بكين 30 يونيو/ نشرت صحيفة الشعب اليومية فى عددها الصادر اليوم مقالا خاصا تحت عنوان // العراق يشمى فى طريق المصالحة الشعب// وفيما يلى موجزه:
ظهرت بعض العلامات الايجابية على الوضع العراقى خلال الايام الاخيرة: طرح رئيس الوزراء العراقى المالكى مشروعا وطنيا للمصالحة اولا, ومد غصن الزيتون الى اهل السنة وقوة المقاومة, ثم, افادت الانباء بان الحكومة الجديدة تحاول اجراء الحوار المباشر مع قوات المقاومة, وذكر احدث الانباء بان ادعت 11 منظمة مسلحة من اهل السنة بتوقيع مشترك انه اذا ضمنت قوات التحالف برئاسة الولايات المتحدة انسحابها من العراق فى غضون سنتين بالكامل, فسيتوقفون عن العمليات الهجومية.
من الطبيعى ان يأمل الشعب العراقى الذى شبع من مرارة الحرب فى ان هذه هى اخبار سارة جميعا. ولكن, نرى من التحليل بهدوء ان تحقيق ذلك غير سهل سواء أ كان اقتراح منظمة المقاومة حول وقف اطلاق النار او مشروع المصالحة الوطنى الذى طرحه رئيس الوزراء العراقى المالكى. اولا, بالنسبة الى الشروط التى طرحتها 11 منظمة مسلحة من اهل السنة ابدى المالكى شعوره بالحرج ازاء ذلك لانه لا يمكن ان يتأكد من قدرة القوات العراقية والشرطة العراقية على تحمل المسؤولية عن تنفيذ مهمات اداء الواجب الامنى مستقلة خلال السنتين المقبلتين, ثانيا, قال وزير الدفاع الامريكى رامسفيلد ايضا ان وضع الجدول الزمنى للانسحاب ليس له اى فائدة, وذلك يعطى اشارة الى الارهابيين لينتظروا الانتصار جالسين. الواقع ان الحكومة الامريكية ليس لها نية بالانسحاب الكامل. بالرغم من ان قائد القوات الامريكية فى العراق الجنرال جورج كيسى وضع خطة حول الانسحاب الا ان ذلك ليس الا مواجهة لشعور الشعب بمعارضة الحرب, ليفوز الحزب الجمهورى بالانتخابات الامريكية فى نوفمبر القادم. ستظل الولايات المتحدة تحافظ على 5 الى 6 الوية من القوة العسكرية فى العراق حتى نهاية عام 2007 رغم تنفيذها. ولا يمكن ضمان حذو قوى المقاومة الاخرى حذوها رغم صدق اقتراح المنظمات المسلحة ال11.
اما مشروع المصالحة الوكنى للمالكى فاعده بكل ما فى وسعه. اذ استغل الفرصة السانحة لمقتل الزرقاوى وتأسيس الحكومة الجديدة طرح مشروع المصالحة الوطنى فى حينه, وان احد المضمونات الهامة لهذا المشروع وهو العفو العام عن المسلحين, وذلك بشرط انهم لم يقتلوا الجماهير الشعبية. ولكن الجانب الامريكى ابدى معارضتها فورا ازاء ذلك, اذ قالت انها لا يمكن ان تقبل العفو عن الذين قتلوا افراد القوات الامريكية وقوات التحالف. فاضطر المالكى الى تقديم الضمان الى الولايات المتحدة بان هؤلاء الاشخاص خارج العفو العام. وان هذا الضمان اضعف تأثير مشروع المصالحة هذا. من الطبيعى الا يعفو قتلة الجماهير الشعبية الابرار عمدا عن ذنبهم قانونيا. ولكن, اذا قتل المسلحون الجماهير بخطأ فى المقاتلة مع القوات الامريكية, فكيف تمييز الواضح؟ هل يمكن ترك منفذ لهم بحجة ما يسمى // المقتل الاضافى// كما قتلت القوات الامريكية الجماهير فى العراق ؟ ومن المنطقى ان مصير المسلحين هو المقاومة ضد الاحتلال القوات الامريكية وقوات التحالف فى الاصل. اذان ليس هناك الا عدد ضئيل من الاشخاص يتم عفوهم اذا لم يعفو الذين قاموا بالهجوم على القوات الامريكية. كيف يستطيع هذا المشروع ان يجعل المسلحين يرموا اسلحتهم؟
تتوقع الشروط المسبقة العديدة بانه من الصعب ان يجعل ذلك عملية المصالحة العراقية تمر بتغيرات جديدة كل الجدة سواء أ كان مشروع المصالحة للمالكى او اقتراح المنظمات المسلحة ال11 حول وقف اطلاق النار. / صحيفة الشعب اليومية اونلاين/