بكين 12 يونيو/ مثل المباراة الحاسمة عن طريق // ضربة الجزاء// فى ملعب كرة القدم, اذا اجرت فلسطين استفتاء شعبيا حول وثيقة الوفاق الوطنى التى اصدرها قادة الفصائل الفلسطينية الاسرى فى السجون الاسرائيلية / وثيقة الاسرى/, فليس هناك الا غالب واحد.
اذا تم اسقاط // وثيقة الاسرى// فليس لنحمود عباس خيار اخر ويضطر الى استقالته, واذا اجيزت // وثيقة الاسرى// فستواجه حماس خيارين صعبين: يعنى القبول سلسلة من تعديلات السياسة, وذلك يخالف الموقف المتشدد الذى تتمسك به منذ تولى حكمها, ويعنى الرفض ان منهاج حكمها يخالف نوايا الشعب, واصابة الحكومة الذاتية الحكم بمستقبل قلق.
وسيؤدى ذلك الى انفصال قومى شديد على كل حال من الاحوال.
لذا فلا تحتاج فلسطين الى // ضربة جزاء//. تعارض حماس الاستفتاء, ولكن عباس اعلن اجراء استفتاء حول وثيقة الاسرى فى 26 يوليو المقبل. الواقع ان ذلك اتاح وقتا كافيا امام جميع الفصائل كما اتيحت فرصة مقنعة اخرى لحماس.
تهدف // وثيقة الاسرى// الى الدعوة الى اقامة دولة فلسطينية بجوار اسرائيل بموجب الحدود قبل حرب الشرق الاوسط عام 1967, والاعتراف بوجود اسرائيل بالاضافة الى تأسيس حكومة ائتلافية.
ترى ان جوهر الاستفتاء الشعبى هو مجابهة بين الاتجاهين الايديولوجيين فى مجرى النضال الذى يقوم به الشعب الفلسطينى لاجل استئناف حقوقه الوطنية: وذلك مفاوضات سلمية ام مقاومة بالقوة ؟
بالرغم من ان حماس فازت بالسلطة ولكنها ورثت ايضا ارثا سياسيا ثقيلا. اذ ترفض الاعتراف باسرائيل, وترفض نبذ العنف, وترفض قبول الاتفاقيات والواجبات بما فى ذلك خطة // خارطة الطريق//, وتواصل متابعة طريق ياسن.
بغض النظر عن مكانة فلسطين فى العلاقات الفلسطينية الاسرائيلية, ومعاملتها معاملة عادلة ام لا, اذا رأينا من المصالح الواقعية المتمثلة فى تطلع الشعب الفلسطينى الى النقاهة واستعادة القوى ان المطلب العنيد المثالى والعادل الذى تتمسك به حماس سيجعل الشعب كله يغمره شعور حزين ناتج عن اضطرابات داخلية وغزو اجنبى.
وبالنسبة الى تاريخ الشرق الاوسط, اذا قلنا بان الجانب الفلسطينى كان قد تمسك بطريق النضال العسكرى وذلك كان خيارا تاريخيا, فيتشوق الناس الى رؤية فلسطين جديدة كل الجدة, تقدر على اجراء الحوار مع اسرائيل واقامة قضية عظيمة لاحلال السلام فى الشرق الاوسط بصورة مشتركة فى القرن الواحد والعشرين الذى يشهد سعيا وراء تحقيق الفائدة من العلاقات المشتركة وتطلعا الى الانسجام.
وفى ملعب الكرة التاريخى, كرة مستديرة, ولكن قلب الانسان قويم ومستقيم. تعترف فتح باسرائيل, شهدت نسبة التأييد لفتح ارتفاعا بينما شهدت نسبة التأييد لحماس انخفاضا. يؤيد 90 بالمائة من الجماهير الشعبية // وثيقة الاسرى//, يعلمنا // النبض// التاريخ فى هذا الوقت ان ما تحتاجه فلسطين فعلا هو الوفاق الوطنى. / صحيفة الشعب اليومية اونلاين/