تقرير اخبارى: بغداد لم تسقط ولم تحرر بعد عام على سقوطها
اكد ضابط فى الجيش العراقى السابق الذى حله السفير بول بريمر الحاكم المدنى الامريكى للعراق فى شهر مايو الماضى ان بغداد لم تسقط ولم تحرر حسبما تدعى قوات الاحتلال الامريكى وانما احتلت نتيجة تمرد القوات المسلحة العراقية على اوامر صدام حسين.
وقال العقيد دارا الجبورى لوكالة انباء شينخوا ردا على السؤال الذى لايزال يثير الكثير من التساؤلات بين الناس وهو لماذا سقطت بغداد بهذه السرعة قال " اولا بغداد لم تسقط ولم تحرر حسب ادعاء القوات الغازية، الذى حصل هو تمرد القوات المسلحة العراقية على اوامر القيادة السابقة التى زجت بهذا الجيش بحروب كثيرة وغير مقنعة وتختلف بشكل تام وكامل عن العقيدة العسكرية العراقية التى تربى عليها الجيش العراقى وهو ان العدو الحقيقى للعراق والامة العربية هو ما يسمى اسرائيل وليست دول الجوار".
واوضح الجبورى ان الحرس الجمهورى لم يكن مسلحا تسليحا جيدا كما يدعى البعض قياسا الى الجيوش الحديثة حيث لم يحصل العراق على اية تكنولوجيا عسكرية حديثة منذ عام 1989 والكل يعرف هذا الامر والواقع هو انه تم اعادة تصليح بعض المعدات العسكرية مضيفا " ان بعض الالوية المدرعة فى الحرس الجمهورى كانت دباباتها من طراز تى 62 وهذه الدبابة خارج الخدمة فى اغلب جيوش العالم اضافة الى ذلك تم اسناد قيادة الحرس الجمهورى الى شخص مدنى لايفقه من الامور العسكرية اى شىء ، كما حصلت اخطاء قاتلة منها تجريد وزير الدفاع الفريق الاول الركن سلطان هاشم احمد هذا العسكرى المخضرم من اية مسؤولية تجاه قطعات الحرس الجمهورى، حانما كان نجل الرئيس العراقى / قصى صدام حسين / يتصرف بهذه القطعات كيف يشاء".
واشار الجبورى الى ان السبب الاخر لعدم قيام قوات الحرس الجمهورى باى دور فعال فى الدفاع عن بغداد هو عدم معرفة هذه القوات بواجبها الرئيسى وتركها مكشوفة تحت المظلة الجوية الامريكية وحركتها ليل نهار بين بغداد والمناطق التى يرتأى قصى ارسالها اليها والكل يعرف مخاطر التنقل الغير مدروس اثناء الحرب".
وتابع الجبورى ان احد الاسباب الرئيسية التى ادت الى انهيار النظام بسرعة " انه منذ عام 1994 وحتى بداية الحرب تم تغيير كافة القيادات فى الحرس الجمهورى حيث نقل الضباط الاكفاء وجلب مكانهم عناصر غير كفاءة والمهم ان تتوفر بهؤلاء القادة صفة الولاء لصدام حسين وليس الكفاءة العسكرية مما ادى الى حصول الكارثة وهذا كان متوقعا قبل الحرب".
وافاد الجبورى ان هناك اسبابا اخرى تقف وراء هذه الكارثة منها ان 90 فى المائة من ضباط وجنود الجيش العراقى لم يكونوا مقتنعين او مستعدين للدفاع عن النظام وكان الكثير منهم يقول اذا انتهت هذه الحرب على مايرغب به ويتمنى له صدام حسين فلا بد ان تكون بعدها حرب ثانية وثالثة مؤكدا انه لم يكن هناك استعداد نفسى للدفاع عن هذا النظام لان صدام صنع امجاده بواسطة هذا الجيش وعلى حسابه والمؤلم ان صدام لم يوف بهذا الجميل الذى اسداه له الجيش العراقى بل تنكر لكل شىء ووضعه فى اختيار صعب لكن الجيش قرر اخيرا عدم اطاعة اوامر صدام حتى يتخلص من حكمه الظالم.
ونفى الجبورى فرضية وجود خيانة فى صفوف القوات المسلحة العراقية كما تردد بين بعض الاوساط وقال " بصفتى ضابطا فى الجيش العراقى لا اعتقد ان لموضوع الخيانة صلة لما حصل".
واكد الجبورى ان " الراية البيضاء لم ولن ترفع والذى حصل بعد دخول القوات الغازية هو استراحة مقاتل وبعدها يمكن لاى منصف او متابع سياسى أو اعلامى ان يقيم المأزق الذى دخلت به امريكا".
اكد ضابط فى الجيش العراقى السابق الذى حله السفير بول بريمر الحاكم المدنى الامريكى للعراق فى شهر مايو الماضى ان بغداد لم تسقط ولم تحرر حسبما تدعى قوات الاحتلال الامريكى وانما احتلت نتيجة تمرد القوات المسلحة العراقية على اوامر صدام حسين.