0
البريد الالكتروني
الأخبار الساخنة أسبوع 48 ساعة 24 ساعة
ملفات الشعب
الصفحة الرئيسية>>العلوم والثقافة

مقالة خاصة : صينيون عاديون فى الافلام السينمائية يعكسون صورة الدولة الصينية

2011:02:03.09:42

بقلم بسام تشان تشانغ تساي

بكين اول فبراير 2011 ( شينخوا ) لا تزال آ لى بوه الام المسنة من قومية الويغور , ولى لينغ المعلمة القروية , وتشاى مو المغرم بالملاحة البحرية , وقوه مينغ يى العامل بشركة ( مجموعة ) آنشان للحديد والصلب ، وجوها غير مألوفة نوعا ما بالنسبة للامريكيين .

لا يحلو للامريكيين الحديث سوى عن أبطال الرياضة أمثال ياو مينغ اللاعب الصينى المشهور , كما أن الفنانين أيضا ليسوا مثل تشانغ تسى يى الممثلة التى ظهرت فى العديد من الافلام السينمائية الرئيسية .

لكنهم ظهروا برفقة شخصيات بارزة يمثلون مختلف الاوساط الصينية (( كمجموعة من الشخصيات في افلام سينمائية تعكس صورة الدولة الصينية )) يحكون روايات تتعلق بعامة الناس الصينيين للمشاهدين الامريكيين .

شعرت الام المسنة ببعض الاسف عندما رأت مظهرها فى الافلام قائلة " لو عرفت مبكرا انها افلام رامية الى الدعاية لصورة بلادنا ، لكنت أعددت عددا من الازياء القومية الجميلة فى مدينة اورومتشى حاضرة منطقة شينجيانغ ذاتية الحكم لقومية الويغور الواقعة بشمال الصين الغربى ".

لم تكن هذه المسنة من قومية الويغور فى مدينة آلتاى بمنطقة شينجيانغ تعلم شيئا عما ستقوم به عندما وصلت الى العاصمة الصينية بكين لتصوير هذه الافلام السينمائية . وبعد ذلك شعرت بتوتر شديد عندما علمت بأن الافلام ستعرض فى أنحاء العالم .

وقالت " ظللت أتصبب عرقا بلا انقطاع رغم اننى ظهرت لثواني عدة فقط فى الافلام " سائلة موظفين حولها " هل بامكاني المشاركة في تصوير هذه الافلا م وهي يمكننى النجاح فى ذلك ؟ "

تبتسم هذه المسنة وهي ترتدي ثوبا اصفر مع وشاح ملون قائلة باللغة الويغورية لأحد المراسلين " لقد ظهرت فى الافلام مثل احدى الامهات وقد مثلت صورة الامهات الصينيات "

وابتداء من ستينات القرن الماضى تبنت آ لى بوه الام المسنة عشرة يتامى من قوميات الويغور وهان وهوى المسلمة وغيرها وأنشأتهم بصورة شاقة وصعبة . وتحتفظ حاليا بوعاء كبير يبلغ قطره حوالى متر فى بيتها تستخدمه فى اعداد الطعام لهم , وكانت مع ابيها تستخدم هذا الوعاء يوميا للطبخ وتربية هؤلاء اليتامى واولادها التسعة . وفي الوقت الراهن يعيش فى عائلتها الكبرى اكثر من 180 فردا من بضعة أجيال .

اضافت آ لى بوه " اننى واحدة من عامة الناس ولم أعمل سوى قليل من الاشياء ، ولم أكن أتوقع ان تتاح لى الفرصة للظهور كبطلة فى هذه الافلام ما جعلنى معروفة فى العالم بفضل الصداقة الودية للغاية بين بلادنا والبلدان الاجنبية ".

عند الحديث عن الامانى قالت آ لى بو بشكل غير مبال " اذا سمعت عن يتيم يحتاج الى المساعدة فاننى اتبناه , لانهم يحتاجون بالحاح الى دفء وحب من الامهات . واتمنى من صميم قلبى ان يتمتع هؤلاء الاولاد بمستقبل جيد ومعيشة سعيدة ."

