بكين 5 مارس/ نشرت صحيفة الشرق الصباحية الصينية فى عددها الصادر مؤخرا تقريرا تحت عنوان // العراق يقذف غصن زيتون ليناول الصين اول عقد نفطى// وفيما يلى موجزه:
قال وزير النفط العراقى حسين الشهرستانى مؤخرا انه اذا وافقت الصين على تنفيذ الاتفاق التجارى الذى وقعته مع حكومة صدام, فمن الممكن ان تناولها حكومة العراق الجديدة اول عقد تجارى خارجى بشأن تنمية موزارده النفطية المحلية.
امام غصن زيتون قذفه الجانب العراقى, قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينى تشين قانغ فى مؤتمر صحفى دورى عقده مؤخرا ان الصين ترغب فى استئناف وتعزيز التعاون مع العراق فى المجال النفطى على اساس قدم المساواة والمنفعة المتبادلة.
مناقشة الالتزام بالاتفاق الذى وقعته الحكومة السابقة
قال متحدث باسم السيد الشهرستانى ان وزير النفط العراقى سيقوم بزيارة قصيرة للصين واليابان واسترايا حيث يناقش مع كل منها تطوير خطته النفطية وبعض المسائل الاخرى.
واضاف قائلا ان الوزير سيناقش مع الشركات الصينية التزامها بالاتفاق الذى وقعته الحكومة العراقية السابقة. ولكنه رفض الكشف عن موعد سفر الوزير المحدد وترتيباته.
قال تشين قانغ انه قبل اندلاع حرب العراق, وقعت الشركات الصينية مع الجانب العراقى بعض الاتفاقيات بشأن استغلال الحقول البترولية والمشاريع النفطية, ولكن التعاون النفطى بين الصين والعراق يقتصر الان فى التجارة النفطية وتدريب العاملين تأثيرا بالحرب.
قال تشين قانغ انه يأمل فى ان تتلقى الصين الحماية والتأمين الواقعيين لجميع حقوقها ومصالحها فى العراق.
قال مسؤول عراقى انهم واثقون بان الصين توافق على تطوير حقل / Ahdab / النفطى الواقع بوسط العراق الجنوبى. لان هذا الحقل البترولى يقدر على انتاج 90 الف برميل من النفط يوميا, ولكن المرحلة الاولى من بناء مشروعه وقفت فى الحرب.
من المقدر ان تصل كلفة استغلال هذا الحقل النفطى الى 700 مليون دولار امريكى/ حوالى 5.5 مليار يوان / عملة صينية/.
منحت الحكومة الجديدة التى تأسست قبل 4 اشهر هذا الحقل النفطى حق الافضلية لتطويره.
زيادة حجم صادراته الى الصين
قال متحدث عراقى ان القانون الاستثمارى النفطى ينتظر الان المصادقة من قبل البرلمان, وسيستهل وزير النفط العراقى زيارته بعد اصدار النتيجة.
اعرب الوزراء العراقيون انهم يأملون فى اصدار التشريع واللوائح فى نهاية هذا العام, وبهذا من الممكن ان تستثمر الشركات الاجنبية التمويل فى الموارد الهيدروكربونية, وتساعد العراق فى استئناف صناعته بعد الحرب. كان السيد الشهرستانى قد قال انه يرغب فى ان يناقش مع مجموعة من الشركات الدولية الرئيسيية المسألة الاستثمارية النفطية فور المصادقة على القانون المعنى. وسيلتقى السيد الشهرستانى حينذاك ببعض الشركات النفطية الرئيسية ليناقش معها كيفية تنفيذ برامج التعاون بشأن تطوير الحقول النفطية الجديدة تحت توجيه قانون الاستثمار الجديد.
يرغب العراق ان يزيد صادراته النفطية الى اسواق اسيا, وخاصة الصين واليابان اللتين تشهدان نموا اقتصاديا سريعا.
من المستحيل الاستئناف بالكامل
لكن, قال لى وى جيان رئيس مكتب الشرق الاوسط التابع لمعهد شانغهاى للمسائل الدولية فى مقابلة اجرتها معه الصحيفة انه من المستحيل ان يتم استئناف اتفاقيات التعاون التى تم توقيعها خىل فترة حكم صدام تماما, لا ضوروة لتعليق آمال كبيرة على ذلك. ان زيارة وزير النفط العراقى للصين تهدف رئيسيا الى ابداء الرغبة فى القيام بالتعاون النفطى مع الصين. يبعث الوضع الامنى فى العراق على القلق, وذلك لا يفيد الشركات الصينية فى التطوير المستقر الطويل الامد, هذا من ناحية, ومن ناحية اخرى, انطلاقا من الايديولوجيا نرى ان العلاقات الخارجية بين حكومة العراق الجديدة والصين لا يمكن ان تصل الى مستوى العلاقات الخارجية الصينية العراقية خلال فترة حكم صدام.
انطلاقا من الزاوية الايجابية نرى انه توجد فى العراق بعد الحرب فرص تجارية كبيرة, اصبح عدد غير قليل من رجال الاعمال الصينيين روادا الان لذلك يمكن ان نعتبر التعاون فى التبادلات النفطية لهذه المرة بداية. بالنسبة الى حكومة العراق الجديدة يسعون الان الى استقلالية لهم. ازداد الشعور بمعارضة الولايات المتحدة حدة, يرغبون فى ان يخلقوا وضعا جديدا فى شؤونهم الخارجية. يسعون الى تطوير شؤونهم الخارجية مع المزيد من الدول بفضل موارد طاقتهم ذات قوة جذابة لذلك توجد للصين فرص غير قليلة.
يتخذ ين قانغ الخبير فى مسألة الشرق الاوسط فى معهد غرب اسيا وافريقيا التابع لاكاديمية العلوم الصينية موقف المتفرج. قال ان الصين قدمت برغبة شديدة مقترحا بشأن اضافة حيز حكومة العراق الجديدة حقها فى السيطرة على طاقتها الى قرار الامم المتحدة 159, وذلك ينطلق من مصالح طاقته الذاتية. وان الاتفاقيات تنقسم الى نوعين, احدهما اتفاق نوايا حكومية والاخر اتفاق تجارى تشارك فيه الشركات, وانما الاخير هو عقد تجارى حقيقى , لذا فاى جدوى يمكن تحقيقها فى المحادثات المقبلة وذلك يحتاج المراقبة, / صحيفة الشعب اليومية اونلاين/