تحليل اخبارى .. اغتيال اسرائيل لياسن يعرض السلام فى الشرق الاوسط للخطر
بكين 24 مارس/ شنت طائرة عمودية اسرائيلية مسلحة غارة على المدينة الفلسطينية الذاتية الحكم غزة يوم 22 واطلقت 3 صواريخ لتقتل بها فى // الاغتيالات المستهدفة// ياسن الزعيم الروحى لحركة المقاومة الاسلامية /حماس/, ثم اقسمت حماس ومنظمات فلسطينية ناشطة اخرى على الانتقام من اسرائيل. يعد ياسن اكبر مسؤول فلسطينى قتلته اسرائيل فى //الاغتيالات المستهدفة//. يرى الرأى العام ان اغتيال اسرائيل لياسن لا يزيد الوضع الفلسطينى الاسرائيلى سوءا فحسب, بل يعرض السلام فى الشرق الاوسط للخطر ايضا.
كشفت مصادر عسكرية اسرائيلية ان رئيس الوزراء الاسرائيلى شارون هو الذى اصدر امرا باغتيال ياسن, وتم اغتياله تحت توجيه شارون مباشرة. قال وزير الدفاع الاسرائيلى موفاز يوم 21 فى اجتماع مجلس الوزراء ان القوات الاسرائيلية للدفاع الوطنى شنت هجوما شديدا على حماس لتضعف قوتها وذلك قبل انسحاب اسرائيل من غزة. فيمكننا ان نرى ان اسرائيل حاولت ان تستغل هذه الفرصة لتخويف وتحطيم سلاح حماس والمنظمات الفلسطينية الناشطة الاخرى لازالة العوائق اثناء تنفيذ خطة شارون ل// العمل الانفرادى//.
حسب خطة شارون ل// العمل الانفرادى//, ستنسحب اسرائيل من غزة وتحقق // الفاصل// مع فلسطين عبر الاسراع بخطوات بناء الجدار الفاصل. يرغب شارون فى ان يحل مشكلة الصراع الفلسطينى الاسرائيلى الحالى حلا نهائيا. ولكن حماس والمنظمات الفلسطينية الناشطة الاخرى تعتبر انسحاب اسرائيل من غزة انتصارا تحققه فى نضالها المسلح زاعمة بانها ستشدد على هجماتها لتجبر اسرائيل على انسحابها من //كل شبر من الاراضى الفلسطينية//.
بيد ان قتل اسرائيل لياسن فى // الاغتيالات المستهدفة//, من الطبيعى ان يثير الاستياء العام للشعب الفلسطينى وذلك يعرض الوضع الفلسطينى الاسرائيلى فى الخطر الاشد. وبعد اغتيال ياسن, اقسمت حماس والمنظمات الفلسطينية الناشطة الاخرى بشن هجوم من طراز// الهزات الارضية// على اسرائيل. وسيقع الجانبان الفلسطينى والاسرائيلى فى الحلقة المفرغة ل// مقايضة العنف بالعنف// الاكثر صرامة اذا وقع حادث جديد للهجوم على اسرائيل. جاء فى التقديرات الواردة من وكالة مخابرات اسرائيلية ان اغتيال ياسن او عرفات الزعيم الفلسطينى لا مشلكة بالنسبة لاسرائيل, ولكن المشكلة هى كيفية تهدئة اسرائيل للوضع المضطرب عقب ذلك. قال مصدر من الوسائل الاعلامية الاسرائيلية انه فى الوقت الذى تفقد حماس فيه زعيما لها ستصبح رابحا وحيدا فى حركة الاغتيال.
جعل اغتيال اسرائيل لياسن قريع رئيس الوزراء الفلسطينى المعتدل يقع فى ورطة. اذا لم يتخذ قريع اجراءات لكبح الانتقام المستقبلى لحماس فصعب على اسرائيل والمجتمع الدولى ان يستقبلا ذلك, كذا تتعرض الحكومة الفلسطينية ذاتها للتهديد, وان السلام لا يمكن تحقيقه فى المستقبل المنظور. ولكن حكومة قريع, اذا كبحت بجهد مكثف نشاطات حماس, فلا مفر من ان تصبح هدفا للمنظمات الفلسطينية الناشطة والاستياء الشعبى. وسيفقد قريع تأييدا من ارادة الشعب اذا لم يسيطر على الوضع المضطرب, حتى يصبح مصيره مصير عباس نظيره السابق مثلما سارت العربة فى الطريق الذى انقلبت فيه العربة السابقة.
عرضت حركة اغتيال اسرائيل لياسن خطة // خارطة الطريق// لاحلال السلام فى الشرق الاوسط ايضا للخطر الشديد. يشكل اغتيال ياسن قمارا سياسيا لشارون, فكان يرغب فى تخويف وتحطيم سلاح حماس لينفذ خطته الرامية الى // العمل الانفرادى//. والواقع ان ذلك يدل على ان حكومة شارون قد القت خطة // خارطة الطريق// جانبا. انطلاقا من الوضع الحالى, سيثير شعور السلاح الفلسطينى بالانتقام, وسيزداد الصراع فى // مقايضة العنف بالعنف//, فلا نعرف كيف يتم تنفيذ خطة // خارطة الطريق//.
ادعى وزير الدفاع الاسرائيلى موفاز يوم 22 ان اسرائيل ستستمر فى تشديد ضربتها لحماس بعد اغتيال ياسن, كما ادعت حماس ايضا انها ستشن // حربا كاملة // على اسرائيل. اذا لم يكن هناك قوة خارجية تتدخل بصورة فعالة فى ذلك, فقد يزداد الوضع الفلسطينى الاسرائيلى سوءا خلال المستقبل القريب, قد يقع بين الجانبن الفلسطينى والاسرائيلى اشتباك دموى اعنف. اثبتت الاشتباكات المستمثرة لمدة اكثر من نصف القرن فى الشرق الاوسط ان الوسائل العسكرية لا تستطيع ان تحل المشكلة, وتجعل دائما الطرف الاخر يركب الخطر فى حالة اليأس, وتجعل السلام لا يمكن تحقيقه فى المستقبل المنظور.
بكين 24 مارس/ شنت طائرة عمودية اسرائيلية مسلحة غارة على المدينة الفلسطينية الذاتية الحكم غزة يوم 22 واطلقت 3 صواريخ لتقتل بها فى // الاغتيالات المستهدفة// ياسن الزعيم الروحى لحركة المقاومة الاسلامية /حماس/, ثم اقسمت حماس ومنظمات فلسطينية ناشطة اخرى على الانتقام من اسرائيل. يعد ياسن اكبر مسؤول فلسطينى قتلته اسرائيل فى //الاغتيالات المستهدفة//. يرى الرأى العام ان اغتيال اسرائيل لياسن لا يزيد الوضع الفلسطينى الاسرائيلى سوءا فحسب, بل يعرض السلام فى الشرق الاوسط للخطر ايضا.