البريد الالكتروني
الأخبار الساخنة أسبوع 48 ساعة 24 ساعة
ملفات الشعب
الصفحة الرئيسية>>تبادلات دولية

تعليق: التعاون الصينى العربى يكشف عن "رغبة جديدة"

2010:05:17.13:13


بثت وكالة انباء الصين الجديدة شينخوا تعليقا بعنوان / التعاون الصينى العربى يكشف عن " رغبة جديدة" / وفيما يلى موجزه:

اختتم الاجتماع الوزارى الرابع لمنتدى التعاون الصينى العربى فى مدينة تيانجين مؤخرا. واصدر الاجتماع بيانا بشأن اقامة علاقات التعاون والشراكة الاستراتيجية بين الطرفين، واعلانا حول الاجتماع، بالاضافة الى خطة العمل التنفيذى خلال الفترة من 2010 الى 2012.

حاليا ، فإن الأزمة المالية الدولية تراجعت ، فإن تشكيلة العالم شهدت تعديلا عميقا ومعقدا، وازداد اتجاه العالم متعدد الاقطاب وضوحا. وفي الوضع الجديد ، تسعى الصين والدول العربية الى التعاون فى المستقبل، وتأكيد العلاقة الجديدة لتحديد المواقع ، لتوسيع مجالات جديدة من الفوز المشترك، وخطة علاقة التصميم الجديد وذلك له مغزى استراتيجي مهم.
فى يوم 14 صباحا، وقبل اختتام الاجتماع، اصدرت الصين والدول العربية بيانا، رفعت فيه مستوى العلاقات الثنائية الى علاقات التعاون الشامل والتنمية المشتركة الاستراتيجية، وذلك اصبح احدى النقاط الساطعة لهذا الاجتماع، وتم تأكيد تحديد الموقع الجديد للعلاقات الصينية العربية رسميا بشكل خطى.

ان "اقامة علاقات التعاون الشامل والتنمية المشتركة الاستراتيجية بين الصين والدول العربية، وذلك سيحدث قوة دافعة قوية فى العلاقات الصينية العربية فى العصر الجديد، ويدفع الارتقاء بالتعاون الصينى العربى فى جميع المجالات الى مستوى جديد." حسبما قال وزير الخارجية الصصينى يانغ جيه تشى فى الجلسة الختامية للاجتماع.

" على الرغم من ان منتدى التعاون الصينى العربى استقبل عامه السادس لتوه، ولكن علاقات الصداقة التى اقامتها الصين والدول العربية دخلت عامها الستين." قال ذلك رئيس مجلس الدولة الصينى ون جيا باو فى الجلسة الافتتاحية للاجتماع.

يعتقد مساعد البروفيسور فى معهد الادارة ببلدية تيانجين تشونغ لونغ بياو ان الجانبين الصينى والعربى يواصلان تعزيز العلاقات الثنائية واقامة علاقات التعاون الاستراتيجية وذلك يتفق مع المصالح المشتركة لشعبي كلا الطرفين، يرشد التعاون الودى الصينى العربى الى طريقه في القرن الجديد.
وقال البروفيسور شنغ بين فى معهد الاقتصاد الدولى التابع لجامعة نانكاى ان تعزيز التعاون الاستراتيجي الصينى العربى هو يشكل مطلبا استراتيجيا للدول العربية، ويتماشى ايضا مع اتجاه التنمية الدبلوماسية الصينية من جميع الاتجاهات. وان تصعيد التعاون يتحلى باهمية عظمى بالنسبة الى تطوير العلاقات الثنائية على المدى الطويل فى المستقبل، وإعادة بناء نظام سياسى واقتصادى دولى ما بعد الأزمة الدولية، لمواجهة التحديات بشكل مشترك.

