البريد الالكتروني
الأخبار الساخنة أسبوع 48 ساعة 24 ساعة
ملفات الشعب
الصفحة الرئيسية>>الأعمال والتجارة

تحليل اخباري: اقتصاد الشرق الليبي يمر بمرحلة صعبة .. والبورصة لن تعمل الا بـ"تحرير" طرابلس

2011:07:20.13:56

نبه خبراء اقتصاديون فى مدينة بنغازي، الى أن الاقتصاد في شرق ليبيا يمر بمرحلة "صعبة جدا" جراء حالة الحرب التى تشهدها مناطق الشرق بين قوات المعارضة، والكتائب الأمنية الموالية للزعيم الليبي العقيد معمر القذافي وتوقف عمل الشركات الأجنبية والمحلية ، فضلا عن أن الاقتصاد الليبي بصفة عامة مرهون بعائدات النفط التى توقفت تماما أيضا منذ أبريل الماضى.

وأشار الخبراء ، في تصريحات خاصة لوكالة انباء (شينخوا) ، إلى أن عمليات الاستيراد شبه متوقفة لأنها تعتمد على العملات الصعبة التى كانت تأتي من عائدات النفط ، فالحياة الاقتصادية كلها بصفة عامة يسيطر عليها النفط، كما أن سوق الأوراق المالية الليبي توقفت عن العمل منذ اندلاع ثورة "17 فبراير" ولن تعود للعمل من جديد الا بـ"تحرير" العاصمة الليبية طرابلس وكافة التراب الليبي، على حد تعبيرهم.

وقال الدكتور فتحي علي استاذ الأقتصاد بجامعة "قاريونس" ببنغازي إن الأقتصاد في مناطق الشرق الليبي يمر بمرحلة صعبة جدا، "لأن أكثر من 40 سنة من حكم النظام الليبي كافية لتحويل الاقتصاد لعبودية وأسر قطاع النفط، فالحياة الاقتصادية مرهونة لعائدات النفط".

وأضاف فتحي، ان معظم الليبيين يعملون لدى الدولة الليبية، فالقطاع العام يستوعب نحو 70 فى المائة من قوة العمل والقطاع الخاص نحو 30 في المائة فقط ، لذلك يعتمد المواطنون على الدولة بشكل أساسي في العمل.

وأوضح أن هناك مصانع وشركات وطنية ولكنها كانت فى الظروف العادية قبل ثورة 17 فبراير لا تستطيع الايفاء بمتطلبات السوق، فكان يتم استيراد الغذاء والدواء والملابس ومعظم احتياجات السوق الليبي من الخارج، مشيرا إلى أن الموارد الأجنبية كانت تسد احتياجات السوق المحلي وتدفع مرتبات الموظفين ولكن الآن ظهرت الأزمة وانكشف عورات الاقتصاد الليبي.

وأشار فتحي إلى أن المجلس الوطني الإنتقالي، ممثل المعارضة الليبية، حصل على قرض 400 مليون دينار (الدولار الأمريكي الواحد يعادل نحو 1.25 دينار) من المصرف المركزي الليبي لسداد احتياجات المواطنين من مرتبات وسلع وبضائع وغذاء ودواء.

وأعرب عن تفاؤله باستعادة الاقتصاد عافيته سريعا عقب استئناف العمل في انتاج النفط وعملية التصدير، وتدفق عائدات العملات الأجنبية من جديد، وربما تقوم الدول الأجنبية التى جمدت أموال الشعب الليبي في الخارج والتى قدرها بنحو 130 مليار دولار بتسييلها وإعادتها مرة أخرى للشعب الليبي.

والسبت ، قال المتحدث الرسمي باسم المجلس الوطني الانتقالي ،عبد الحفيظ غوقة إن ميزانية الطوارىء المطلوبة للمجلس فى المرحلة الحالية هى 3.5 مليار دولار، وتعهدت تركيا بتقديم 200 مليون دولار، النصف منها على شكل أدوية ومساعدات غذائية والنصف الأخر نقدا سيصل خلال الأيام القليلة القادمة، مؤكدا أن المجلس سيدفع مرتبات للعائلات الليبية لمواجهة الأعباء المعيشية قبل شهر رمضان المبارك.

كما كشف غوقة النقاب عن ان المجلس بصدد توجيه الدعوة لبعض الشركات الأجنبية التى كانت تعمل في بنغازي ، لاستكمال مشروعاتها . وأعرب غوقة في تصريحات لـ(شينخوا) عن أمله في عودة الشركات الأجنبية، ومنها الصينية، في أسرع وقت ممكن لاستكمال مشاريعها. وأضاف ان بعض مواقع الشركات الأجنبية تعرضت للاعتداء والنهب في بداية ثورة" 17 فبراير"،ولكن الأوضاع استقرت الآن هنا في بنغازي والمدن المجاورة.

بموازاة ذلك ، توقفت عمليات التداول بسوق الاوراق المالية ببنغازي تماما يوم 17 فبراير، كما هو الحال فى سوق طرابلس للأوراق المالية نظرا لأنها "شبكة ومنظومة واحدة" ما اضر بالشركات المدرجة في السوق واسهم المواطنين والتى بالطبع تعرضت للخسارة كما يقول مدير بورصة بنغازي نجيب اعبيدة.

واعتبر إعبيده ، ان العمل لن يستأنف هنا في سوق الأوراق المالية الا بعد "تحرير" العاصمة طرابلس وكافة التراب الليبي ، مشيرا إلى أن الإدارة العامة للسوق في طرابلس فكيف يتم العمل بدونها ونحن منظومة واحدة.

