بكين 23 اغسطس/ نشرت صحيفة الشعب اليومية فى عددها الصادر اليوم تقريرا بقلم مراسلها فى باكستان وتحت عنوان // ايران تتقدم بردها الرسمى الى مندوبى الدول الست// وفيما يلى موجزه:
افادت الانباء الواردة من وكالة الانباء الايرانية الرسمية بان كبير المفاوضين النويين الايرانيين على لايجانى يوم 22 الرد الايرانى الرسمى الى سفراء كل من بريطانيا وفرنسا وروسيا والصين والمانيا وسويسرا, وتمثل سويسرا الولايات المتحدة التى لا توجد بينها وبين ايران علاقات دلبوماسية.
وفقا لما ذكر التلفزيون الايرانى ان لاريجانى قال لسفراء الدول الست لدى ايران الذين وصلوا لقبول الرد الايرانى بان // ايران مستعدة لاجراء الحوا الصارم مع الدول التى قدمت المشروع الجديد ابتداء من يوم 23 اغسطس.// ولكنه لم يوضح هل تتوقف ايران مؤقتا عن تخصيب اليورانيوم حسب مطالب الغرب, ولا يصدر اى تعليق على قرار مجلس الامن الدولى حول المسألة النووية الايرانية الذى ستنته مهلته فى يوم 31 من الشهر الحالى ايضا.
لم تكشف وكالة الانياء الرسمية عن المضمونات الملموسة للرد الايرانى, ولكن بعض الدبلوماسيين الغربيين قالوا هنا قبل ذلك بان يوم 22 اغسطس هو مهلة رد ايران على مشروع الدول الست, لا تأخذ جميع الدول الغربية ذلك جديا, لان قرار مجلي الاون الدولى 1696 حدد ان المهلة الاخيرة لتوقف ايران عن تخصيب اليورانيوم مؤقتا يوم 31 اغسطس الحالى.
خلال الفترات الاخيرة, نقل كبار المسؤولين الايرانيين الى الخارج // الرأيين// لمواجهة المسألة الايرانية. احدهما ان ايران لن تتخلى عن مشاريع بلادها النووية, والاخر ان الخطة النووية الايرانية يتم تنفيذها للاغراض السلمية.
قال الزعيم الايرانى الاعلى خامينيى يوم 21 ان بعض الدول برئاسة الولايات المتحدة لها الحذر من تطوير ايران التكنولوجيا النووية, لذلك تظل تفرض الضغط الكبير على ايران رغم معرفة ان ايران لا نية لها فى تطوير الاسلحة النووية, ولكن ايران ستواصل تنفيذ خطة تطوير الطاقة النووية بحزم. واكد الرئيس الايرانى نجاد فى اجتماع يوم 14 ان ايران ترغب فى ان تشارك الدول الاجنبية فى خطتها النووية, بل ان ايران هى وحدها فى العالم تعمل هذا العمل, وفى الوقت نفسه, تسعى ايران دائما الى العقل والحوار, وذلك يدل تماما على ان مشاريع ايران النووية قائمة على اساس الغرض السلمى.
بالاضافة الى الاعلان عن الموقف السلمى من جديد, تلجأ ايران الى عمل متشدد ايضا. وبمناسبة حل الرد على مشروع الدول الست والذى تتعهد به ايران, رفضت ايران لاول مرة خلال الايام الاخيرة الفحص النووى للمنشآت النووية فى وسط ايران والذى يقوم به المفتشون من الوكالة العالمية للطاقة الذرية, افادت الانباء بان هناك 164 مكنة طاردة لتخصيب اليورانيوم تبقى حيز التشغيل. يرى الدبلوامسيون فى فيينا ان ايران رفض الفحص النوى الذى يقوم به المفتشون من الوكالة العالمية للطاقة الذرية وذلك يخالف معاهدة حظر انتشار الاسلحة النووية التى قالت ايران انها تلتزم بها دائما, ويعنى ذلك ان الجهود التى بذلها المجتمع الدولى لحل المسألة النووية الايرانية اصيبت بنكسة اكثر.
يرى المحللون انه وفقا للموقف الذى ابداه كبار المسؤولين الايرانيون والعمل المهنى لايران, لا تقول ايران // نعم// او // لا// ببساطة فى ردها الرسمى المقدم الى مندوبى الدول الست, ليقدر غيرها ان ايران // تقبل// او // ترفض// بصعوبة مشروع الدول الست. وذلك بهدف ظهور الاراء المختلفة بين الولايات المتحدة والاتحاد الاوربى اثناء تفسيره, مما يجعل ايران تكسب وقتا اوفر لتعاملها مع الدول الغربية. اجرت ايران مناورات عسكرية واسعة النطاق خلال الفترات الاخيرة ويدل ذلك على ان مقررى السياسة الايرانيين مستعدون لمواجهة العقوبات المفروضة عليها من شتى انواعها بما فى ذلم الهجوم العسكرى, ولكت استراتيجية الخيار الاول لها لا تزال تهدف الى شق موقف اوربا عن موقف الولايات المتحدة بكل ما فى وسعها لتتم صعوبة توصل الامم المتحدة الى قرار عقوبات لاحقة بسلاسة. / صحيفة الشعب اليومية اونلاين/