شهدت الذكرى الخمسون للعلاقات الدبلوماسية بين الصين وعدد من الدول العربية هذا العام قيام رؤساء دول وقادة حكومات بزيارات مكوكية بين الصين والشرق الاوسط.
زار الرئيس الصينى هو جين تاو السعودية والمغرب فى ابريل وزار رئيس مجلس الدولة ون جيا باو مصر فى يونيو واستضافت بكين منتدى صينيا- عربيا ومنتدى صينيا- افريقيا.
واصبح المحور الرئيسى للتعاون بين الصين والدول العربية مرة اخرى هو النفط. واصبحت البلدان العربية اكبر مورد للنفط الخام بالنسبة للصين حيث من المتوقع ان تكون الواردات اعلى من الـ 55.36 مليون طن من النفط الخام التى تم استيرادها من الدول العربية فى عام 2005 بنسبة 43.7 فى المائة من اجمالى واردات الصين من النفط.
وفى منتدى التعاون الصينى العربى الذى عقد من 31 مايو حتى 1 يونيو فى بكين، تعهدت جامعة الدول العربية باقامة آلية حوار لمواصلة تعزيز التعاون فى مجال الطاقة.
وليس فقط تعطش الصين الى النفط هو محرك العلاقات الدبلوماسية. ففى المنتدى الصينى العربى، تم توقيع اتفاق حول حماية البيئة الى جانب مذكرة تفاهم بين منظمى الاعمال الصينيين والعرب.
وقال الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى إن الكثير قد تحقق منذ تأسيس المنتدى فى عام 2004.
وذكر موسى ان التعاون الصينى العربى يعد نموذجا طيبا لنمط التعاون الذى ننادى به منذ عدة سنوات.
ومن بين الدول الاعضاء الـ 22 بجامعة الدول العربية بالقاهرة، تقع 10 دول فى شمال افريقيا. وقد عقدت قمة منتدى التعاون الصينى الافريقى فى بكين من 3 حتى 5 نوفمبر.
وخلال الاجتماعات، توصلت الصين والجزائر الى عدة اتفاقيات تغطى الاقتصاد، والضرائب، والطيران المدنى، والخدمات القضائية، وفحص الجودة، والحجر الصحى. كما وافقت الصين على مساعدة الجزائر على بناء طريق سريع طوله 1216 كم من غرب البلاد الى شرقها.
بالاضافة الى التعاون الاقتصادى والسياسى، حولت الصين والدول العربية انتباهها الى التبادلات الثقافية.
واقامت الصين وبلدان جامعة الدول العربية يوم 24 يونيو معا مهرجانا للفنون العربية استمر اسبوعا فى بكين للترويج للموسيقى العربية والفن العربى والمطبخ العربى. كما اقيم مهرجان الفنون فى نانجينغ بشرق الصين.
كما دعا مسؤولون كبار من دول عربية الى عرض المزيد من البرامج الصينية فى التلفزيون العربى وهم يشكون من "استحواذ العنف" على البرامج الغربية.
وقد وقعت محطة الجزيرة التلفزيونية القطرية والتلفزيون المركزى الصينى عقد تعاون يتعلق بتبادل البرامج وتدريب العاملين فى عام 2005. واذاعت الجزيرة هذا العام فيلما وثائقيا صينيا من ثلاث حلقات بعنوان "رحلات تشنغ خه فى البحر الغربى"، وفى مايو اذاعت محطة تلفزيونية يمنية سلسلة من البرامج الصينية عن التنمية الاقتصادية فى الصين.
وقدمت الحكومة الصينية منحا دراسية لطلاب من اكثر من عشر دول بالشرق الاوسط بما فيها مصر والسودان وتونس. ومن عام 2006 حتى عام 2008، ستدرب الصين 500 مهنى عربى فى مجالات مختلفة سنويا مثل الزراعة، والكيمياء الحيوية، والكمبيوتر، والطب، والسياسات الدولية، والاقتصاد.
وقد تلقت بالفعل مجموعة من 15 مسؤولا من 10 دول عربية بما فيها الاردن وفلسطين واليمن وسوريا ومصر ولبنان تدريبا على إدارة الموارد المائية من 2 حتى 16 يونيو. /شينخوا/