بكين 21 اغسطس/ نشرت صحيفة الشعب اليومية اونلاين تقريرا تحت عنوان // النزاع اللبنانى الاسرائيلى: السياسة الامريكية الجديدة ازاء الشرق الاوسط تصاب بنطسة شديدة// وفيما يلى موجزه:
هزيمة اسرائيل هزيمة للولايات المتحدة
نشرت صحيفة واشنطن بوست فى عددها الصادر فى يوم 19 اغسطس مقالا مطولا تحت عنوان // كثير من الاسرائيليين يعتبرون هذه الحرب خطأ كبيرا//, قدمت فيه ان الجنود الاسرائيليين والشعب الاسرائيلى يشعرون بالنكسة العامة وخيبة الامل تجاه هذه الحرب التى لم يكسبوا النصر فيها حتى منيت بالهزيمة. وقال المقال ان القوات المشاركة فى هذه الحرب كانت تنقصها وفرة المواد الغذائية وماء الشرب, وتذمرها لخطة الحرب غير المحددة, والثقة الذاتية المفرطة لقادة الحرب الاسرائيليين, دلت على ان هذه الحرب اللبنانية الاسرائيلية يراها الاسرائيليون الان خطأ شديدا. اشارت صحيفة واشنطن بوست الى ان فى بداية هذه الحرب, حاولت اسرائيل ان تشن معركة جوية اوسع النطاق على لبنان لتحل محل الهجوم عليها بالقوات البرية. ولكن قصف القوات الاسرائيلية لم يقدر على منع حزب الله فى اطلاق الصواريخ الى داخل اسرائيل. اصيبت سفينة حربية اسرائيلية بصواريخ حزب الله, وكان من المحتمل ان اسقط حزب الله طائرة مروحية اسرائيلية ايضا,ودمر اكثر من 20 دبابة اسرائيلية متقدمة. كما قالت صحيفة هآرتسى الاسرائيلية ان الناس فى دمشق وغزة وطهران والقاهرة يرون رؤية عجيبة قوات الدفاع الوطنى الاسرائيلية لانها لم تقدر على ان تهزم منظمة عصابات ضعيفة خلال اكثر من شهر. وقالت التعليقات ايضا بان العمل العسكرى الاسرائيلى شبيه بالعمل العسكرى الامريكى فى العراق, فمن الصعب مجابهة العصابات المسلحة التى تعرف الاحوال المحلية جيدا رغم وجود الاسلحة القوية. كما اشار المحللون الى ان الاشتباك اللبنان الاسرائيلى يعد عرضا مسبقا للقوات الامريكية فى الشرق الاوسط وخاصة لقتالها مع القوات الايرانية, وان هزيمة اسرائيل يتنبأ بهزيمة الولايات المتحدة فى الشرق الاوسط.
تشهد اسرائيل حيزا ضيقا فى وجودها فى المستقبل
يرى معلقون عسكريون ان اسرائيل لم تقدر على تحقيق الشروط الثلاثة التالية: اولا, اطلاق حزب الله سراح الجنديين الاسرائيليين المخطوفين, وثانيا, نزع اسلحة حوزب الله وتفكيك هذه المنظمة, ثالثا, استئصال شأفة تهديد اطلاق المنظمات المسلحة الصواريخ الى داخل اسرائيل. نرى من الاحوال الجارية ومضمونات قرار مجلس الامن الدولى حول وقف اطلاق النار ان اسرائيل لم تحقق هذه الشروط الثلاثة ولو واحدا, ان اسرائيل خاسرة حقيقية.
مع امتداد مدى صواريخ حزب الله من 20 كم لاى 50 كم والى 90 كم, اصبح حيز امن اسرائيل ضيقا, واضطرت اسرائيل الى اعادة مراجعة خطة الانسحاب الاحادى التى قدمها اولميرت رئيس الوزراء الاسرائيلى من بعض المناطق فى الضفة الغربية, ولن تضيق اسرائيل حيز وجودها من تلقاء نفسها ولا تنسحب من ارض اكثر. والا سيصبح حيز ودود اسرائيل اضيق مما مضى.
خطة // الشرق الاوسط الجديد// لبوش تدخل الى طريقها المسدود
فى اليوم الثانى من تحقيق وقف اطلاق النار بين جزب الله اللبنانى واسرائيل فى يوم 15 اغسطس, قال الرئيس السورى بشار الاسد انه نظرا للانتصار الذى حققه حزب الله فى نضاله مع اسرائيل, لم تنجح الولايات المتحدة التى تحاول ان تبنى // الشرق الاوسط الجديد//. وقال فى مؤتمر صحفى فى دمشق ان هذه المنطقة طرأت عليها تغير فعلا بفضل النجاح الذى حققه حزب الله اللبنانى, ادان الاسد بالسياسة الامريكية حول الشرق الاوسط قائلا ان مستقبل الشرق الاوسط الذى ترغب فيه الولايات المتحدة قد اصبح فقاع صابون.
ترى التعليقات ان الاشتباكات الجارية فى الاسابيع الخمسة الماضية دلت على ان هدف استئصال شأفة حزب الله الاستراتيجى لم يتحقق, بل جعل سمعة حزب الله ترتفع ارتفاعا عاليا فى العالم العربى. تؤيد الجماهير الشعبية فى هذه المنطقة حزب الله اكثر وتحقد اسرائيل والولايات المتحدة اكثر.
حرب العراق طويلة الامد وهزيمة اسرائيل فى ايدى مسلحى حزب الله درس بالنسبة الى الولايات المتحدة: فى الوقت الحاضر, من غير المحتمل تغيير دولة ور منطقة و ثقافة اعتمادا على الوسائل العسكرية. / صحيفة الشعب اليومية اونلاين/