البريد الالكتروني
الأخبار الساخنة أسبوع 48 ساعة 24 ساعة
ملفات الشعب
الصفحة الرئيسية>>العلوم والثقافة

تحليل اخباري: "صراع الحضارات أم السياسات"وراء اخفاق فاروق حسني فى انتخابات اليونسكو

2009:09:24.10:40

رأى مسؤولون ومحللون عرب ان اخفاق المرشح المصري فاروق حسني، الذي كان الاوفر حظا في انتخابات منظمة الامم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو) يرجع الى فكرة "صراع الحضارات" بين الشرق والغرب، فيما رأى آخرون ان هزيمة حسني هي "معركة سياسات فى المقام الاول".

واعتبر السفير المصري لدى فرنسا ناصر كامل، الذى رافق حسني فى السباق الانتخابي، اخفاق مرشح بلاده فى انتخابات اليونسكو "هزيمة لفكرة حوار الحضارات".

وقال كامل فى تصريحات بثتها قناة مصر الاخبارية (النيل) يوم الاربعاء / 23 سبتمبر الحالى / 2009، إن ماحدث فى انتخابات اليونسكو "هزيمة لفكرة حوار الحضارات ومد الجسور بين الشرق والعالم ولقبول الاخر والتواصل والتسامح".

وحسمت البلغارية إيرينا جيرجويفا بوكوفا معركة الانتخابات على منصب مدير عام اليونسكو بعد منافسة قوية مع منافسها المصري في جولة التصويت الخامسة الحاسمة، التي جرت الثلاثاء، حيث حصلت بوكوفا على 31 صوتا مقابل 27 صوتا لحسنى .

وكان حسني وبوكوفا، قد تعادلا في الدورة الرابعة من التصويت (الاثنين) الماضي، وحصل كل منهما على 29 صوتا في المجلس التنفيذي لليونيسكو، وانحصرت المنافسة بينهما بعد انسحاب النمساوية بينيتا فيريرو فالدنر والاكوادورية ايفون باقي.

وكان المرشح المصري الذي واجه حملة قاسية ضده خلال الانتخابات على خلفية تصريحات ب"حرق كتب" اسرائيلية في رده على انتقادات لنائب اخواني في مجلس الشعب المصري، قد تقدم خلال الجولات الثلاث الاولى من الانتخابات .

من جانبه، اوضح محمد الازعر الملحق الثقافى بالسفارة الفلسطينية فى القاهرة، انه "ليس مستبعدا" ان يكون الصراع بين الحضارتين الغربية والاسلامية وراء هزيمة فاروق حسني فى انتخابات اليونسكو، خاصة "ان كل المؤشرات تؤكد ان الانتخابات تم تسييسها بحد كبير".

وقال الازعر فى تصريحات لوكالة انباء (شينخوا)، كان مفترضا ان تنتقل رئاسة اليونسكو الى العالم العربي باعتباره لم يحظ بهذا المنصب من قبل، وفاروق حسنى "لديه كل المؤهلات اللازمة" لهذا المنصب، وكان اسمه يطرح بقوة فى الانتخابات، وكان "لدينا انطباع قائم على معلومات بانه فائز لا محال"، لكن "فوجئنا بتحول دفة الانتخابات فى اللحظات الاخيرة" لغير صالح حسني .

وتابع منتقدا ان الغرب لا يزال "غير مستوعبا" لفكرة وصول العالم العربي لمنصب "القرار الثقافى الدولي" رغم ان مدير عام اليونسكو لا يدير دفة العمل الثقافى الدولى كما يشاء او وفقا لاجندته .

ومضى يقول "مازلنا - اى الغرب من ناحية والعالم العربي والاسلامي من ناحية اخرى - فى حاجة للتوضيح والحوار القائم على الندية"، مشيرا الى ان الغرب لا يشعر ان العالم العربي والاسلامي "ندا له" رغم ان حضارة الاخير قد تتغلب ثقافيا على الغرب .

