وقعت الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية يوم السبت/30 يونيو الماضي/ على اتفاق للتجارة الحرة يعتبر هو الأضخم من نوعه منذ توقيع اتفاق امريكا الشمالية للتجارة الحرة قبل 15 عاما.
سيتم وفقا لهذا الاتفاق إلغاء قرابة 95 فى المائة من التعريفات المفروضة على التجارة فى المنتجات الاستهلاكية والصناعية بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية، سابع اكبر شريك تجارى للولايات المتحدة، وذلك خلال ثلاثة اعوام.
من جهة أخرى، ذكر وزير التجارة الامريكى كارلوس جوتيرز فى بيان أن حوالى ثلثى الصادرات الزراعية الامريكية سيتم اعفاؤها من الرسوم فورا عندما يتم تنفيذ الاتفاق.
ويوفر هذا الاتفاق ايضا فرص عمل لمقدمى الخدمة الامريكيين فى قطاعات تتراوح من المصارف والاتصالات الى البريد السريع.
وقال جوتيرز ان "هذا هو الاتفاق التجارى الاكثر أهمية بالنسبة للولايات المتحدة خلال حوالى 15عاما وهو خطوة أخرى نحو تنفيذ جدول أعمال الرئيس بوش لتعزيز الصادرات الامريكية وتعزيز النمو الاقتصادى ورفع مستويات المعيشة".
وقد بلغت التجارة البينية بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية 75 مليار دولار أمريكى خلال عام 2006 وفقا لما ذكرت وزارة التجارة الأمريكية.
جاء هذا الاتفاق الذى وقعته السيدة سوزان شواب الممثل التجارى الامريكى ونظيرها من كوريا الجنوبية كيم هيون - تشونج قبل ساعات من انتهاء صلاحية سلطة تعزيز التجارة الممنوحة للرئيس الامريكى جورج دبليو . بوش منتصف ليلة السبت.
وذكر المحللون ان هذا الاتفاق قد يواجه معارضة قوية فى الكونجرس الامريكى الذى يسيطر عليه الديمقراطيون.
وذكرت تقارير اخبارية ان الديمقراطيين يشكون من ان هذا الترتيب قد يفتح السوق الامريكى امام المزيد من السيارات المصنعة فى كوريا الجنوبية مع الفشل فى إلغاء الحواجز التجارية غير التعريفية التى ينحون عليها باللوم فى انعدام التوازن الرهيب فى تجارة السيارات بين البلدين.
يسمح ما يطلق عليه سلطة "المسار السريع" للادارة بالتفاوض حول اتفاقات للتجارة الحرة يمكن فقط الموافقة عليها او رفضها بواسطة الكونجرس، لكنه لا يمكن تعديلها وتنتهى صلاحية هذا التشريع يوم 30 يونيو عقب خمسة اعوام من تطبيقه.
وقد حث شواب وجوتيرز وبعض كبار المسئولين الآخرين من ادارة بوش يوم الجمعة الكونجرس على تجديد سلطة المسار السريع حتى تتمكن البلاد من اجراء مفاوضات حول المزيد من الاتفاقات التجارية مع باقى العالم.
بيد ان رئيسة مجلس النواب نانسى بيلوسى وكبار الاعضاء الديمقراطيين الآخرين ذكروا ان "سياساتنا التشريعية لا تتضمن تجديد العمل بسلطة المسار السريع". /شينخوا/