وأعربت الدول العربية ايضا عن رغبتها الشديدة فى رفع مستوى علاقاتها مع الصين. فقال رئيس وزراء قطر ووزير الخارجية حمد أن تعزيز علاقات لتعاون الاستراتيجية في مختلف المجالات أصبح رمزا هاما لتنمية العلاقات الثنائية ، ولكن هذه العلاقات كانت دائما مبنية على أساس المساواة والمنفعة المتبادلة.
فى يوم 11 مايو، بدأت شركة (تيانجين) للبتروكيماويات الصينية السعودية المحدودة عملياتها التجارية رسميا. وان هذه الشركة هى اكبر شركة مشتركة الاستثمار للاثيلين فى الصين، وقدمت كل من شركة البتروكيماويات الصينية والشركة السعودية للصناعات الأساسية 50 ٪ من مجموع الاستثمارات في إنشائها، واجمالى الاستثماراتي يصل الى 18.3 مليار يوان. هذا هو مثال للتعاون في تعميق التعاون بين الصين والمملكة العربية السعودية في مجال تكامل النفط والغاز.

في السنوات الأخيرة ، اخترقت الصين والدول العربية التبادلات والتعاون بينهما فى تجارة النفط والغاز التقليدية، قدما إلى جوانب كثيرة لتتعمق علاقات الصداقة والتعاون والمنفعة المتبادلة بين الطرفين بشكل متزايد. وأعلن بيان لهذا الاجتماع ، عن نوايا التعاون متعددة فى 16 مجالا بما فى ذلك الثقافة ، والتعليم ، والتمويل ، والطاقة الجديدة ، والاستثمار ، والتكنولوجيا ، وانشاء المرافق الاساسية.
"ويحقق التعاون الصينى العربى هدفه المحدد -- مجموعة واسعة من التعاون التجاري والعلاقات الاقتصادية المتنوعة ، ومناقشات سياسية عميقة ، وتبادلات ثقافية غنية." حسبما قال أمين عام الجامعة العربية عمرو موسى .
وقال مساعد البروفيسور تشونغ لونغ بياو انه يتعين على الجانبين تطوير التفوق فى القوى المكملة الاقتصادية الصينية العربية لاستكشاف نماذج جديدة للتعاون باستمرار، مثل التحول الى تنمية واستخدام الطاقة الجديدة والطاقة النظيفة لتحقيق التنمية المستدامة للتعاون الثنائى.
في السنوات الأخيرة ، احرزت الصين والدول العربية نتائج مثمرة فى التعاون بينهما في مختلف المجالات. اذ ارتفع حجم التجارة الثنائية من 36.4 مليار دولار امريكى فى عام 2004 الى 107.4 مليار دولار امريكى فى عام 2009، اما الاستثمار المباشر المتبادل فازداد من 1.1 مليار دولار إلى 5.5 مليار دولار امريكى ، وان حجم تجارة المقاولات التعاونية التعاقدية ارتفع من 13.5 مليار دولار امريكى الى 70 مليار دولار امريكى. وارتفعت الاستثمارات العربية في الصين بشكل مطرد.

ولكن، لا يمكن للمرء أن يتجاهل حقيقة ان التجارة الثنائية الصينية العربية كانت دائما بسيطة نسبيا. فاستوردت البلدان العربية من الصين المنتجات الصناعية والاستهلاكية بصورة رئيسية ، في حين أن واردات الصين الرئيسية من الدول العربية كانت المنتجات النفطية وملحقاتها. و ان البلدان العربية شهدت مستويات مختلفة من التنمية، وان الخلل في الميزان التجاري بين الصين والدول العربية هي أيضا مشكلة.
لذلك دعا رئيس مجلس الدولة الصينى ون جيا باو الى توسيع مدى التجارة، وتحسين الهيكل التجارى ، وتوسيع نطاق صادرات الجانب العربى من المنتجات غير النفطية ، وزيادة الصادرات الصين من الاجهزة الميكانيكية والكهربائبة ذات قيمة مضافة اعلى الى الجانب العربى، ومنتجات التكنولوجيا الفائقة ، وتشجيع الشركات الصينية على الاستثمار في الدول العربية لتعزيز التعاون مع الجانب العربى فى بناء المرافق الاساسية، وتوسيع التعاون فى مجالات المالية ، وحماية البيئة ، و مكافحة التصحر.
وقال وزير الخارجية التونسي ميريان أن موضوع التعاون بين الصين والعرب في الفترة القادمة سيكون التعاون الكامل ، والتنمية المشتركة ، وذلك له اكثر اهمية بالنسبة الى التعاون بين الصين والدول العربية بمناسبة عدم انتهاء الأزمة المالية.