وفى الافلام السينمائية التي تعكس صورة الدولة الصينية تظهر لى لينغ المعلمة القروية مع الام المسنة آ لى بوه , وذراعها يتأبط ذراع الام المسنة متساندتين وهى ترتدي حلة من الازياء الغربية ووشاح براق , قائلة ان هذه الحلة أعدتها بصورة خاصة قبل سفرها الى بكين لتصوير الافلام , وذكرت " كنت اتمنى أن يكون ظهوري فى الافلام بصفة معلمة عادية وحقيقية " .

أنشأت لى لينغ البالغ عمرها 29 عاما ، مدرسة امل ابتدائية فى مسقط رأسها بمقاطعة خنان وسط الصين بعد ان تخرجت فى مدرسة المعلمين هناك فى عام 2002 , واكتشفت أن كثيرا من الاطفال الذين يعمل أولياء أمورهم في اماكن اخرى يبقون فى بيوتهم , فحققت هذا النجاح فى اقامة المدرسة في ظل مساعدات من والديها واقربائها واصدقائها .

تبدو صورة لى لينغ في الأفلام بشكل جعلها تصبح ممن يثيرون الحماسة في البلاد . وتبدو لى لينغ في الصورة وهى تقود دراجة ذات 3 عجلات بشكل شاق لجمع المواد الدراسية لتلاميذها فى كل مكان. وقد نجحت حتى الان فى اعداد مئات التلاميذ .

فى اليوم الذى عرضت فيه الافلام حشدت المدرسة المعلمين والتلاميذ لمشاهدة التلفزيون . وعندما شاهد الأطفال لي لينغ على الشاشة أطلقوا عليها لقب " العمة الاكبر " وصاحوا باثارة شديدة " انها معلمتنا , وسيرى الاجانب معلمتنا ايضا ."

قالت لى لينغ " رغم ان الاجانب قد لا يعرفوننا الا انهم يعرفون أننا ممثلون لعامة الناس في الصين . واذا استطعت قول جملة فى تلك الافلام فانني سأقول اننى معلمة وأحب منصتى التعليمية وأحب تلاميذى وأحب وطنى الام ."

عندما وصلت انباء عرض الافلام فى الولايات المتحدة الى تشاى مو اللاعب الرياضى الصينى وهو على متن طائرة في طريقه الى اندونيسيا قال " أخبرنى احد اصدقائى بذلك وكنت على متن طائرة على وشك الاقلاع ".

يظهر تشاى مو في الأفلام مرتين على التوالى بلقطات مقربة منفردة وجماعية قائلا " ما اروع أن يكون هناك قارب شراعى . "

اخترق تشاى مو المحيطات الثلاثة بقاربه الشراعى الذي أطلق عليه اسم " شروق الشمس " خلال سنتين قاطعا مسافة 36 الف ميل بحرى ما جعله يصبح الاول من نوعه فى الصين .

فى عمليات الابحار بالقارب الشراعى وصل تشاى مو الى الولايات المتحدة , وهو يرى انها دولة توافقية متعددة القوميات والثقافات والعناصر .

كما زار تشاى مو كثيرا من الدول الاخرى فى خلال ابحاره قائلا " ان 80 بالمئة من الغربيين لا يدركون الصين وهم ينظرون دائما اليها بمناظير ملونة ."

