حمل الباحث الزراعي الصيني شان لون أول شعلة فى يانغلينغ " وادي السيلكون الأخضر" بالصين، فى تتابع الشعلة الأولمبية امس الخميس/3 يوليو الجاري/.
يذكر ان شان (76 عاما) عضو بالاكاديمية الصينية للهندسة وعالم ذائع الصيت في مجال فسيولوجيا المحاصيل وعلم البيئة، ومشرف على رسائل الدكتوراه، و استاذ زائر بالجامعات.
وقال شان ان "يانغلينغ كانت احد الاماكن التي تضم اقوى العقول فى البلاد في مجال تكنولوجيا الزراعة والبحث الزراعي رغم الوضع الاقتصادي غير المرضي آنذاك. وكانت مقر كلية شمال غرب الصين للزراعة والغابات التي تأسست عام 1934، والتي تعرف حاليا باسم جامعة شمال غرب الصين لعلوم وتكنولوجيا الزراعة والغابات".
وعقب تخرجه في يوليو 1951 من كلية الهندسة الزراعية، عمل شان طويلا في البحث الزراعي حول الأراضي الجافة وريادة الإقتصاد فى المياه، وهو مجال جديد في الفسيولوجيا والبيئة الزراعية في الأراضي الزراعية غير المروية.
وقال شان الذي يعمل حاليا خبير فسيولوجيا المحاصيل والمهندس الزراعي، إن " وصول الشعلة الأولمبية الى البلدة يعد تشجيعا عظيما لأهالي يانغلينغ.
يذكر أن شان هو أيضا زميل ابحاث واستاذ بمعهد التربة والمحافظة على المياه التابع للأكاديمية الصينية للعلوم، والجامعة الشمالية الغربية لعلوم وتكنولوجيا الزراعة والغابات، ورئيس المجلس الأكاديمي للمعمل الرئيسي لنحر التربة، وزراعة الأراضي الجافة.
وقال شان: " اننا بالتأكيد سوف نطبق روح الاولمبياد - أعلى واسرع واقوى - لبناء مستقبل افضل ليانغلينغ من أجل تنميتنا الزراعية، ومن اجل بلدنا".
حصل شان على الجائزة الوطنية للتقدم العلمي والتكنولوجي وثماني جوائز اخرى على مستوى المقاطعات والمستوى الوزارى. وهو أيضا رئيس تحرير ثلاث دراسات بحثية.
كما ان شان عالم بارز في مجال ابحاث زراعة الاراضي الجافة بالصين، وقدم سلسلة من الأفكار غير التقليدية من أجل السيطرة الشاملة على تنمية زراعة الاراضي الجافة في هضبة لويس، و تطوير المجال الفسيولوجي - البيئي الخاص بزراعة الأراضي الجافة.
وبين شان وجود اثار تعويضية لنقص المياه المحدود، ومن ثم قدم اساسا هاما لتنمية الزراعة مقتصدة للمياه . كما اعد وسيلة لمقاومة الجفاف لتعزيز الجمع بين الأنشطة الفسيولوجية ومقاومة الجفاف، وتعزيز التكيف مع بيئة المياه المتغيرة والمنخفضة في المناطق شبه القاحلة.
وعقب تطبيق الانجازات سالفة الذكر، تحققت فوائد اقتصادية واجتماعية مهمة في بعض الأماكن بشمال الصين.
وكعالم بارز حصل شان على جائزتين وطنيتين للتقدم في العلوم والتكنولوجيا، واعطته الأكاديمية الصينية للعلوم والمقاطعات جوائز لانجازاته البحثية التسعة. وكمؤلف ومؤلف مشارك نشر شان 250 ورقة بحثية واربعة كتب.
وتتضمن المشروعات الرئيسية التي يقوم بها في الوقت الحالي مقاومة الجفاف في النباتات جميعا، والمحافظة على المياه، وكذا تطوير استراتيجيات للزراعة في المناطق شبه القاحلة.
وعلى مدار نصف القرن الماضي، اصبح شان احد العلماء الرواد الذين كرسوا انفسهم للبحث في كيفية تحسين انتاجية الاراضي الزراعية الجافة. واسفر تطبيق بعض تكنولوجياته عن منافع اقتصادية كبرى، بل واسهم أيضا في الوقاية من نحر التربة بهضبة لويس.
يذكر أن حي يانغلينغ الذي ظلت لاجيال منطقة منعزلة هادئة بمقاطعة شنشي، هزت انتباه العالم في الصيف الماضي عندما تم توليد أول عنزة مستنسخة هناك.
ولكن لسوء الحظ نفقت العنزة بعد 36 ساعة من ميلادها، غير أن الحدث جعل الكثير من الناس يدركون أن هناك الكثير من الأشياء الشيقة تدور هناك.
ويعد حي يانغلينيغ الذي يبعد 90 كم عن شيان عاصمة مقاطعة شنشي غرب الصين، محل الميلاد الاسطوري للزراعة الصينية. وتقول الاسطورة ان احد افراد اسرة هو جي بدأ يعلم الناس بالمنطقة كيف يزرعون بادئا ثورة أوصلت الى خلق الحضارة الصينية.
ومع ذلك، ظلت يانغلينغ في الظل عقب هذا الحدث منذ وقت طويل . ولكن في 29 يوليو 1997 قررت الحكومة الصينية انشاء منطقة عرض يانغلينغ للصناعات الزراعية فائقة التكنولوجيا، وهى المنطقة النموذجية الوحيدة للتكنولوجيا الفائقة على مستوى الدولة، بأمل ان تشارك في تحديث الزراعة الصينية من خلال الاستخدام الكامل لمميزات المنطقة من حيث الموقع والتكنولوجيا والموارد البشرية.
وفي محاولة لتضييق الفجوة بين المنطقة الغربية والشرقية، أطلقت الحكومة المركزية حملة العام الماضي لتطوير الغرب. وصممت يانغلينغ التى حفزها المشروع ، على ان تصبح نوعا من " وادي السيليكون الأخضر".
(شينخوا)