البريد الالكتروني
الأخبار الساخنة أسبوع 48 ساعة 24 ساعة
ملفات الشعب
الصفحة الرئيسية>>تبادلات دولية

(مقابلة خاصة ) السفير المصري لدى الصين: ثورة الشباب تسطر مرحلة جديدة من تاريخ مصر

2011:02:21.08:35

(المراسلان سعد تشن يونغ وسامي تساو يي )
ذكر أحمد رزق السفير المصري لدى الصين يوم الخميس/ 17 فبراير الحالي/ أن ثورة الشباب اندلعت في 25 يناير لتعلن مرحلة جديدة من تاريخ مصر الحديث، فقد نجحت الثورة في إزاحة الرئيس مبارك بعد ثلاثين عاما في الحكم، وتسلم المجلس الأعلى للقوات المسلحة مقاليد السلطة لإدارة الفترة الانتقالية حيث أعلن إنها ستكون لمدة ستة أشهر أو حتى إجراء الانتخابات الرئاسية.
وأضاف السفير في المقابلة التي اجرتها معه وكالة انباء شينخوا ان المؤسسة العسكرية المصرية تحظي بثقة واحترام جميع المصريين فهي مؤسسة محترمة كان لها تاريخها المجيد في الدفاع عن مصر، وقد أعلن المجلس العسكري منذ بداية الثورة انحيازه لمطالب الشباب باعتبارها مطالب مشروعة لشعب مصر الذي التف بكافة طوائفه مسلمين ومسيحيين، شباب وكبار في ميدان التحرير تأييدا لثورة الشعب التي تعد بحق أكبر ثورة شعبية تعرفها مصر عبر تاريخها وستنضم إلى الثورات الكبرى في العالم بشهادة الخبراء حيث إنها كانت ثورة سلمية قادها الشباب رغم ما سقط فيها من شهداء تجاوز عددهم ثلاثمائة مصري من الشباب ورجال الشرطة.
وأوضح السفير أحمد رزق أن المجلس العسكري الأعلى اتخذ عدة إجراءات هامة في مقدمتها حل البرلمان المشكوك في صحة انتخاباته، ووقف العمل بالدستور وتم تشكيل لجنة لمراجعته تنتهي من عملها خلال عشرة أيام تمهيدا لعرضه في استفتاء عام على الشعب ثم إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية حرة.
وأشار رزق إلي أن مطالب شباب الثورة تتلخص في إقامة نظام ديمقراطي ليبرالي تعددي يتسم بالشفافية والنزاهة وسيادة ثقافة المحاسبة، وتحقيق العدالة الاجتماعية في المجتمع وهي مطالب يجمع عليها الشعب المصري، وتحدث السفير عن أسباب الثورة مشيرا إلى أن هناك حدثين كبيرين ساهما في تفجيرها هما الانتخابات البرلمانية التي أجريت في نوفمبر الماضي ثم الانتخابات الرئاسية التي كان من المفترض أن تتم في سبتمبر المقبل، وأوضح ان نتائج الانتخابات البرلمانية سببت إحباطا كبيرا لدي الشعب المصري حيث تمت بعيدا عن رقابة القضاء وأفرزت مجلس سيطر عليه الحزب الوطني ولم ينجح فيها أحد من المرشحين من الأحزاب الأخرى أو المستقلين، الأمر الذي اعتبر تراجعا عن الخطوات الإيجابية التي كانت قد شهدتها الانتخابات البرلمانية عام 2005 حيث أجريت تحت إشراف القضاء وفاز فيها أكثر من ربع أعضاء المجلس من المعارضة .
أضاف السفير أن الرأي العام المصري اعتبر نتائج الانتخابات البرلمانية هدفا مقصودا لتمرير ما يسمى "بسيناريو التوريث" حيث كانت هناك خطة لكي يتولي جمال مبارك نجل الرئيس الحكم خلفا لوالده، وكان قد تم قبلها تعديل الدستور لقصر الترشيح لانتخابات الرئاسة من الناحية الواقعية على نجل الرئيس، بينما تعارض كافة شرائح المجتمع المصري هذا التوجه وتطالب بإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية نزيهة يتنافس فيها المرشحون في إطار القواعد الديمقراطية.
