بكين 14 يونيو/ نشرت صحيفة الشعب اليومية / طبعة دولية/ فى عددها الصادر اليوم تعليقا تشير فيه الى ان منظمة شانغهاى للتعاون هى الية شفافة وموجهة للانفتاح للتعاون المتعدد الجوانب, وفيما يلى موجزه:
فى 5 سنوات مضت, تحملت منظمة شانغهاى للتعاون اختبارا قاسيا من الاوضاع الدولية والاقليمية المعرضة للتقلبات السريعة الطارئة, وتقدمت بسمعتها الدولية السامية الى مرحلة التعاون فى البحث فى المسائل الخاصة بالعمل. وان المبدأ الموجه للانفتاح الذى تدعو اليه لقى مجالا واسعا للتعاون الدولى, وان الشفافيةالعالية لمضمونات التعاون وجهته ازالت بعض سوء التفاهم والاصوات غير المتناغمة.
ان منظمة شانغهاى للتعاون لبيست ائتلافا اغلاقيا, بل, منظمة موجهة للانفتاح, تقوم بالتعاون الدولى الواسع النطاق. وفى اوائل تأسيسها, نبذت هذه المنظمة عقلية الحرب الباردة, ودعت الى اقامة علاقات دولة جديدة ووذلك على اساس المنفعات المشتركة وروابط الثقة المتبادلة والاسلوب الاساسى للاتصالات عن طريق التعاون والحوار والانفتاح, وذلك يتجسد فى // روح شانغهاى// المتمثلة فى الثقة المتبادلة والمنفعات المشتركة والمساواة والتشاور والاحترام من شتى الحضارات سعيا وراء التنمية المشتركة. ان // روح شانغهاى// لا تلقى موافقة والتزاما من قبل جميع الدول الاعضاء فيها فحسب, بل تلقى تأكيدا واسعا من المجتمع الدولى ايضا.
ان امتصاص المراقبين والتعاون مع المنظمات الدولية على نطاق واسع تجسد مركزا فى مبدأ الانفتاح الذى تلتزم به منظمة شانغهاى للتعاون. وفى الخمس سنوات الماضية, حققت هذه المنظمة توسعا مرتين: فى عام 2004 قبلت منغوليا كمراقب, وفى عام 2005, امتصت الهند وباكستان وايران كمراقبين. وذلك يرمز الى ان الالية الداخلية لمنظمة شانغهاى للتعاون اكتملت وذلك يتجسد فى البحث فى المسائل الخاصة بالعمل والانفتاح. ومع التطور المتواصل لهذه المنظمة, فان القيام الواسع بالتعاون مع المنظمات الدولية والاقليمية الاخرى اصبح واقعيا, وحتى الان, اقامت منظمة شانغهاى للتعاون علاقات تعاون رسمية مع الاسيان وكومينولث المستقلة والتكامل الاوراسى والابيك. وتناقش الان مسألة التعاون مع منظمات دولية اخرى.
يجب ان نرى ان المجتمع الدولى له فكرة مسبقة ازاء منظمة شانغهاى للتعاون, كما له اصوات غير منسجمة, حتى ينتقد بعضها هذه المنظمة بانها تفقد شفافيتها, والحقيقة ان ذلك ليس لها اساس من الصحة. وفى بداية تأسيسها, اعلنت هذه المنظمة عن هدفها التنظينى ومبدأها ومهماتها الرئيسية وجهة تطورها اما العالم, اى تعزيز التعاون فى الامجالات الامنى والتجارى والانسانى وذلط بهدف اقامة منطقة مستقرة ومتناغمة ودفع الدول الاعضاء لتطورها المشترك والالتزام بعدم الانحياز ومبدأ عدم استهدافها لدلو اخرى ومبدأ الانفتاح. هذه ليست الا جانبا من التجسد فى شفافيتها فقط.
ومن ناحية اخرى, يمكننا ان نتعرف من البيانات والوثائق التى اصدرتها قمم المنظمة السنوية على المضمونات الرئيسية لانشطة المنظمة والخطة للسنة التالية. وخاصة, اجتذبت قمم المنظمة اهتمام وسائل الاعلام العالمية. وفى هذا العام, من المتوقع ان يغطى قرابة 800 مراسل من 128 وسيلة اعلام فى 27 دولة اخبار القمة, وستقدم الى العالم من كل الاماكن احوالا معنية بهذه القمة. وبالشفافية العالية, تتعمق معرفة المجتمع الدولى لهذه المنظمة, اذ اعرب العديد من الدول عن رغبتها فى صيرورتها الى مراقبين, وتأمل بعض المنظمات الدولية والاقليمية فى تعامنها مع هذه المنظمة.
ليس من الصعب ان نكتشف ان تساؤلات المجتمع الدولى عن مستقبل منظمة شانغهاى للتعاون اصبحت اقل, وتحل محل ذلك المزيد من الاعجاب والثناء, طبعا, هناك ايضا حسود وشكوك. اننا لواثقين بانه مع مر الايام, سيشهد المجتمع الدولى فكرة مسبقة اقل تدريجيا, وسيصبح اتجاه تطور منظمة شانغهاى للتعاون اقوى لان وجودها وتظورها يتفقان مع تيار تطور العصر, ويتفقان مع المصالح الاساسية لجميع الدول الاعضاء فيها. / صحيفة الشعب اليومية اونلاين/