الصين تحدد نمو التجارة الخارجية بنسبة 8 بالمائة هذا العام وتولى بالغ الاهتمام لتنميتها من حيث النوعية
بكين 24 مارس/ اعيد انتعاش اقتصاد العالم, وازداد الاقتصاد الكلى الصينى بقوة, وازدادت قدرة منافسة السلع الصينية الناتجة عن تخفيض قيمة الدولار الامريكى, بالاضافة الى الانبعاث المتواصل لفعاليات الانضمام الى منظمة التجارة العالمية. جعلت تلك العوامل التجارة الخارجية الصينية تشهد زيادة عالية لم تتوقع فى العام الماضى, اذ وصل اجمالى حجم صادراتها الى 850 مليار دولار امريكى متجاوزا لاول مرة 60 بالمائة من اجمالى الناتج الوطنى وبزيادة 37.1 بالمائة.
بالرغم من ان ثمة وقت من اصدار نتائج الاحصاءات التجارية العالمية فى منظمة التجارة العالمية لعام 2003, الا ان المعلومات الواردة من اليابان رسميا اظهرت ان الحجم التجارى الصينى قد تجاوز نظيره اليابانى قدرا ضئيلا, اذ ستصل الصين لاول مرة الى مصاف الدول التجارية الاقوى الثلاث فى العالم بعد الولايات المتحدة والمانيا.
وفى ظل هذه الظروف, تم تحديد نمو التجارة الخارجية الصينية لعام 2004 بنسبة 8 بالمائة خلال الفترة من انعقاد المجلس الوطنى لنواب الشعب والمجلس الوطنى للمؤتمر الاستشارى السياسى للشعب الصينى. وذلك اجتذب انتباه العالم.
كشفت مصادر وثيقة ان الهدف الادنى الذى حددته وزارة التجارة الصينية قبل انعقاد المجلسين الوطنيين كان اعلى من ذلك. اذن لماذا تم تحديد هذه النسبة //المحافظية// لنمو التجارة الخارجية الصينية؟
اكدت التقديرات الدولية ان اقتصاد العالم والتجارة الدولية ستشهدان انتعاشا متواصلا فى هذا العام واعلى من العام الماضى, بيد ان هذا قد يشكل عاملا مفيدا وحيدا لمواصلة التجارة الخارجية الصينية على نموها.
قبل ايام, اعتبر القادة الصينيون عام 2004 عاما حاسما لتنمية اقتصاد الصين, وذلك يغير النمط الانتشارى الماضى فى النمو الاقتصادى بصورة تامة, ويرفع جدوى الاستثمار ونسبة ردوده, ويدخله على التقييم وفقا لاجمالى الناتج الوطنى الاخضر, ويفضل نوعية النمو وتوطيد نفسه على التنمية المستدامة, وسيتم وضع الاجراءات المعنية بذلك واحدا تلو الاخر.
لذا فان حددت الصين نمو اجمالى الناتج الوطنى بنسبة 7 بالمائة بانخفاض نقطتين مئويتين عن العام الماضى. ومن هنا يمكن ان نرى ان نمو التجارة الخارجية يتعرض لتأثيرات لا مفر عنها من تنسيق سرعة النمو الاقتصادى ككل.
ومن جهة اخرى, صعب على التجارة الخارجية ان تحافظ على مثل هذه السرعة العالية للنمو انطلاقا من التحليلات بعلم الاقتصاد والوقائع التاريخية. وان نمو التجارة الخارجية شبيه بنمو اجمالى الناتج الوطنى, عندما وصل اجمالى حجمهما الى مدى معين, سيعاد هبوط نموهما دائما عند حد معين. على سبيل المثال, فان الكائن الاقتصادى الاول فى العالم الولايات المتحدة, اذا تجاوز نمو اقتصاده 5 بالمائة, فيعتبر ذلك نموا سريعا بهذا الشأن, والواقع ان اجمالى حجم التجارة الخارجية الصينية قد وصل الى مستوى معين فى العام الماضى.
يرى الخبراء ان الهدف النهائى الرامى الى تنمية التجارة الخارجية هو حفز تنمية الاقتصاد المحلى, فيجب على الصين توطيد نفسها على التوسع فى الطلب المحلى اثناء تنمية اقتصادها.
بكين 24 مارس/ اعيد انتعاش اقتصاد العالم, وازداد الاقتصاد الكلى الصينى بقوة, وازدادت قدرة منافسة السلع الصينية الناتجة عن تخفيض قيمة الدولار الامريكى, بالاضافة الى الانبعاث المتواصل لفعاليات الانضمام الى منظمة التجارة العالمية. جعلت تلك العوامل التجارة الخارجية الصينية تشهد زيادة عالية لم تتوقع فى العام الماضى, اذ وصل اجمالى حجم صادراتها الى 850 مليار دولار امريكى متجاوزا لاول مرة 60 بالمائة من اجمالى الناتج الوطنى وبزيادة 37.1 بالمائة.