تصاعدت حدة الخلاف على الصلاحيات بين وزارة الخارجية التي تمثل منظمة التحرير الفلسطينية ويقودها فاروق القدومي احد قيادي حركة فتح، ووزارة الشؤون الخارجية التي تمثل الحكومة الفلسطينية والتي يقودها محمود الزهار أحد قيادي حركة حماس.
ولا تعترف حركة حماس بمنظمة التحرير الفلسطينية كممثل شرعي وحيد للشعب الفلسطيني، وتعد هذه النقطة احد المحاور الخلافية التي شهدها الحوار الوطني الفلسطيني الجاري حاليا.
وقد وجهت مصادر بوزارة الشؤون الخارجية انتقادات شديدة اللهجة للقدومي اليوم /الاثنين/29 مايو الجاري حيث اتهمته بالتدخل في مهام الوزارة ونشاطاتها، والمساهمة في حصار الحكومة الفلسطينية وحجبها عن التعبير عن مواقفها أمام المؤتمر الوزاري لمنظمة عدم الانحياز.
وقالت المصادر في بيان بهذا الصدد "أن ما قام به القدومي يتناقض مع الأصول المتعارف عليها دبلوماسيا وسياسيا وفلسطينيا، ووضعت الفلسطينيين في حرج شديد أمام الدول المشاركة في المؤتمر كما أضرت تصريحاته الصحفية في ماليزيا بالقضية الفلسطينية برمتها وتظهر تهافتهعلى المشاركة في المؤتمر رغم الضرر الذي سببه".
يشار الى ان القدومي الملقب "ابو اللطف" رئيس الدائرة السياسية بالمنظمة هو بمثابة وزير خارجية دولة فلسطين وجرت العادة ان يمثل فلسطين في مثل هذه المؤتمرات ومؤتمرات القمة العربية والاسلامية.
وكان الناطق باسم الزهار أعلن أمس /الاحد/ ان الزهار لن يشارك فيالمؤتمر الوزاري لمنظمة دول عدم الانحياز الذي سيعقد في العاصمة الماليزية كوالالمبور اليوم/ الاثنين/ في اعقاب الوصول المفاجئ للسيدفاروق القدومي للمشاركة في المؤتمر".
وأوضحت مصادر بوزارة الشؤون الخارجية حقيقة الإشكالية بين القدومي والزهار، وقالت ان ماليزيا باعتبارها الدولة المضيفة للمؤتمر،وجهت دعوة للزهار لرئاسة وفد فلسطين، وأن الزهار اختار وفدا مكونا منستة اعضاء ارسلت اسمائهم الى سفير فلسطين بهذا البلد، غير ان القدومي،حسب وصف المصادر، وصل إلى العاصمة الماليزية كواللمبور بعد اصراره على المشاركة دون دعوة رسمية من ماليزيا التي اكدت عدم دعوتها للقدومي بأي شكل من الاشكال.
واضافت المصادر ان الزهار آثر عدم المشاركة في المؤتمر بسبب الأسلوب غير المسؤول الذي أبداه السيد القدومي في فرض نفسه اضافة الىان ما يقوله وسيقوله القدومي لا ينسجم ويتعارض مع برنامج الحكومة الفلسطينية المنتخبة.
وتابعت " ان القدومي لم يتوقف في محاولات عبثه بالوحدة الوطنية حيثأدلى بتصريحات ضارة بالمصلحة الوطنية العليا للقناة الثالثة في التلفزيون الماليزي وصف فيها نفسه بالمدرب، وأنه حضر إلى ماليزيا كي يدرب الزهار".
وأضافت المصادر أن القدومي " ارسل ايضا رسالة إلى مؤتمر القمة الإسلامية المقرر الشهر المقبل في أذربيجان يسمي فيه وفدا برئاسته لحضور المؤتمر".
واعتبرت المصادر أن ما يقوم به القدومي هو جزء من مسلسل مخطط يساهم، إلى جانب المحاولات الإسرائيلية والأمريكية، في عزل الحكومة الفلسطينية سياسيا وحجب صوتها عن الوصول إلى المشاركين في المؤتمرين ويحرم حماس من عرض برنامجها الذي صوت عليها غالبية الشعب الفلسطيني.
وأشارت المصادر إلى ان الزهار قرر اتخاذ إجراءات عقابية ضد السفير الفلسطيني في ماليزيا بعد ان لعب دورا في خلق هذه الأزمة ولم يتصرف بمهنية في التعامل مع الوزارة التابع لها وساعد في زيادة التوتر بين الجانبين.
وكانت منظمة التحرير الفلسطينية أصدرت بيانا قبل عدة أيام أوضحت فيه أن رئيس الوفد الفلسطيني لمؤتمر وزراء خارجية دول عدم الانحياز هو فاروق القدومي وزير خارجية دولة فلسطين رئيس الدائرة السياسية لمنظمة التحرير.
وقال المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل ابو ردينة " ان الدعوةوجهت للرئيس عباس للمؤتمر باعتباره رئيسا للسلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير الفلسطينية وهو بدوره شكل الوفد برئاسة فاروق القدومي رئيس الدائرة السياسية للمنظمة وعضوية وزير الشؤون الخارجية محمود الزهار وممثل فلسطين في الامم المتحدة رياض منصور وسفير فلسطين في ماليزيا عبد العزيز ابوغوش". /شينخوا/