بكين 8 فبراير/ نشرت صحيفة الشعب اليومية فى عددها الصادر اليوم تحليلا اخباريا بقلم مراسلها هوانغ بى تشاو فى مكتب القاهرة بمصر تحت عنوان // هل تخاف حماس من الحصار الاقتصادى؟// وفيما يلى موجزه:
فى يوم 6 فبراير الحالى انهى ثلاثة كبار مسؤولين من حماس زيارتهم التى دامت لمدة يومين لمصر. وهدف زيارتهم تبادل الاراء حول تشكيل حكومة فلسطينية جديدة مع الزعماء المصريين. وفى يوم 4 فبراير الحالى, كان الزعماء من حماس قد توصلوا الى اتفاق مع عباس رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية: ستقيم اللجنة التشريعية الفلسطينية اول اجتماع هام فى يوم 16 فبراير الحالى بعد الانتخابات التشريعية.
وخلال هذه الفترة, فرضت الدول الغربية ضغطا على حماس تكرارا وفى مقدمتها الولايات المتحدة واوربا واسرائيل.
اكدت وزيرة الخارجية الامريكية رايس قبل ذلك مرة اخرى ان الولايات المتحدة رفضت تقديم اى مساعد مالية الى الحكومة الفلسطينية تحت قيادة حماس. اذ قالت ان الولايات المتحدة // لن تخصص اموالا لمنظمة تبالغ فى القضاء على اسرائيل//. كما طالبت رايس ايضا جميع الاطراف ب//توحيد موقفها//, لمجابهة // التغيرات جديدة// تطرأ على المسرح السياسى الفلسطينى سويا.
اعطى الاتحاد الاوربى استجابة على دعوة وجهتها رايس. فى المحادثات الرباعية التى اجريت فى لندن مؤخرا حول مسألة فلسطين, ربط الاتحاد الاوربى تقديم المساعدات الى فلسطين بالموقف السياسى لحماس. ثم, اكدت ميكل المستشارة الالمانية مرة اخرى خلال زيارتها لفلسطين واسرايل انه// اذا لم تتخل حماس عن العنف ولا تعترف بالحق فى وجود اسرائيل, فمن المستحيل ان يقدم الاتحاد الاوربى مساعدات//.
اتخذت اسرائيل تجميد او نقل ال الضرائب التى كانت ضرورية للجانب الفلسطينى كاداة, لتطالب حماس ب// فتح صفحة جديدة// لتعترف بوجود اسرائيل وترمى اسلحتها.
وباسباب عديدة, تنقص اقتصاد فلسطين وظائف // صنع الدماء//, اذ تعتمد على اسرائيل كثيرا, ولا تنفصل عن مساعدات يقدمها اليها المجتمع الدولى. ان الاتحاد الاوربى هو اكبر جانب لمساعدة فلسطين, اذ وصل اجمالى قيمة المساعدات الى حوالى 600 مليون دولار امريكى, وقدمت الولايات المتحدة 400 مليون دولار امريكى محتلا المركز الثانى بهذا الخصوص. اذا انقطعت هذه المساعدات فستتعرض فلسطين لتأثير شديد.
بيد ان المساعدات المذكورة انفا تم تقديمها الى السلطة الوطنية الفلسطينية فقط, ولم تدخل هذه المساعدات الى جيب حماس ابدا, ولحماس مصادر وقنوات اخرى من الاموال. كشفت الهيئات الاستخبارية الامريكية والاسرائيلية عن ان الاموال المقدمة الى حماس تأتى من دول الخليج وايران ودول اخرى, وتأتى ايضا من التبرعات التى تقدمها هيئات الخير الاوربية والامريكية والاموال التى تجمعها حماس بنفسها.
ترى التقارير المعنية ان دول الخليج تعد // بيت مال // لحماس, وان المساعدات المالية التى تقدمها السعودية والامارات والكويت دخل اكثر من نصفها الى جيب حماس, اما ايران فتقدم اموالا دائما الى المنظمات الناشطة الفلسطينية بما فى ذلك حماس. اضافة الى ذلك, فى دول الخليج عدد كبير من الصناديق الدينية ومنظمات مثل منظمات الخير, وتقدم الى حماس مساعدات كبيرة مباشرة.
بالاضافة الى ذلك, لحماس 4 هيئات خير ذات // حجم معين// فى الدول الغربية, وهى فى الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والمانيا. ولبعضها فروع فى بلجيكا وهولندا. بعد سحب الولايات المتحدة لبعض سحابات الصداديق, تدبر حماس اموالا عن طريق العقار.
اكدت حماس على الاكتفاء الذاتى وتوسيع مدى الموصادر المالية. فى حماس عدد من الاكفاء فى الادارة. اذ بنيت خلال السنوات الاخيرة شركات وصناديق ومدابغ وورشات خياطة ومزارع لتربية الحيوانات والنباتات ومسالخ واحدة تلى الاخرى.
قال محللون ان المفتاح السحرى لوجود حماس هو اولا, اساس جماهيرى عميق ثانيا, تأييد مالى ضخم. عندما يزعج زعماء فتح دفع الرواتب لاعضائها, يقول زعماء حماس بصراحة // اننا لا تنقصنا الاموال//. لذلك يمكن ان نرى انه من الصعب ان ترغم الولايات المتحدة واوربا حماس على الاستسلام بفرض العقوبات اقتصاديا, وحتى ان هذا عكس ما كانتا تنشدانه. / صحيفة الشعب اليومة اونلاين/