بكين 13 يوليو/ بثت وكالة انباء الصين الجديدة / شينخوا/ تحليلا اخباريا تحت عنوان // انفجار // البنقلة البشرية// تتحدى خطة شارون للانسحاب// وفيما يلى موجزه:
وقع فى المدينة الساحلية الاسرائيلية نتانيا ليلة يوم 12 انفجار انتحارى مما ادى الى مصرع 3 اشخاص واصابة 30 اخرين. يرى المحللون ان هذا الانفجار وقع فى عشية استعداد اسرائيل للانسحاب الكامل من الغزة وذلك بهدف المحاولة فى تخريب تنفيذ خطة الانسحاب من الجانب الواحد, وصنع المتاعب للاوضاع الفلسطينية الاسرائيلية المستقرة نسبيا فى الوقت الحاضر.
اعلنت منظمة الجهاد الاسلامية الفلسطينية / الجهاد/ عن مسؤوليتها عن هذا الانفجار, وادعت ان // قنبلة بشرية// عمره 18 سنة, وجاء من مدينة طولكرم الفلسطينية الذاتية الحكم نفذ هذا الانفجار, وذلك بهدف القيام بالانتقام من القاء القوات الاسرائيلية القبض على زعيم هذه المنظمة. كما قال رئيس دائرة شؤون المفاوضات الفلسطينى صائب عريقات ان الهدف الحقيقى لهذا الانفجار الانتحارى من الواضح ان يكون تخريب خطة الانسحاب من الجانب الواحد التى سيتم تنفيذها.
كان شارون قد طرح فى نهاية عام 2003 خطة الانسحاب من الجانب الواحد من 4 مستوطنات يوهودية صغيرة فى غزة والضفة الغربية. وفى السنة والنصف الماضية دفع شارون بثمن ثقيل لاجل تنفيذ هذه الخطة: اذ ارتفع صوت المعارضة داخل اسرائيل موجة بعد موجة كما وقعت ازمات حكومية عديدة حتى تهديد النفوذ اليمينية المطلقة باغتياله. لذا فيجب على شارون ان يضمن التنفيذ الناجح لخطة الانسحاب هذه, والا, ستواجه حكومته خطر السقوط.
منذ الفترات الاخيرة, ومع اقتراب موعد تنفيذ خطة الانسحاب, ارتفع صوت المعارضة داخل اسرائيل مرة اخرى, كما وقعت مظاهرات احتجاجا على الانسحاب بلا انقطاع. واعلن بعض اليهود المتطرفين عن عرقلة تنفيذ هذه الخطة بكل ما فى وسعهم. يبين احدث الاستفتاء الشعبى ان عدد معارضى الانسحاب من غزة وصل لاول مرة الى 50 بالمائة, ولكن امثر من 60 بالمائة من الذين اجرى عليهم الاستفتاء قبل ذلك كانوا يؤيدون خظة الانسحاب من الجانب الواحد. يرى المعارضون دائما انه اذا اعيدت الغزة الى فلسطين فلا يمكن تقليل هجمات ضد اسرائيل, ويدعون ان خطة شارون هذه هى //هدية للارهاب// . وفى ظل هذه الظروف, فان هذا الانفجار الانتحارى الذى وقع فى عشية تنفيذ خطة الانسحاب لا بد من تقديم حجج للمعارضين ووان يؤتى لتنفيذ هذه الخطة اكبر مقاومة.
بالنسبة الى عباس رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية الذى تم انتخابه فى اوائل هذا العام, فان انسحاب اسرائيل الناجح مهم ايضا. اذا شن المسلحون الفلسطينيون هجمات واسعة النطاق حين انسحاب اسرائيل من الغزة فلا بد من ان تغزو اسرائيل على نطاق واسع على الغزة مما يؤدى الى الصراع الدموى, وسيذهب اتفاق الهدنة الذى تم التوصل اليه مع اسرائيل فى اوائل هذا العام مع ادراج الرياح.
ان الاهم من ذلك, يتم اعتبار خطة الانسحاب من الجانب الواحد فرصة لتشغيل المفاوضات السلمية بصورة متزايدة سواء أ من الجانبين الفلسكينى والاسرائيلة او من الولايات المتحدة. بدون النجاح فى خطة الانسجاب من الجانب الواحد, من الصعب ان يتم تنفيذ خطة // خارطة الطريق// فى الشرق الاوسط تحت اشراف الولايات المتحدة. من الوضع الحالى, فان خطة الانسحاب السلسة من الجانب الواحد مسبقة للطريق المؤدى الى المفاوضات السلمية, ومخرج للجانبين ايضا فى الوقت الحاضر.
بعد الانفجار, ادان عباس رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية بذلك ادانة شديدة, وقال انه سيرفض عقوبات شديدة على مخططى حادث الانفجار مؤكدا ان تنفيذ حادث هذا الانفجار فى عشية تنفيذ اسرائيل لخطة الانسحاب // عمل غير عقلى//. جاء فى نبأ وارد من مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلى ان الجانب الاسرائيلى سيعطى ردا شديدا على هذا الانفجار, وسيكثف الجهود لضرب الجهاد فى الضفة الغربية. ولكن الولايات المتحدة تحذر اسرائيل من عدم الانتقام على نطاق واسع.
اشار المحللون الى ان شارون كان قد اعطى تعهدات عديدة, بان اسرائيل ستنفذ الانسحاب فى الموعد المحدد مهما تكن الهجمات من الجانب الفلسطينى. لذا فان هذا الانفجار لن يحدث تأثيرا جوهريا فى خطة الانسحاب من الجانب الواحد. ولكن, لا شك فى ان يزداد تنفيذ هذه الخطة صعوبة حين وقع مثل هذا الانفجار عشية تنفيذ خطة الانسحاب. / صحيفة الشعب اليومية اونلاين/