بكين   2/-8   مشمس

صور ساخنة

أخبار متعلقة

  1. أخبار باللغتين الصينية والعربية 双语新闻

(تقرير سنوى) 2011: تقلب اليوان يروي قصة حقيقية للاقتصاد العالمى

2011:12:14.13:13    حجم الخط:    اطبع

يروي التقلب الاخير لليوان الى حد ما قصة حقيقية للاقتصاد العالمى.

ففى خلال التعاملات فى الأيام العشرة الماضية انخفض اليوان إلى قاع نطاق تداوله الرسمى مقابل الدولار الامريكى، ما أثار شكوكا عن ضعف محتمل فى ثانى أكبر اقتصاد فى العالم.

وبيد أن التقلبات الحادة كانت دليلا على أن قيمة العملة ليست قرارا سياسيا وهو اتهام وجهته مجموعة من الحكومات حول العالم، لكنه كان مرآة للاقتصاد الحقيقى.

ولا توجد عملة فى العالم بمقدورها البقاء مرتفعة ازاء العملات الأخرى. واليوان ليس استثناء. فقد انخفض عندما سعى المستثمرون الى العملات الاخرى كملاذ آمن. وقد تكون الموجات ثنائية الاتجاه إشارة إلى أن سعر اليوان يقترب من مستوى متوازن.

ويرتكز الانخفاض المستمر فى الاسواق الفورية على الاعتقاد بأن اقتصاد الصين سوف يتباطأ بسبب ضعف الطلب الخارجى، حيث تضعف ثقة المستثمر فى الاتحاد الاوروبى والولايات المتحدة اكبر شركاء تجاريين للدولة وهما مازالا يكافحان للتغلب على أزمة ديونهما السيادية.

ومن ناحية اخرى فإن الانخفاض نسبى. فقمة الاتحاد الاوروبى فى الاسبوع الماضى قد تكون أخفقت فى طمأنة المستثمرين الذين تدافعوا لشراء الدولار الامريكى. وعندما ساد الخوف الأسواق فإن سهولة التعامل فى العملة الامريكية وفى اسواق السندات الامريكية تغلب على المخاوف طويلة المدى.

وطوال عقود، ظل الدولار عملة الاحتياط الأساسية فى العالم مما ترك الدول الاخرى فى حالة هشة أمام استيراد التضخم من الولايات المتحدة. وبالرغم من أن ازمة الاتحاد الاوروبى حجبت متاعب الديون الامريكية، فإن المستثمرين من القطاعين الخاص والرسمى على حد سواء -- شعروا بالقلق بشأن اذا ما كانت الولايات المتحدة تعتزم إبعاد ديونها للخارج.

وبدعم من الاقتصاد المتنامى باطراد فى الداخل، ظل اليوان قويا لعدة سنوات. وقد خدم اليوان المستقر ازدهار الدولة الذى أخرج الاقتصاد العالمى من الاضطرابات المالية على عكس الدولار.

وفى الوقت الحاضر فإن اليوان لا يعد عملة قابلة للتحويل تماما فى الحساب الرأسمالى ولكنه ما يزال يبدو جذابا لأن الصين ضاعفت الجهود لرفع مكانة عملتها دوليا.

وفى الشهر الماضى فتحت الصين سوق عملتها امام التعامل المباشر لليوان ازاء الدولار الاسترالى والدولار الكندى مما رفع العملات الاجنبية التى يمكن التعامل معها الى تسعة.

وفى هونج كونج وهى سوق خارجى لليوان، كانت هناك زيادة حادة فى ودائع البنك المقومة باليوان العام الماضى. وأصدرت العشرات من الشركات الاجنبية سندات باليوان.

وباعتراف الجميع، مازال أمام الصين طريق طويل لبناء اليوان وتحويله الى عملة عالمية. وقبل كل شىء فإن القدرة التنافسية للسلع والخدمات الصينية فى الاسواق العالمية وليس الحكومة المركزية هى التى ستقرر اذا ما كان اليوان سيصبح عملة دولية حقيقية ام لا.

وبالرغم من أن الاقتصاديين ما يزالون على خلاف بوجه عام فيما يتعلق بإعادة تنظيم النظام النقدى العالمى الذى يعتمد على الدولار، فإن الكثيرين اتفقوا على أن النظام المرن أمام الازمة ينبغى أن على سلة عملات وليس عملة واحدة.

نعم ان هناك عالما نقديا جديدا سوف يأتى. واذا ما القينا نظرة الى الوراء على الحياة فى اليابان بعد اتفاق بلازا عام 1985 سندرك ان الضغط على اليوان لرفع قيمته أمر ينطوى على تبسيط مخل وخطورة فى نفس الوقت.

/مصدر: شينخوا/

تعليقات