ويأمل تشاى مو ان تكون هذه الافلام منفذا لزيادة ادراك الاجانب للصين والصينيين فى حين يأمل ان يتمكن المشاهدون الاجانب من توجيه اهتماماتهم لما يهتم هو نفسه به ، في حين يزيدون من تعزيز معرفة الحضارة البحرية الصينية قائلا " ان الصين أنجبت تشنغ خه البحار العظيم , ولا يمكن لدولة بحرية كبرى اقتناء الحضارة البحرية العظيمة فحسب بل عليها تجنب أعمال النهب والسلب الوحشى . "

ستنطلق " حملة الابحار الصينية حول العالم لعام 2011 " التى تستغرق نحو عام واحد ويقودها تشاى مو ، ستنطلق فى اغسطس من هذا العام , وسيشارك فى هذه الحملة عشرات الصينيين البارزين المختارين بدقة وجدية مع تقديمهم عروضا رائعة ذات خصائص صينية مثل المهارات الرياضية الصينية وعروض طبلة الخصر الصينية ، للاجانب المحليين فى عشرات المحطات والموانئ التى سيرسون فيها خلال رحلاتهم .

وقال تشاى مو " ان حملة الابحار هذه تتحلى بمغزى كبير للغاية بالنسبة لدفع التبادلات الثقافية بين الصين والبلدان الاجنبية . "

يرى سون ينغ تشون استاذ جامعة الوسائط الاعلامية الصينية " ان المفهوم المتمثل فى خلق صورة دولة من خلال تمثيل بلاد بأفراد كان متقدما للغاية , ولا سيما فى حال ان ادراك الولايات المتحدة للافراد الصينيين ما زال متوقفا فى الرئيس الراحل ماو تسي تونغ وغيره من القادة الصينيين الآخرين ونقصان ادراكهم بالافراد الصينيين ، ويتحلى تمثيل مجموعة الشخصيات في الافلام السينمائية لصورة الدولة الصينية بمغزى ايجابى ."

كما يرى ماك ساتسيس ، شاب بريطانى يبلغ من العمر 25 عاما ، وعاش فى الصين لمدة عشر سنوات ان فكرة اختيار اشخاص عاديين للظهور فى الافلام تلقى ثناء كبيرا قائلا " ان الاشخاص العاديين يشكلون ايضا عناصر مهمة بالمجتمع الصينى مثلهم مثل الشخصيات المشهورة ."

اما وى جيون تسى ، اجنبى من اصل صينى ، فهو يشعر ببعض الحيرة لهذه الوجوه الدخيلة فى الافلام , ويقترح استخدام بعض الروايات الصغيرة لعرض صورة الشخصيات بهدف جذب الناس بصورة اكبر قائلا " على سبيل المثال الام المسنة آ لى بوه ، اذا عرضت الافلام مشهدا للام المسنة المحاطة بالاطفال اضافة الى الشرح المكتوب مثل كلام الام ل19 طفلا ، فان ذلك سيساعد المشاهدين مباشرة على ادراك ميل قلوب الصينيين للحب . "

وقال سو ينغ تشون ، استاذ الجامعة المذكور آنفا " ان الافلام المعروضة لدقيقة واحدة محدودة نوعا ما بالنسبة لعرض صورة عامة الناس الصينيين مقترحا اتخاذ افلام وافلام وثائقية ووسائل اخرى لنشر صورة البلاد والقول بأن عامة الناس الصينيين يعكسون احوال المعيشة الحقيقية ."

/شينخوا/

ارسل المقال   اطبع المقال
معرض الصور المزيد
ملاحظات
1. حافظوا على القوانين، والانظمة المعنية التى وضعتها جمهورية الصين الشعبية، وحافظوا على الاخلاق على الانترنت، وتحملوا كافة المسؤوليات القانونية الناتجة عن تصرفاتكم بصورة مباشرة وغير مباشرة.
2. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين كافة الحقوق فى ادارة الاسماء المستعارة والرسائل المتروكة.
3. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين الحق فى نقل واقتباس الكلمات التى تدلون بها على لوحة الرسائل المتروكة لصحيفة الشعب اليومية اونلاين داخل موقعها الالكترونى.
4. تفضلوا بابلاغ arabic@peopledaily.com.cn آراءكم فى اعمالنا الادارية اذا لزم الامر
أرشيف
لمحة عن شينجيانغ
لمحة عن شينجيانغ
دليل الاستثمارات في الصين
دليل الاستثمارات في الصين
جميع حقوق النشر محفوظة