ذكر السفير أن الثورة نجحت ولكن هناك تحديات كبيرة أمام المجلس الأعلى للقوات المسلحة والنظام السياسي الجديد في مصر وهي العمل على معالجة المشاكل الاجتماعية والاقتصادية التي تراكمت في البلاد خلال العقود الثلاثة الماضية، فهناك مطلب شعبي شرعي بضرورة العمل على تحقيق العدالة الاجتماعية في توزيع الدخول بعد الاختلالات الموجودة حاليا، وكذلك النهوض بالعملية التعليمية التي تدهورت وذلك للوصول بمصر إلى ما هي جديرة به بين الأمم المتقدمة، وكذلك مد شبكة من الرعاية الاجتماعية والصحية لجموع المواطنين في جميع أنحاء مصر.
وردا على سؤال حول الاحتجاجات التي تجري من بعض الفئات في مصر، أجاب السفير رزق أنه من الطبيعي بعد أي ثورة أن تحدث فورة توقعات خاصة من الشرائح والفئات التي شعرت بالظلم في الفترة السابقة وبالتالي فهي تعبر عن مطالبها ومظالمها لإسماع رأيها والعمل على حل مشاكلها، وأضاف أن الأمور الآن بدأت في الهدوء إقرارا من الجميع بمشروعية هذه المطالب ولكن الأمر يحتاج إلى بعض الوقت للعمل على حلها خاصة وأن المجلس الأعلى وثورة الشباب قد تبنى هذه المطالب وسيتم متابعة العمل على معالجتها.
وأعرب السفير رزق عن تفاؤله بمستقبل مصر بعد ثورة شباب 25 يناير حيث يرى أنها ستنتقل إلى مرحلة جديدة من سيادة قيم الديمقراطية والحرية، وستكون نموذجا يحتذى في المنطقة بما لديها من إمكانيات بشرية وعلمية وثورات كبيرة تؤهلها لتبوء المكانة التي هي جديرة بها بين الأهم المتقدمة باعتبارها دولة كبيرة في محيطها الإقليمي وعلى الساحة الدولية، وأشار إلى أن الأوضاع الجديدة سوف تسهم في توفير المناخ الصحي لجذب الاستثمارات التي كان بعضها يتشكك في مستقبل البلاد بسبب الغموض الذي أحاط بخياراتها السياسية بسبب تراكمات العقود الثلاثة الماضية.
في نهاية حديثه ذكر السفير رزق أن مصر والصين بلدان صديقان منذ عقود حيث كانت مصر أول دولة عربية وأفريقية تقيم علاقات دبلوماسية مع الصين عام 1956، وأن العلاقات خلال الفترة الماضية تميزت بالتطور في جميع المجالات ,وتمنى أن يمد جميع الأصدقاء يد الدعم والمساندة لمصر في الظروف الاستثنائية التي تمر بها. (شينخوا)

ارسل المقال   اطبع المقال
معرض الصور المزيد
ملاحظات
1. حافظوا على القوانين، والانظمة المعنية التى وضعتها جمهورية الصين الشعبية، وحافظوا على الاخلاق على الانترنت، وتحملوا كافة المسؤوليات القانونية الناتجة عن تصرفاتكم بصورة مباشرة وغير مباشرة.
2. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين كافة الحقوق فى ادارة الاسماء المستعارة والرسائل المتروكة.
3. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين الحق فى نقل واقتباس الكلمات التى تدلون بها على لوحة الرسائل المتروكة لصحيفة الشعب اليومية اونلاين داخل موقعها الالكترونى.
4. تفضلوا بابلاغ arabic@peopledaily.com.cn آراءكم فى اعمالنا الادارية اذا لزم الامر
أرشيف
لمحة عن شينجيانغ
لمحة عن شينجيانغ
دليل الاستثمارات في الصين
دليل الاستثمارات في الصين
جميع حقوق النشر محفوظة