بكين 16 اغسطس/ قال جى مينغ كوى اللواء فى جامعة الدفاع الوطنى الصينية ان مفتاح تحسين العلاقات الصينية اليابانية فى المستقبل يتمثل فى كيفية معرفة اليابان للتاريخ ومواجهتها للواقع, ويمكن للصينيين الا يدققوا الحساب فى الضغائن التاريخية ولكنهم لا يمكنهم ان ينسوا التاريخ ولا يخونونه.
جاء ذلك فى الحديث الذى ادلى به اللواء جى فى ندوة احياء الذكرى السنوية ال59 لانتصار الصين فى مقاومة العدوان اليابانى والتى اقيمت يوم 15 اغسطس فى بكين.
يرى اللواء جى ان الخلافات القائمة بين الطرفين الصينى واليابانى تعكس بصورة رئيسية مجالين يتمثلان فى تقدير الصواب والخطأ للتاريخ واتجاه السياسة الواقعية. بالنسبة الى ما قاله بعض الناس من ان زيارة رئيس الوزراء اليابانى لضريح ياسوكوفى فى طوكيو ليست الا //اختلافا للفوارق الثقافية//, اشار جى الى ان ضريح ياسوكوفى لا يتحلى بوجهة النظر القيمة الثقافية فحسب بل يشكل عاملا سياسيا اهم, ويعد اداة للرمز والنضال, والا, لم يستطع رئيس الوزراء اليابانى كويزومى ان يأخذ فى حسبانه معارضة الشعب الصينى وشعور جميع الدول فى اسيا ليزور ضريح ياسوكوفى ثلاث مرات, ان اليابان لا تسعى الى عدم التحدث عن التاريخ, بل تفسر التاريخ بتصرفاتها الذاتية.
قال جى ان استراتيجية اليابان الاقتصاجية انتقلت الى شرق اسيا, فتعلق أمالا على التعاون بين الصين واليابان وجمهورية كوريا وبين دول الاسيان العشر, كما شهد طلب اليابان الى الصين توسعا فى المصالح, وذلك يقدم شروطا مواتية للصين فى معالجة العلاقات الصينية اليابانية الامريكية. يرى جى انه يجب الاستفادة من هذه الشروط المواتية لتعزيز ودفع تعاون الطرفين الصينى واليابانى الاقتصادى والتكنولوجى, لدفع التعاون الاقتصادى الاقليمى, ورفع وكانتهما ودورهما فى الشؤون العالمية.
اكد هذا الجنرال انه يجب تكوين النظرة الجديدة الى الامن والاعتراف بتفاوت ثقافة العالم وتأكيد الامن التعاونى والامن المشترك, وتحديد النظرة الى الامن المتمثلة فى الثقة المتبادلة والمنفعات المتبادلة والمساواة والتنسيق. وفى الوقت نفسه اشار جى ايضا الى انه بالرغم من ان الصين قد بذلت الجهود الصادقة والكدودة الا ان مفتاح حل العلاقات الصينية اليابانية يتمثل فى كيفية معاملة اليابان للتاريخ, ومعاملة الوقائع, ومعاملة مسألة تايوان, ودل التاريخ على ان القوة لا يمكن احلال السلام بها والقوة لا يمكن ضمان السلام بها, لا يمكن حماية الاستقرار الاقليمى والسلام العالمى بصورة حقيقية الا عن طريق تكوين النظرة الجديدة الى الامن. / صحيفة الشعب اليومية اونلاين/