ارتفع الفائض التجارى الصينى فى اكتوبر 13.5 فى المائة مقارنة بنفس الفترة العام الماضى ليسجل مستوى جديدا يبلغ 27.05 مليار دولار امريكى، وفقا لما ذكرته الادارة العامة للجمارك امس الاثنين /12 نوفمبر الحالي/.
كان الرقم القياسى الشهرى السابق 26.9 مليار دولار امريكى وتم تسجيله فى يونيو.
وقد كان اعلى ايضا عن 23.91 مليار دولار فى سبتمبر ولكن اقل من 30.6 مليار دولار امريكى وهو المتوسط الذى تنبأت به المؤسسات المالية الكبيرة مثل بنك الصين (هونج كونج) وجى بى مورجان شاس.
وفى اكتوبر، وصلت الصادرات الى 107.73 مليار دولار، بارتفاع 22.3 فى المائة على اساس سنوى وهو اقل 0.5 نقطة مئوية مقارنة بسبتمبر. ونمت الواردات الى 80.67 مليار دولار، بارتفاع 25.5 فى المائة او 9.4 نقطة مئوية اعلى من سبتمبر.
قالت الوزارة فى تقريرها الشهرى ان"التباطؤ فى نمو الصادرات والزيادة المطردة فى الواردات يعكسان ان جهود البلاد لتحسين التجارة الخارجية بدأت تأتى بثمارها".
تبذل الحكومة الصينية جهودها لتعديل المزيج التجارى بتحسين السياسات التى تتعلق بخفض ضرائب التصدير والتعريفات والتجارة التجهيزية ووضع قيود على صادرات المنتجات المستهلكة للطاقة بشكل كبير.
وفى اخر محاولة للحد من توسع الصادرات، اصبحت الصين لا تشجع الاستثمارات الاجنبية فى الصناعات الموجهة للتصدير فى دليل صدر مؤخرا للاستثمارات الاجنبية.
غير انه بالرغم من جهود البلاد لتخفيض الصادرات المرتفعة، وصل الفائض التجارى للفترة من يناير الى اكتوبر الى 212.36 مليار دولار، بارتفاع 59 فى المائة. غير ان معدل النمو بلغ 10.2 نقطة مئوية اقل من الشهور التسعة الاولى.
وتنبأ امس ياو جينغ يوان كبير الاقتصاديين بالمكتب الوطنى للاحصاءات بان الفائض التجارى للعام باكمله سيصل الى 250 مليار دولار امريكى.
كما توقع تقرير نشره البنك المركزى ان الفائض التجارى فى 2008 سيظل مرتفعا ولكن النمو سينخفض بشكل مطرد
قال لونغ قو تشيانغ الخبير بمعهد ابحاث الاقتصاد الكلى بمركز ابحاث التنمية التابع لمجلس الدولة ان " رقم الفائض الكبير يعتبر خطيرا. وهو لن يؤدى الى تضخم فقط ولكنه سيؤدى الى تفاقم العلاقات التجارية المتوترة بالفعل مع اكبر شركاء البلاد التجاريين".
وقال ان الولايات المتحدة والشركاء التجاريين الاخرين سيضغطون على الصين بشكل اكبر لتخفيف القيود على عملتها التى يقولون ان قيمتها منخفضة وتعطى المصدرين الصينيين مزايا فى السعر غير عادلة.
واضاف لونغ ان " الفائض المستمر يعزز توقعات السوق باعادة تقييم اليوان وزيادة الضغوط لرفع قيمة العملة الصينية".
وتظهر ارقام رسمية ان رفع قيمة العملة التراكمى منذ 21 يوليو 2005 عندما واصلت الصين ربط سعر اليوان بالدور، تجاوز 8.3 فى المائة.
وقال تقرير للبنك المركزى نشر الاسبوع الماضى ان نمو سعر السلع المستورد تباطأ بينما تسارع نمو سعر السلع المستوردة فى سبتمبر. وبينما تعتمد الصين بشكل متزايد على واردات منتجات من الموارد فان اعادة تقييم اليوان سيخفض تكلفة الواردات وهو الامر الذى سيساعد بدوره فى وقف زيادة اسعار مبيعات التجزئة، الذى يعتبر احد الاسباب الرئيسية للتضخم.
يظل الاتحاد الاوروبى اكبر شريك تجارى للصين حيث بلغ حجم التجارة الثنائية 287.5 مليار دولار خلال الفترة من يناير الى اكتوبر بارتفاع 27.5 فى المائة مقارنة بنفس الفترة فى العام الماضى.
تعتبر الولايات المتحدة واليابان ثانى وثالث اكبر شريكين تجاريين للصين حيث ارتفع اجمالى حجم تجارتها معا 15.7 فى المائة لتصل الى 248. 2 مليار دولار امريكى و191.9 مليار دولار امريكى على التوالى.
بلغ حجم التجارة الصينية 1.76 تريليون دولار امريكى فى الشهور العشرة الاولى من عام 2007، بارتفاع 23.5 فى المائة على العام الماضى، وهو نفس نسبة النمو فى سبتمبر.
ووصلت الصادرات فى الشهور العشرة الاولى الى 985.84 مليار دولار امريكى، بارتفاع 26.5 فى المائة على اساس سنوى ونمت الواردات 19.8 فى المائة لتصل الى 773.48 مليار دولار امريكى. /شينخوا/