بكين 22 سبتمبر / نشرت صحيفة الشعب اليومية / طبعة دولية فى عددها الصادر اليوم تعليقات تحت عنوان / توسيع الحوار الاستراتيجى بين الصين والولايات المتحدة فى صالح تعزيز الثقة وتبديد الشكوك// وفيما يلى موجزه:
فى يوم 20 سبتمبر الحالى الذى وصل فيه وزير الخزانة الامريكى هنرى بولسون الى بكين, بدأ وع وو يى نائبة رئيس الوزراء الصينى يشتغل بالية حوار اقتصادى استراتيجى بين الصين والولايات المتحدة. ومن الواضح ان هذه القضية العظمى التى لها صلة بمصالح الطرفين الصينى والامريكى, ما اكدته وويى من ان // مضمونات هذا الحوار لها صلة بالمصالح المشتركة للبلدين, وتتطرق رئيسيا الى الموضوع الاقتصادى الاستراتيجى الطويل الاجل ذى الوضع الكلى والسيطرة الكلية//.
ان الحوارات فى عدد من المجالات بين الصين والولايات المتحدة اقيمت تدريجيا خلال السنوات الاخيرة, وجاءت فى بدايتها من اقتراح الاوساط الاكاديمية. يرى عدد كبير من العلماء الصينيين والامريكيين ان عددا كبيرا من المشاكل القائمة فى العلاقات الصينية الامريكية جاءت بسبب سوء التفاهم والشكوك المتبادلة خلال الفترات الطويلة, وان الحوار فى صالح تعزيز الاتصالات والتفاهم, دع الطرف الاخر يفهمنا وذلك اهم من اننا نفهمه, هذا هو الطريق الفعال نسبيا لتبديد الشكوك وسوء التفاهم. ومع التطور المستقر للعلاقات الصينية الامريكية, وخاصة التعزيز المتزايد للعلاقات الاقتصادية والتجارية اكثر فاكثر, تنضج شروط اقامة مثل هذا الحوار تدريجيا.
خلال السنوات الاخيرة, تشكل شكل بدائى لاقامة الحوارات من جميع الطبقات بعد التنسيق والتعاون الفعالين فى الاقتصاد والتجارة ومكافحة الارهاب وتنفيذ القانون والعلوم والتعليم والصحة ومجالات هامة وفى القضايا الدولية والاقليمية. قبل سنتين, توصل زعيما الصين والولايات المتحدة الى توافق بشأن اقامة الحوار, وحددا اقامة // حوار عالى المستوى// بين كبار المسؤولين فى عاصمة كل من الصين والولايات المتحدة بعد كل من نصف السنة, ويهدف الى اجراء الحوار المباشر فى كل الجهات بشأن العلاقات بين البلدين والقضايا الدولية والاقليمية الاخرى. والان اشتغل الطرفان باقامة الحوار الاقتصادى الاستراتيجى, ويرمز ذلك الى ان الحوار الاستراتيجى بين الصين والولايات المتحدة شهد توسعا متواصلا. نظرا لان العلاقات الاقتصادية والتجارية تحتل مكانة هامة جدا فى العلاقات الصينية الامريكية, فان تعزيز المشاورات بشأن المسائل الاقتصادية والتجارية لا فى صالح حل الاحتكاك الاتقاصدى والتجارى, فحسب, بل فى صالح ارساء اساس للتطور المستقر للعلاقات الصينية الامريكية.
ان اقامة الحوار بين الصين والولايات المتحدة تتفق مع مطالب كل من البلدين. اذا اريد التطور السلس للعلاقات بين البلدين, فهناك اهم شىء هو اقامة الية اتصالات. اذا ظهرت المشاكل فنعرف ان نحلها مع من ونعرف حلها باى طريق, ونعرف ان نتبادل الاراء عبر اى منصة. دلت التجارب والدروس التاريخية على ان حل مثل هذه المشاكل يفتقر الى مجموعة كاملة من الاليات. اذا لم تتصل الصين والولايات المتحدة الدولتان الكبيرتان بعضهما بالبعض, وعملتا بما تشكان فيه فسيؤتى ذلك الى العالم عواقب وخيمة. الولايات المتحدة قلقة بهذا الوضع كما لدى الصين مثل هذا القلق ايضا.
بالنسبة الى الولايات المتحدة, يجب عليها ان تتمكن من اتجاه سير الصين, وتقدر قوة الصين الفعلية ونواياها تقديرا صحيحا, وتجابه نهضة الصين. خلال السنوات الاخيرة, بالرغم من ان الولايات المتحدة لم تقدر على تشكيل سياستها المنسقة ازاء الصين, الا ان جميع الاطراف فى الولايات المتحدة قد توصلت اساسا الى التوافق فى مسألة كيفية معاملة نهضة الصين, اى نهضة الصين لا تقاوم. طالما يقام حوار مستقر للاتصالات نسبيا, من المحتمل ان تتوقع الولايات المتحدة توقعا صحيحا اتجاه سير الصين, وتقلل الى حد اكبر خسائر المصالح التى تأتى بها نهضة الصين, وتتأهب للمخاطر التى قد تظهر فى المستقبل, وتحدث تأثيرا فى الصين عن طريق هذا الحوار, لتصبح الصين // جانب مصالح يتحمل مسؤوليتها//
وبالنسبة للصين, تحتاج الصين الى خلق بيئة سلمية فى تنميتها. الولايات المتحدة هى دولة عظمى وحيدة فى العالم, وقوة لها تأثير اكبر فى التشكيلة السياسية والاقتصادية فى اسيا. اذا لم تشهد العلاقات الصينية الامريكية تطورا جيدا, فستدفع الصين ثمنا اعلى. وبوجود هذا الحوار, يمكننا ان نكتسب مجالا اوسع للتنمية, وفى الوقت نفسه, يمكن ان تعرض الصين مصالحها الرئيسية عن طريق الحوار, وان المصالح الرئيسية لن تسمح بالتحديات.
يقام الحوال الفعال بين الصين والولايات المتحدة الدلوتين اللتين لكل منهما وضع وطنى خاص ويتم ضمان تداول الحوار سلسا, وذلك يحتاج الى عملية طويلة نوعا ما. والان فان المشاكل والاحتكاكات التى وقعت فى بعض المجالات, معقدة للغاية, لا يمكن حلها عبر حوار او حوارين, ولكن اقامة هذا الحوار فى صالح تعزيز ثقة الطرف الطرف الاخر استفادة من هذا الحوار. / صحيفة الشعب اليومية اونلاين/