نشرت " صحيفة الشعب اليومية " فى طبعتها الدولية الصادرة يوم الخميس الموافق 28 سبتمبر الحالى تعليقا تحت عنوان " اخذ زمام المبادرة والمحافظة على الاستقرار لتحقيق الانفتاح المصرفى الشامل على العالم الخارجى " . وفيما يلى اهم ما ورد فى التعليق :
قال وزير الخزانة الامريكى هنرى بولسون عند زيارته فى الصين ان تسريع خطوات الانفتاح المصرفى الشامل فى الصين على العالم الخارجى هو اساس وشرط لحل ما يتعلق بارتفاع معدل صرف رنمينبى / العملة الصينية / وبالوفرة الصالحة للصين فى التجارة بينها وبين اميركا ولذا يعتبر دفع الاسواق المالية الصينية الى الانفتاح الشامل اهم جانب من جوانب الاصلاح المصرفى الصينى .
وفى حقيقة الامر وبعد انضمام الصين الى عضوية منظمة التجارة العالمية حقق اصلاح قطاعها المصرفى وانفتاحه انجازات مشجعة عامة وانجازات غير عادية خاصة فى ناحية اصلاح نظام المساهمة للبنوك التجارية. ويمكن القول بان اصلاح وانفتاح القطاع المصرفى الصينى على نحو شامل هما اساسان لنمو وتطور هذا القطاع وكذلك شرطان مسبقان لتعامله مع العولمة المصرفية .
ولكن الانفتاح الشامل للقطاع المصرفى الصينى ليس مثل انفتاح مثيله الذى كانت كل من اليابان وكوريا الجنوبية مضطرة الى القيام به فى ظل الاوضاع الداخلية والخارجية غير المؤاتية لهما امام الازمة المالية فى السنوات السابقة وانما هو الانفتاح النشط الذى تقوم الصين به التزاما بما تعهدت به لمنظمة التجارة العالمية. وبذلك يمكن القول بان هذا الانفتاح الشامل لهو الذى يمضى قدما و تدريجيا وعلى نحو اجرائى ومخطط ومنتظم ولا الذى يسير مضطرا تحت الاكتساح الخارجى.
ويجب ان يجرى الانفتاح الشامل للقطاع المصرفى الصينى مستقرا . وان هذا القطاع باصلاحه وانفتاحه يستقطب بالضرورة ومن العالم المفاهيم المصرفية الجديدة وخبرات الادارة وتكنولوجيات السيطرة على المخاطر والمؤسسات والمنتجات والاسواق بغية لدفع اندماجه فى النظام المصرفى العالمى ولدفعه الى السوق حتى يمكنه التنافس الفعال فيه وخفضة المخاطر النظمية وفى الوقت عينه يجب ان يتفادى ايضا الاكتساح الكبير والسلبى للنظم المصرفية الداخلية ويخلق شروط نمو مؤاتية لتطورنفسه فى الداخل.
وقد وضعت الصين لوائح خاصة بادارة البنوك الاجنبية التمويل, وردت فيها قيود تكتيكية خاصة بدخول القطاع المصرفى الاجنبى الى الصين شريطة الالتزام بتعهداتها لمنظمة التجارة العالمية و هذه القيود ليست سابقة وانما هى الاعراف الاساسية المعمول بها فى كثير من الدول ذات تطورات اقتصاد السوق .
وقال التعليق فى الختام انه تحت مبدأ المبادرة والاستقرار تقدر الصين بالانفتاح الشامل لقطاعها المصرفى على فرض نوع ما من القيود على المستثمرين الاجانب دون ان تخالف تعهداتها لمنظمة التجارة العالمية لكى تنخفض او تتقلص المخاطر الخارجية الناجمة عن الانفتاح المفرط او السريع فوق العادة على النظم المصرفية الصينية . وان الاصلاح والانفتاح الشاملين للقطاع المصرفى الصينى يستهدفان تشكيل الية للمنافسة الفعالة فى الاسواق المالية وهذا ما تكمن فيه ماهية ونواة الانفتاح الشامل للقطاع المصرفى الصينى .
/ صحيفة الشعب اليومية اونلاين /