بكين   2/-1   ثلج خفيف

أمير قطر: الأحداث التى تشهدها المنطقة العربية تثير القلق بشأن أمن الطاقة

2011:12:06.08:39    حجم الخط:    اطبع

أكد أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمس الاثنين /5 ديسمبر الحالي/ أن الأحداث التي تشهدها المنطقة العربية تعيد إلى الأذهان الحديث والقلق بشأن أمن الطاقة لما لهذه المنطقة من دور مهم في سد احتياجات الطاقة العالمية.

وقال الشيخ حمد، فى كلمته خلال الجلسة الافتتاحية لمؤتمر البترول العالمي العشرين بالدوحة، إن قطر بوصفها دولة مصدرة للنفط والغاز تعمل على تأمين استمرارية إمدادات الطاقة بالتعاون مع أعضاء منظمات الطاقة المنتمية اليها وذلك في ظل الأحداث التي تشهدها المنطقة العربية والتي لها دور مهم في سد احتياجات الطاقة العالمية.

وأضاف إن الأحداث الأخيرة في المنطقة من الممكن أن تكون قد أثارت نوعا من القلق حول أمن الطاقة وأثرت بعض الشيء على نمو الاقتصاد العالمي غير ان قطر تعتقد بأن إمدادات الطاقة ستتجاوز أزمات عدم الاستقرار في المنطقة العربية.

وتابع أن "الأحداث التي تشهدها المنطقة العربية تعيد إلى الأذهان الحديث والقلق بشأن أمن الطاقة لما لهذه المنطقة من دور مهم في سد احتياجات الطاقة العالمية، مستطردا القول " أحب أن أشير هنا إلى التأكيدات المتعددة التي صدرت عن مصدري النفط والغاز على الالتزام بالحفاظ على تدفقات هذين المصدرين إلى المستهلكين وبذل كل الجهود لتحقيق ذلك وخاصة عند الأزمات ".

وأشار الشيخ حمد إلى أن الاقتصاد العالمي مازال يعاني من تداعيات الأزمة الاقتصادية الكبرى التي بدأت بوادرها أواخر عام 2007 واشتدت وطأتها عام 2008 على الرغم من الانتعاش الاقتصادي في عامي 2010 و 2011، لافتا إلى أن حجم الدين العام في معظم الدول المتقدمة قد زاد عن الحدود المقبولة، وان التوقعات تشير إلى أن النمو الاقتصادي في هذه الدول سيتباطأ بشكل حاد في العام المقبل.

وذكر أن هذين العاملين يشكلان معضلة صعبة الحل لأن معالجة أحدهما تؤدي إلى استفحال المشاكل التي يسببها الآخر بالإضافة إلى ذلك فإن تخفيض الدين العام الذي بات ضروريا يلقى مقاومة عنيفة من قبل شعوب دول الاتحاد الأوروبي، معربا عن اعتقاده بأن " كيفية معالجة هذا الأمر يواجه مواقف سياسية متعاكسة من قبل صانعي القرار في الولايات المتحدة ".

وقال الشيخ حمد إن كل ذلك يؤدي إلى زيادة درجة عدم التأكد فيما سيؤول إليه نمو الاقتصاد العالمي في الأعوام القليلة القادمة، وبالتالي زيادة عدم التأكد فيما سيؤول إليه سوق الطاقة أيضا.

وأكد أن هذا الواقع يلقي على المستهلكين في الدول المتطورة وعلى مصدري الطاقة مسئولية جماعية في دفع عجلة التنمية المستدامة في هذه الدول، داعيا إلى توثيق تعاون الدول المستوردة المتطورة وشركات النفط العالمية مع الدول المصدرة وخاصة في مجالات التنمية البشرية ونقل التكنولوجيا وتعزيز الابتكار.

من جانبه، ذكر وزير الطاقة والصناعة القطري محمد بن صالح السادة في كلمته بالجلسة الافتتاحية ان العلاقة بين انتاج واستهلاك الطاقة من جهة والتنمية المستدامة من جهة اخرى ترتكز على عاملين مهمين اولهما ضرورة توافر خدمات الطاقة لتلبية الاحتياجات الانسانية الاساسية وتحقيق النمو الاقتصادي والاجتماعي بوصفهما مصدر الرخاء والآخر ضرورة انتاج واستخدام الطاقة بشكل سليم وآمن بيئيا بحيث لا يحدث تجاوز للقدرة الاستيعابية للنظام البيئي.

وأكد من هذا المنطلق اهمية تعزيز التعاون بين جميع الاطراف المعنية من مستهلكين ومنتجين للطاقة ومالكي التكنولوجيا والمؤسسات المالية وصانعي السياسات للارتقاء بالعلاقات بينهم من مجرد تبادل للمنافع والمصالح المشتركة الى مستوى عال من الشراكة الحقيقية القائمة على وحدة الاهداف والغايات، مشيرا الى ان موضوع مؤتمر اليوم يأتي في سياق دعم هذا التعاون لبلوغ الغايات المشتركة.

ويلتئم مؤتمر البترول العالمي في دورته العشرين تحت شعار " حلول الطاقة للجميع " بمشاركة اكثر من 5 آلاف شخص بينهم 500 رئيس تنفيذي لشركات الطاقة العالمية و 54 شركة صينية.

وعلى هامش هذا المؤتمر الذي يستمر في الفترة من 4 إلى 8 ديسمبر الجاري، افتتح اليوم معرض البترول العالمي المخصص لصناعة النفط والغاز على مساحة 35 الف متر مربع بمشاركة 500 عارض من اعرق شركات الغاز والنفط المحلية والعالمية.

/مصدر: شينخوا/

تعليقات