بكين 16 يناير/ جاء فى تقرير اوردته صحيفة الشعب اليومية الصينية فى عددها الصادر مؤخرا ان الالعاب والمنسوجات والاحذية والمنتجات المصنوعة من الخشب تلقى اقبالا كبيرا من قبل مستهلى الدول المتقدمة.
اشار مقال نشرته صحيفة كريستيان ساينس مونيتر الامريكية تحت عنوان // عام ليس له صنع الصين// الى ان ربة بيت حاولت تجربة واصرت على عدم شراء السلع الصينية خلال عام, لترى كيف تعيش الحياة. ولكنها فاشلة, وبعد امضاء عام من دون وجود السلع الصينية توصلت الى استنتاج يقول بان //المعيشة التى ليس لها سلع صينية شهدت فوضى لا حد لها//. وذلك يدل تماما على ان السلع الصينية يتأكد منها المستهلكون فى الدول المتقدمة.
طبعا, للمستهلكين الحق فى شراء السلع سواء أ ثمينة ام رخيصة او فى شراء البضائع ذات المنشأ الوطنى ام البضائع الاجنبية وليس للاخرين الحق فى انتقادهم. ولكن هناك دول او مجموعات تكثف كل ما فى وسعها للبحث عن الحجة بصد السلع الصينية لاجل مصالحها الذاتية, اى ما يسمى // الاحذية الصينية تحتوى على مواد سامة// وما يسمى // مؤشرات الامن للسيارات الصينية لم تصل الى المعايير// او ما يسمى // السلع الصينية الرخيصة الثمن تتعب الاسواق, واغراق السوق بالتكاليف المنخفضة ويجب فرض العقوبات عليها // … … وتتمثل بعض الحجج فى تفتيش عن عظمة فى بيضة وبعضها ليس لها اساس من الصحة وبعضها الاخر فى تشويه سمعة السلع الصينية من سوء النية.
يذكر ان كميات غير قليلة من صادرات الصين تنتمى الى منتجات معالجة التجارة, وانتجتها المؤسسات الاجنبية الاستثمارات الاجنبية او المشتركة, وتم فرض التهم الباطلة على الصين اثر نيل معظم الارباح. هذا ليس عادلا فعلا. هناك اناس ينتقدون من طرف واحد الصين بانها تصدر // كثيرا//, ويتجنبون التحدث عن الطرف الاخر. على سبيل المثال, كم حدا لضغط التضخم المالى المفروض على الدول المتقدمة تخفف الصين؟ وكم منفعة فعلية تؤتى الصين اياها للمستهلكين الاجانب؟ وكم موردا وطاقة تقلل الدول المتقدمة استهلاكهما فى هذا الشأن؟ اشار كبير المحررين لمجلة نيوزويك الامريكية مؤخرا الى ان المستهلكات الصينية وفرت 600 مليار دولار امريكى للولايات المتحدة خلال العشر سنوات الماضية. وان هذا الاحصاء ربما ان يكون اعظم احصاء تم التوصل اليه مقنع كل الاقناع.
تدعو الدول المتقدمة دائما الى // التجارة الحرة// و// التجارة العادلة//, ولكنها تخالف اولا وقبل كل شىء القواعد المعنية وروح التجارة الحرة التى وضعتها منظمة التجارة العالمية عندما تواجه مصالخها الشخصية, وتبذل كل ما فى وسعها لحمائية التجارية. الحقيقة ان صد السلع الصنية لا يسىء الى الصين فحسب, بل الى مصالح الجماهير فى الدول المتقدمة ايضا, وذلك لا فائدة لكل من الطرفين. وان // المعيشة بدون وجود السلع الصينية تشهد فوضى لا حد لها// خير دليل. / صحيفة الشعب اليومية اونلاين/