بدوره، قال حسام نصار مستشار فاروق حسني ومدير حملته الانتخابية، إن الاخير حاول ان يقيم حوارا للحضارات، لكن "للاسف الدول العظمى رفضت ذلك ولم تتقبله".

واعتبر نصار نتيجة انتخابات اليونسكو "درسا عمليا لكل الاطراف، التى تنادى بالحوار بين الشمال والجنوب".

وكانت جريدة ((المصري اليوم)) المستقلة قد عنونت تقريرها عن هزيمة فاروق حسني، الذى نشرته فى صدر صفحتها الاولى اليوم بـ "صراع الحضارات يحسم معركة اليونسكو"، ورأت ان "تحالف اللوبي اليهودي مع الولايات المتحدة الامريكية واوروبا" قد نجح فى اسقاط المرشح المصري بعد معركة "شرسة" خاضها الاخير بـ " شرف".

على الجانب الاخر، رأى خبير العلاقات الدولية بمركز الاهرام للدراسات السياسية سعيد اللاوندي، ان فكرة صراع الحضارات من "الحجج"، التى يحاول البعض ترويجها لتبرير فشل فاروق حسني في انتخابات اليونسكو ، معتبرا ان "معركة - الانتخابات - كانت شريفة ونزيهة".

وعدد اللاوندي فى تصريحات ل(شينخوا) اسباب اخفاق المرشح المصري، وهى وجود تربيطات وصفقات حدثت فى الانتخابات، وهذا امر ليس بـ "بدعة"، بحسب تعبيره، حيث يحدث عادة فى الانتخابات .

واضاف ان الدول الكبرى لديها "رغبة واستراتيجية" فى ان تظل مسيطرة على المواقع الكبرى فى المنظمات الدولية، بحيث تضع النظام الدولي تحت سيطرتها ومن ضمن هذه المنظمات اليونسكو .

واشار اللاوندي الى ان انتخابات اليونسكو ايضا كانت "مناسبة تؤكد فيها اوروبا ان سياساتها الخارجية موحدة بعد ان كانت هذه السياسة على المحك" جراء الخلافات فى السياسة الخارجية وبالتالى اجمعت الدول الاوروبية على ترشيح البلغارية ارينا بوكوفا .

من جانبه، رأى نائب رئيس مركز الاهرام للدراسات السياسية وحيد عبدالمجيد ان انتخابات اليونسكو لم تكن " معركة حضارات وثقافات" بل "معركة سياسات فى المقام الاول"، مدللا على ذلك بان دولا اوروبية بارزة مثل اليونان واسبانيا دعمت المرشح المصري .

وارجع عبدالمجيد فى تصريحات لـ (شينخوا) هزيمة فاروق حسني الى "معركة سياسية قادتها الصهيونية العالمية "، مشيرا فى ذات الوقت الى وجود "اخطاء واوجه نقص" فى الحملة الانتخابية للمرشح المصري .

واضاف ان الحالة العربية المتردية والصورة السلبية السائدة عن العالم العربي اتاحت لخصوم حسني "فرصة للتشكيك فى عدم قدرته على ادارة اليونسكو".(شينخوا)


ارسل المقال   اطبع المقال
معرض الصور المزيد
ملاحظات
1. حافظوا على القوانين، والانظمة المعنية التى وضعتها جمهورية الصين الشعبية، وحافظوا على الاخلاق على الانترنت، وتحملوا كافة المسؤوليات القانونية الناتجة عن تصرفاتكم بصورة مباشرة وغير مباشرة.
2. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين كافة الحقوق فى ادارة الاسماء المستعارة والرسائل المتروكة.
3. لصحيفة الشعب اليومية اونلاين الحق فى نقل واقتباس الكلمات التى تدلون بها على لوحة الرسائل المتروكة لصحيفة الشعب اليومية اونلاين داخل موقعها الالكترونى.
4. تفضلوا بابلاغ arabic@peopledaily.com.cn آراءكم فى اعمالنا الادارية اذا لزم الامر
أرشيف
دليل الاستثمارات في الصين
جميع حقوق النشر محفوظة