بكين 21 فبراير/ نشرت صحيفة شباب الصين تعليقا تؤكد فيه ان سوريا وايران تتحدان لمقاومة الولايات المتحدة وان شكل الاتحاد اهم من مضموناته وفيما يلى مقتطفات من اقوال هذا التعليق:
جعل تعقد المسألة النووية الايرانية واغتيال الحريرى رئيس الوزراء اللبنانى السابق الاوضاع فى الشرق الاوسط تشتد توترا مرة اخرى. ووجهت الحكومة الامريكية رمحها نحو ايران وسوريا اللتين تعدان خطرين داخليين دفينين لها. مواجهة للضغوط الامريكية الكبيرة, اعلنت ايران وسوريا يوم 16 عن اقامة // جبهة مشتركة// لتواجهان فيها سويا التحديات والتهديدات. يجتذب التحالف الايرانى السورى انتباه جميع الجوانب, وخاصة تشعر واشنطن بانها على شوك.
التحالف يهدف الى الولايات المتحدة ؟
اثار النبأ عن اقامة // الجبهة المشتركة// بين سوريا وايران ردود فعل ليست صغيرة فى الشرق الاوسط, كما اثار انتباه الولايات المتحدة.
زار رئيس الوزراء السورى محمد ناجى عطرى ايران يوم 16 حيث التقى مع النائب الاول من الرئيس الايرانى محمد رضا عارف. لم يقدم عارف وعطرى فى مؤتمر صحفى عقداه بعد المحادثات توضيحات ملموسة حول اقامة // الجبهة المشتركة// فى اى مجالات, ولا يقدمان تفسيرات مفصلة عن التهديدات التى يواجهها الطرفان مما جعل هدف التحالف السورى والايرانى يشهد شيئا من الغموض. ولكن, نظرا للتهديدات العسكرية والعقوبات الاقتصادية الامريكية المفروضة عليهما, يرى المحللون ان تحالف هذين البلدين يهدف الى الولايات المتحدة.
قدم متحدث باسم البيت الابيض ردود فعل شديدة ازاء ذلك حثا ايران وسوريا على تنفيذ الالتزامات الموعودة للمجتمع الدولى. // اذا تحدثوا عن ان ذلك يهدف الى الولايات المتحدة, فيكون ذلك سوء تفاهم جذريا, لان مسألتهم ليست مسألة امريكية, بل مسألة للمجتمع الدولى. قال مندوب سورى لدى الامم المتحدة فى مقابلة صحفية مع سى ان ان ان التحالف السورى والايرانى لا يهدف الى الولايات المتحدة, ترغب دمشق فى تحسين علاقاتها مع الولايات المتحدة. قال هذا المندوب انه اليوم لا نرغب فى اقامة تحالف ضد اى شخص وخاصة لا ضد الولايات المتحدة. سوريا ترغب فى اقامة علاقات بناءة مع الولايات المتحدة …… نحن ليسوا عدوا للولايات المتحدة, ولا نرغب فى ان نصبح عدوا لها.
الدولتان خصمان للولايات المتحدة
لكن حكومة بوش قد حددت سوريا وايران خصمين للولايات المتحدة فى الشرق الاوسط, وشهدت علاقاتها مع سوريا توترا شديدا خلال الفترات الاخيرة.
تعتبر حكومة بوش ايران ما يسمى من // محور الشر//, وتنتقد مرارا وتكرارا طهران بانها تحاول امتلاك الاسلحة النووية, وقالت مهددة لعدم التخلى عن شن العمل العسكرى على ايران. توغلت طائرات تجسس امريكية الى داخل ايران للقيام الاستطلاعات, كما بدأت هيئات المخابرات الامريكية تقوم بالتقييم عير العادى لايران. يقلق الناس ان تصبح ايران هدفا عسكريا اخر للولايات المتحدة فى الشرق الاوسط.
تعد سوريا ايضا // خطرا دفينا للولايات المتحدة فى الشرق الاوسط. تنتقد الولايات المتحدة سوريا بانها تؤيد الارهاب وتؤيد القوات المعارضة العراقية للولايات المتحدة فى الخفاء. ظلت الولايات المتحدة تطالب سوريا بالانسحاب من لبنان ولكن سوريا رفضت ذلك. بعد اغتيال الحريرى, شهدت العلاقات الامريكية السورية توترا اشد. ترى الحكومة الامريكية انه بالرغم من انه ليس هناك دلائل على صلة الحكومة السورية بهذا الاغتيال, الا ان الوجود العسكرى السورى فى لبنان يؤيد ويتساهل مع الارهاب. عليه, استدعت سفيرتها من سوريا وتخطط لفرض عقوبات اشد على سوريا.
سكل التحالف السورى الايرانى اهم من مضنوناته
نظرا لمواجهة الخصم والتهديد المشتركين, فان التحالف بين سوريا وايران يمكن القول بانه //كأن الماء الجارى يكون المجارى//.
الحقيقة ان ايران وسوريا تحافظان دائما على علاقات تعاون استراتيجية وثيقة خلال الفترات الطويلة. ففى فترة الحرب العراقية الايرانية من 1980 الى 1988, ظلت سوريا دولة عربية وحيدة تحافظ على علاقات وثيقة مع يارن, بينما تؤيد ايران سوريا فى اعادة مرتفع غولان من اسرائيلو اضافة الى ذلك تتخذ سوريا وايران موقفا موحدا من المسألة اللبنانية, وتؤيدان سويا عصابات حزل الله.
ولكن, يرى بعض المحللين ان التحالف السورى الايرانى شكله اهم من مضموناته وان مجال التعاون بينهما ومستواه محدودان, ومعنى ذلك الحقيقى هو عرض انها ليست معزولة امام الولايات المتحدة, بل لكل منهما حليف يقدم مساعدات معنوية.
بالنسبة للتهديدات الامريكية, فى الوقت الذى تحافظ فيه سوريا وايران على موقفهما الصلب, تحاولان تخفيف هذا التوتر عن الطريق الدبلوماسى, سعيا الى تحسين العلاقات المتوترة مع الولايات المتحدة. ستواجه سوريا او ايران عواقب خطيرة اذا وقع الصراع العسكرى مع الولايات المتحدة حقيقة, وذلك ليس افضل تكتيك. لذا فان التحالف السورى الايرانى يعد ورقة لعب لمواجهة الولايات المتحدة, بل ليس من المحتمل ان يشكل ذلك تهديدا حقيقيا للولايات المتحدة. / صحيفة الشعب اليومية اونلاين/