وأشارت "نيوزويك" الاميركية فى مقالة لها الى ان التعاون بين الصين والدول العربية قد تحول من التعاون النفطي الواحد الى "شبكة تعاون من اتجاهين " وتوسع مجال الخدمات الى المصرف والعقارات والصناعة والسياحة.
قال ون جيا باو انه " يجب ان نعزز بنشاط التنسيق الاستراتيجي حول اهم القضايا الدولية والاقليمية والتعاون مع بعضها البعض لمواجهة القضايا العالمية الكبرى."

يعتقد الممثلون العرب الذين حضروا الاجتماع بالاجماع أن العالم اليوم يشهد تحولا عميقا، وان الطرفين الصينى والعربى في حاجة الى كل دعم أخر والتضامن والتعاون والتعامل بشكل مشترك مع التحديات ، وتحقيق التنمية المشتركة ، ودفع اقامة نظام سياسى واقتصادى دولى عادل ومعقول جديد.
يشهد العالم اليوم تغيرات كبيرة و تعديلات و تطورات، وتمر التشكيلة السياسية والاقتصادية الدولية بتغيرات عميقة ، تستمر البلدان النامية بما فيها البلدان العربية في رفع مكانة ونفوذ لها. في الظروف التاريخية الجديدة ، تعزز الصين والدول العربية الثقة السياسية المتبادلة ، وتعزز التعاون الاستراتيجي بينهما يخدم المصالح الجوهرية لكلا الجانبين.

في النظام الدولي ، فان البلدان العربية تتمتع بالموقع الجغرافي المهم ، نظام الحضارة الاسلامية الغنى بالنفط والغاز والتأثير الهائل، وليس لها الآثار الاستراتيجية فحسب ، بل لها نفس المصالح والتطلعات مع الصين في عمليايت اعادة اقامة نظام سياسي واقتصادي دولى.
"يجب دفع التعددية والديمقراطية في العلاقات الدولية ، مكافحة احتكار عدد صغير من البلدان للشؤون الدولية."حسبما قال ون جيا باو.
وقال مساعد البروفيسور تشونغ لونغ بياو ان الصين والدول العربية تواجه فرصة تاريخية نادرة لدفع عجلة التنمية ، كما تواجه تحديات متنوعة معقدة ايضا ، وذلك بحاجة ماسة لكلا الجانبين لتعزيز التضامن والتعاون وحماية المصالح المشتركة ، ورفع الموقف الكلى للبلدان النامية فيالتشكيلة السياسية والاقتصادية الدولية.
وقال وزير الخارجية الجزائري مدلسي أن التعاون العربى الصينى فى مختلف المجالات قد حقق تقدما كبيرا ، والحالي ، نحن الان بحاجة إلى المزيد من الاهتمام من أي وقت مضى لتعزيز التواصل والحوار والتعاون. / صحيفة الشعب اليومية اونلاين/

ارسل المقال   اطبع المقال
معرض الصور المزيد
ملاحظات
1. حافظوا على القوانين، والانظمة المعنية التى وضعتها جمهورية الصين الشعبية، وحافظوا على الاخلاق على الانترنت، وتحملوا كافة المسؤوليات القانونية الناتجة عن تصرفاتكم بصورة مباشرة وغير مباشرة.
2. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين كافة الحقوق فى ادارة الاسماء المستعارة والرسائل المتروكة.
3. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين الحق فى نقل واقتباس الكلمات التى تدلون بها على لوحة الرسائل المتروكة لصحيفة الشعب اليومية اونلاين داخل موقعها الالكترونى.
4. تفضلوا بابلاغ arabic@peopledaily.com.cn آراءكم فى اعمالنا الادارية اذا لزم الامر
أرشيف

دليل الاستثمارات في الصين
جميع حقوق النشر محفوظة