ضد المصالح الامريكية .
ومن جهته أشارعضو مجلس الشعب السورى الدكتور محمد حبش الى أن سوريا ليست استثناء في المنطقة وأن هناك أحداث إرهابية وقعت في كل العواصم التي تحيط بها معتبرا أن السفارة الأمريكية الهدف الأول لدى هؤلاء المتشددين عندما يفكرون بعمل شيء ما من أجل تغيير السياسة الأمريكية في المنطقة.
وفي السياق ذاته أكد رئيس تحرير صحيفة // البعث // السورية الرسمية الياس مراد أن سوريا حذرت سابقا أن الأحداث الجارية ستؤدي إلى مزيد من العمليات الإرهابية والتخريبية في المنطقة وان هناك أهداف للقوى الخارجية للتأثير على استقرار بعض الدول في المنطقة ومنها سوريا.
بينما لفت مدير التلفزيون السابق فايز الصايغ إلى أن هذه الخلايا بدائية ولكن الفوضى الأمنية في المنطقة وفرت لها المناخ قائلا "يمكن أن يغرر بها بهذه الطريقة ويمكن أن تستهدف السفارة الأمريكية أو السفارة البريطانية على خلفية مواقف أمريكا وبريطانيا مما يجري في لبنان".
من جهته أكد المحلل السياسي عماد فوزي الشعيبي انه على الرغم من إحباط سوريا لعدد من العمليات والسيطرة على المجموعات المسؤولة عنها، إلا أن هذا لا يعني عدم وجود خلايا نائمة أو خلايا تأتي من دول مجاورة يمكن لها أن تقوم ببعض العمليات.
وأضاف الشعيبي أنه نظراً للجو المحتقن والتخبط بين أصوليتين احداهما تدعي بأنها إسلامية وأخرى أمريكية تريد القضاء على كل ما له علاقة بالأوضاع الايجابية في المنطقة لتصنع منطقة على طريقتها فإن الجو مناسب لخروج مثل هذه الجماعات والقيام بمثل هذه العمليات.
اما وزير الإعلام السابق الدكتور مهدي دخل الله فاعرب عن امله في أن تفهم الولايات المتحدة أن سياستها غير العادلة في الشرق الأوسط تؤدي إلى غليان في المنطقة، وتعطي مبررات للجماعات الإرهابية والتكفيرية لاتخاذ إجراءات معينة والقيام بعمليات إرهابية ضد الدول العربية وان كان عنوانها الولايات المتحدة الأمريكية.
يأتي الهجوم على السفارة الأمريكية وسط تصاعد لتوتر العلاقات الأمريكية السورية على خلفية الأوضاع في لبنان والعراق وفلسطين. وكانت واشنطن استدعت سفيرتها في دمشق في فبراير2005 إثر اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري في بيروت. / شينخوا / ( من قو كانغ ومنذر الشوفى )