بكين 23 اغسطس /نشرت صحيفة // كوميرسانت // الروسية مقالا قالت فيه ان دول شرق اسيا تناقش بجد واجتهاد مسألة اقامة سوق مشترك فى شرق اسيا, وذلك يثير المعارضة والاستياء من قبل الولايات المتحدة. فتعتبر ذلك تهديدا طويل الامد لمصالحها الشخصية وتحاول عرقلة طريقة اقامة // اسيا للاسيويين//
قال المقال ان وزراء خارجية الصين واليابان وجمهورية كوريا والدول الاعضاء فى الاسيان اجتمعوا فى اول يوليو فى جاكرتا حيث قرروا عقد اول لقاء من المستوى الاعلى فى عاصمة ماليزيا فى العام القادم, وعقد اللقاء الثانى فى الصين فى عام 2007, والهدف من ذلك هو اقامة تكامل فى شرق اسيا. كما قرر وزراء الخارجية ايضا انهم لا يتشاورون مسألة الضرائب ومعدلات الرسوم فحسب, بل يناقشون التكامل السياسى الاقليمى ايضا. طالب وزراء الخارجية وزارات خارجيتهم بتقديم تصورات لهيئة هذا التكامل. واقترحت العديد من الدول ان المشاركين فى هذا التكامل مقتصرون على اليابان والصين وجمهورية كوريا والدول الاعضاء فى الاسيان/ برونى وفيتنام واندونيسيا وكمبوديا ولاوس وماليزيا وميانمار وسنغافورا وتايلاند والفلبين/.
قال المقال ان لا احد يذكر روسيا. بالرغم من ان روسيا تنتمى الى شرق اسيا جغرافيا الا ان الشىء الاعجب ان المشاركين فى اللقاء بجاكرتا لم يذكروا الولايات المتحدة ولو كلمة, علما بان الولايات المتحدة تعد اكبر شراكة تجارية فى هذه المنطقة وايضا اكبر مشارك فى الشؤون العسكرية فى هذه المنطقة, ولها معاهدات امنية مع اليابان وجمهورية كوريا وبعض الدول المتحالفة لها فى جنوب شرق اسيا. ذكرت مصادر فى طوكيو ان ابعاد الولايات المتحدة من مؤسسى تكامل شرق اسيا هو انتصار عظيم للشؤون الخارجية ببكين. اذ استخدمت بحكمة هذا العنصر: تتنافس دول جنوب شرق اسيا فى دخول السوق الضخم فى الصين, وترغب فى ان تجتذب الاستثمارات من الصين. اجرت بكين محادثات مع الاسيان حول اقامة منطقة التجارة الحرة. وباختصار, لا خيار اخر لطوكيو وسول, لا تستطيعان الا الاسراع الى المشاركة فى خطة التكامل هذا. وقيمة ذلك عالية للغاية, وصل الحجم التجارى بين اليابان ودول الاسيان الى 126 مليار دولار امريكى, والحجم التجارى بينها وبين الصين 140 مليار دولار امريكى. يرى العديد من الخبراء ان العلاقات التجاريى بين طوكيو وسول وبين اسيا اهم بكثير قياسا للعلاقات التجارية بينها مبين الدول الغربية فى العشر سنوات الاولى من القرن الحالى. على سبيل المثال, يصدر اليابانيون مزيدا من الاجهزة الكهربائية الجديدة الى شانغهاى وبكين لا نيويورك.
قال المقال ان لقاء جاكرتا جعل واشنطن مدهشة لم تتوقع ان يعقد اللقاء من المستوى الاعلى فى شرق اسيا بسرعة الى هذا الحد, لذلك عملت ردود فعل ازاء ذلك فى هذا الوقت فقط. فى يوم 14 نشرت وسائل الاعلام اليابانية مقابلة صحفية مع وزير الخارجية الامريكى باول, فاعرب بصرامة عن ان التكامل لا يجب ان يلحق اضرارا بالمصالح الامريكية فى هذه المنطقة. كما قال باول ان الشعوب فى دول ذات سيادة لهم الحق فى التصرفات الحرة ولكن تصرفاتهم يجب الا تخرب العلاقات الجيدة للغاية والوثيقة الامريكية مع الاصدقاء فى اسيا. وقال ان فى اسيا عديدا من المنظمات متعددة الجوانب. وفى معرض الحديث عن التكامل فى شرق اسيا, قال باول لا نثق حتى الان بضرورة التوصل الى اتفاق جديد. وبعبارة اخرى, اوحى باول اولا الى صديقه الرئيسى فى اسيا , اليابان بان الموافقة على التكامل الذى لا تنضم اليه واشنطن تعتبره الولايات المتحدة خيانة لواجب الحليف, مما يؤتى عواقب من شتى انوعها. من الطبيعى الا تضحى طوكيو العلاقات مع الولايات المتحدة, ولكن اليابان تدرك بوضوح ان // السوق المشترك// فى شرق اسيا قيد الاقامة. على سبيل المثال, يجرى اليابانيون الان محادثات مع الدول الرئيسية فى هذه المنطقة حول مسألة المعايرة واجراءات عبور الجمارك بالاضافة الى مسألة اقامة البنك المعلوماتى لاجل رجال الاعمال فى التصدير. لا يمكن وضع الحد من هذه العملية بقصد باول. سيناقش زعماء الدول فى شرق اسيا الشؤون المشتركة فى عاصمة لاوس فى نوفمبر القادم, فيخوضون حلقة جديدة من المعركة لاجل // التكامل//. / صحيفة الشعب اليومية اونلاين/