بكين   21/9   مشمس جزئياً

صور ساخنة

أخبار متعلقة

  1. أخبار باللغتين الصينية والعربية 双语新闻

الحكومة الصينية تخفض رسوماً جمركية على واردات للبلاد

2012:04:01.09:41    حجم الخط:    اطبع

أعلن مجلس الدولة /مجلس الوزراء/ الصيني في بيان له يوم الجمعة أن الصين، ثاني أكبر مستورد في العالم، ستخفض الرسوم الجمركية على استيراد منتجات طاقة ومواد خام مُختارة بالإضافة إلي سلع استهلاكية أخرى لزيادة المشتريات.

ويؤكد هذا القرار عزم بكين على شراء سلع أكثر من شركائها التجاريين لتعزيز الاستهلاك المحلي، ويأتي ذلك بعد أن سجلت الصين أكبر عجز تجاري شهري لها على الأقل خلال عشر سنوات في فبراير الماضي.

وتعد هذه المرة الأولى التي خصص فيها مجلس الدولة اجتماعاً دورياً لمسألة تعزيز الواردات التي عادة ما تكون من مسؤولية وزارة التجارة.

وقال مجلس الدولة إن الصين تحافظ على نمو مستقر للصادرات ويتعين أن تركز أكثر على الواردات وتزيد حجمها بقدر مناسب. ويجب على الصين وهي أكبر دولة مُصدرة في العالم أن تعتمد بدرجة أقل على الصادرات لدفع اقتصادها في السنوات المقبلة في وقت يتوقع فيه تباطؤ نمو الأسواق الأميركية والأوروبية.

وتقول وزارة التجارة الصينية إن استيراد المزيد من السلع سيرفع مستويات معيشة المواطنين ويخفف حدة الخلافات بين الصين وشركائها التجاريين. وقال نائب رئيس مجلس الدولة لى كه تشيانغ في وقت سابق من هذا الشهر إن الصين سوف تستورد سلعاً وخدمات بقيمة 10 تريليونات دولار أمريكي خلال السنوات الخمس المنتهية في عام 2015.

وقال وانغ شو ون مدير إدارة التجارة الخارجية بالوزارة يوم الجمعة إنه من المقرر أن تزيد الصين وارداتها من السلع الرأسمالية والاستهلاكية حيث إن البلاد تعتزم تنويع وتوسيع الواردات. وأضاف وانغ في منتدى لتوسيع الاستيراد وتوازن تنمية التجارة في كونشان بمقاطعة جيانغسو أن "واحدة من الأولويات التجارية للوزارة هذا العام هي زيادة الواردات من السلع الرأسمالية خاصة قطع الغيار والسلع الاستهلاكية".

ووفقاً للوزارة فإن البضائع الصينية المستوردة تنقسم حالياً إلى ثلاث فئات رئيسية هي رأس المال والمواد الاستهلاكية والموارد. وتشكل موارد مثل خام الحديد والنحاس والألومنيوم معظم واردات البلاد الاجمالية.

وقال وانغ إن "تشجيع واردات السلع الرأسمالية مثل منتجات قطع الغيار المُتقدِمة مفيد بلا شك في رفع مستوى الصناعة بالصين وترقية كفاءة الاستثمار وتحسين القدرة التنافسية الدولية".

وتعتبر الرسوم الجمركية على الواردات الصينية من منتجات الطاقة منخفضة بصفة عامة. وعلى سبيل المثال فإن الرسوم المفروضة على منتجات البنزين الرئيسية المستوردة تبلغ 1% ومنتجات الديزل مُعفاة من الرسوم الجمركية.

وستشجع بكين المستوردين على شراء المزيد من السلع من البلدان التي لديها اتفاقات للتجارة الحرة مع الصين أيضاً، مثل باكستان ونيوزيلندا والبلدان الأعضاء في رابطة دول جنوب شرق آسيا.

وقال خبراء إن هذه الخطوة الجديدة من المتوقع أن تخفض الفائض التجاري الصيني من خلال زيادة الواردات وقد يساعد ذلك على تقليل الاحتكاكات التجارية مع الدول الاخرى. وقالت وزارة التجارة أن لدي الصين في الوقت الحالي فوائض تجارية مع 75% من شركائها التجاريين وأدى ذلك إلى سلسلة من الخلافات والحواجز الحمائية. وتبنت بكين مبدأ "اشترِ أكثر ولكن لا تبيع أقل" للتحول إلى اقتصاد يحركه المستهلك أكثر وساعد ذلك على تقليص الفائض التجاري بنسبة 14.5% في عام 2011 ليبلغ 155 مليار دولار أمريكي. وسجلت الصين في فبراير الماضي عجزاً تجارياً بلغ 31.5 مليار دولار أمريكي حيث دفعت الواردات السلعية اجمالي المشتريات بنسبة 39.6% مقارنة مع العام الماضي أي أكثر من ضعف معدل نمو الصادرات.

ووصلت واردات الصين من الولايات المتحدة في العام الماضي إلي 1.74 تريليون دولار أمريكي مُشكِلةً 9% من الرقم العالمي وفقاً لوزارة التجارة الصينية. ومن المتوقع أن ينمو هذا المبلغ بنحو 100 مليار دولار أمريكي سنوياً.

وقالت الوزارة إن جهداً أكبر لتوسيع الواردات سيكون مهماً لإنعاش الاقتصاد العالمي. وأشار وانغ إلي أن وزارة التجارة ستعزز التعاون مع الإدارة العامة للجمارك لزيادة تسهيل التخليص الجمركي وتوفير مزيد من الإجراءات الملائمة للمؤسسات.

ومع تحرير المزيد من الواردات بلغ المعدل العام للرسوم الجمركية الصينية نحو 9.8% أي أقل بكثير من المتوسط في غيرها من الاقتصادات النامية. وقال تشانغ يان شنغ مدير معهد بحوث الاقتصاد الخارجي التابع للجنة الوطنية الصينية للتنمية والإصلاح إنه يجب على الحكومة الصينية النظر بعناية في التأثير السلبي على الشركات المحلية الذي تحدثه زيادة الواردات من السلع الرأسمالية والاستهلاكية. وأضاف تشانغ أن "الشركات العاملة في هذه القطاعات ستواجه منافسة شرسة من المستثمرين والمصدرين الأجانب".




/مصدر: شبكة الصين/

تعليقات