وأوضح أن السوق هنا مدرج به 12 شركة معظمها لقطاعات المصارف وشركات التأمين وشركة واحدة للأسمنت، وهى شركات وطنية أو مساهمة بنسبة 51 فى المائة للدولة و49 للمواطنين ومنهم من قد يكون أجنبيا.

وبين أن العمل في السوق كان جلسة واحدة فقط تبدأ من الساعة 10 صباحا وتنتهى في الساعة 12 ظهرا، ويعمل في السوق نحو 100 موظف، وقد بدأت البورصة فى ليبيا في العمل في ابريل العام 2008 وفي بنغازي نحو 15 شركة سمسرة.

ووصف إعبيده الوضع الاقتصادي فى المناطق الشرقية بأنه "حرج جدا" ويعتمد على مساعدات ومنح الدول العربية والأجنبية، لافتا إلى أنه إذا لم يتم إنهاء الأزمة في ليبيا سيعانى الاقتصاد العجز الشديد عن تلبية متطلبات المواطنين.

واعرب عن أمله في عودة الشركات الأجنبية التى كانت تعمل فى المناطق الشرقية بسرعة، والتى كانت قد غادرت جراء الأحداث، وفتح أسواق جديدة لها لتنشيط السوق وإدراجها بعد ذلك فى البورصة.

ولفت إلى أن سوق الأوراق المالية فى بنغازي يقوم الآن باعطاء الدورات التدريبية لكافة المواطنين الراغبين فى ذلك لتوعيتهم بالسوق وكيفية عملها وإعطائهم شهادة تدريب فى مجال الاستثمار في الأسواق المالية، معربا عن أمله فى استرداد السوق لعافيتها قريبا وتنوعها مع فتح باب الاستثمار أمام الشركات الأجنبية التى توقع ان تتهافت على الاستثمار فى الشرق الليبي بصفة خاصة وفي ليبيا كلها بصفة عامة.

من ناحيته، قال محمد العبيدي الباحث في مركز البحوث الاقتصادية بجامعة "قاريونس" ببنغازي إن الاقتصاد الليبي قبل الثورة كان ضعيفا لأنه يعتمد بشكل أساسي على عائدات النفط والاستيراد وليس التصنيع واقامة الشركات والاستثمار الأجنبي الذي دخل حديثا إلى بلادنا.

وتابع العبيدي " مع اندلاع ثورة 17 فبراير واستقرار أوضاع البلاد فيما بعد سيتم فتح باب الاستثمار على مصراعيه في ليبيا لكى نبدأ عهدا جديدا من العمل والتنمية والتطوير والتحديث والبناء والتعمير".

وأضاف العبيدي، ان أسعار السلع والبضائع في المناطق الشرقية ارتفعت فى ظل حالة الحرب التى تعانى منها تلك المناطق، بحدود نحو 20 فى المائة، ومع دخول البضائع والمنتجات من مصر وتونس وتركيا والامارات بدأت الأسعار في الانخفاض بنسب طفيفة.

وتوقع أن تصبح ليبيا سوقا خصبا للاستثمارات المحلية والأجنبية نظرا لأنها تتمتع بموقع استراتيجي مهم جدا وطول السواحل البحرية والمواقع الاثرية والذى سيساعد على جذب العديد من الشركات السياحية لاقامة المنتجعات والقرى السياحية.

ومع بداية الأحداث فى 17 فبراير سارع مواطنو بنغازي الى شراء السلع والبضائع بكميات كبيرة لتخزينها، مما أدى إلى قلتها فى الأسواق، وارتفعت الأسعار ولكن بدأت في الانخفاض مع دخول بضائع ومنتجات من مصر وتونس .

وعن ذلك ، يقول جمال الدين محمد، صاحب سوبر ماركت، في وسط مدينة بنغازي ،إنه بعد دخول البضائع والمنتجات التى وصلت من مصر وتونس سريعا بدأت الأسعار فى الانخفاض وقل اقبال المواطنين على الشراء تدريجيا نتيجة شعورهم بأن السلع والمنتجات تتوافر في الأسواق، واتجهت الأسعار للانخفاض تدريجيا.

وأشار جمال الدين إلى أن السلع والمنتجات والبضائع شبه متوفرة في الأسواق الآن وبأسعار مناسبة ولكن هناك حالة من الركود تنتاب السوق لعدم توفر الأموال مع غالبية المواطنين للحالة التى تعيشها البلاد وقلة الأموال مع المجلس الوطنى الانتقالي، على حد قوله.

/شينخوا/

ارسل المقال   اطبع المقال
معرض الصور المزيد
ملاحظات
1. حافظوا على القوانين، والانظمة المعنية التى وضعتها جمهورية الصين الشعبية، وحافظوا على الاخلاق على الانترنت، وتحملوا كافة المسؤوليات القانونية الناتجة عن تصرفاتكم بصورة مباشرة وغير مباشرة.
2. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين كافة الحقوق فى ادارة الاسماء المستعارة والرسائل المتروكة.
3. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين الحق فى نقل واقتباس الكلمات التى تدلون بها على لوحة الرسائل المتروكة لصحيفة الشعب اليومية اونلاين داخل موقعها الالكترونى.
4. تفضلوا بابلاغ arabic@peopledaily.com.cn آراءكم فى اعمالنا الادارية اذا لزم الامر
أرشيف
لمحة عن شينجيانغ
لمحة عن شينجيانغ
دليل الاستثمارات في الصين
دليل الاستثمارات في الصين
جميع حقوق النشر محفوظة